بين يدي المؤتمر العام

عرض المادة
بين يدي المؤتمر العام
167 زائر
15-11-2018

* تعقد الحركة الإسلامية السودانية اليوم مؤتمرها العام التاسع وسط ظروف محلية وإقليمية ودولية بالغة التعقيد خاصة في ظل تنامي جماعات الغلو والعنف بجانب قضايا الإصلاح والتغيير والحوار الوطني، ومما يستوجب على الحركة الإسلامية السودانية تحديد موقف واضح تجاه هذه القضايا.

* المؤتمر العام التاسع سبقه مساء أمس انعقاد مجلس الشورى وتعقد اليوم الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بأرض المعارض ببرى، ويصدر المؤتمر توصياته وقراراته في الجلسة الختامية يوم بعد غد السبت.

* وهو يأتي كذلك بعد عقد المؤتمرات العامة التاسعة للحركة الإسلامية بالولايات والتي في اعتقادي كانت ناجحة ومستوى الحضور فيها من عضوية الحركة بكل قطاعاتها الطلاب والمرأة والشباب كان كبيراً بجانب مستوى الشورى الذي مورس فيها كان عالياً.

* ففي معظم الولايات تم تغيير أمناء الحركة وتصعيد أعداد كبيرة للمؤتمر العام للحركة واختيار ممثليهم بمجلس الشورى، وهي جماع لمؤتمرات الأحياء والمحليات والقطاعات، وصاحبتها برامج دعوية وفكرية وثقافية ورياضية وليالي إنشاد وأيام علاجية..

* في اعتقادي أن انعقاد المؤتمر يعد فرصة هادئة للنقاش الواسع بين عضوية المؤتمر حول ما يطرح من أوراق، والتي تتقدمها ورقة الأداء التنظيمي بالنسبة لكل أجهزة الحركة في فترة الستة أعوام السابقة ابتداءً من الشورى نفسها في أدائها وانتظامها والأوراق التي عرضت فيها والدراسات التي قدمت لها وحولتها لجهات أو أصدرت منها سياسات عامة.

* بجانب ذلك سيناقش المؤتمرون أداء القيادة العليا في توجهاتها وتوجيهاتها خلال الدورة المنتهية ثم أداء الأمانة العامة وأدائها ومشاريعها الأساسية في البرامج التي وضعتها سابقًا التنظيمية كالبنيان المرصوص الذي أعاد بناء الحركة من القاعدة إلى القمة وبرنامج الهجرة إلى الله الذي يعد من المشاريع الدعوية والتزكوية والاجتماعية.

* وستكون قضية الإصلاح والتجديد حاضرة في المؤتمر من خلال ورقة ستقدم تحت عنوان (النهضة والتحديات التي تواجه المشروع الحضارى في السودان)، بجانب قضية الإصلاح والتجديد في الحركة وفي الحزب وفي الحكومة ومساراتها والتي كانت واحدة من مخرجات المؤتمر العام الثامن للحركة.

* كما بدأتُ، فإن المؤتمر يعقد في ظروف مليئة بالتحديات الدولية والإقليمية، فضلاً عن التحديات الداخلية. وهو مؤتمر في طبيعته مؤتمر تأسيسي انتخابي تغير فيه القيادات والوجوه، وتجدد فيه السياسات والأسبقيات بجانب أنه مؤتمر لتفعيل الأداء وسط عضوية الحركة.

* في اعتقادي أن مجرد انعقاد المؤتمر العام التاسع للحركة الإسلامية ظاهرة صحية لكن عليه مواجهة التحديات المحلية والإقليمية والدولية بشجاعة ووضوح، وأن يراجع تجربته في الحكم التي أثرت سلباً حتى على المشروع الحضاري الإسلامي.

* مع ذلك فإن الحركة الإسلامية باعتبارها مرجعية للحزب الحاكم مطالبة بوضع النقاط فوق الحروف في القضايا التي أعلنت مسبقاً أنها ستناقش في المؤتمر والتي لا بأس أن نجملها في الغلو والتطرف الديني والحوار والوطني والإصلاح والتغيير، بجانب الملف الحساس وهو ملف الاقتصاد أو معاش الناس.

*فهذا الملف في اعتقادي هو ملف الساعة الآن خاصة وأن سماء السودان هذه الأيام ملبدة بغيوم وإرهاصات قرارات اقتصادية وشيكة بلا شك ستأتي في صالح المواطن .

* لذا أعتقد أن المواطن سينتظر مخرجات المؤتمر العام التاسع مساء بعد غد ويحدوه الأمل بأن تحمل بين طياتها قرارات اقتصادية تعيد له (قفة ملاحه) والتي اختفت عنها كثير أساسيات ولم يبق بها غير اليسير الذي يذهب بعض وعثاء جوعه.

* نوء أخير

هاتوا لي من الإيمان نوراً

وقووا بين جنبي اليقينا

أمد يدي فأنتزع الرواسي

وأبنى المجد مؤتلقاً متيناً

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
أعيذك بالله - رمضان محوب
يا اخوتي غنوا لنا - رمضان محوب
حماس (31) عاماً...!! - رمضان محوب
وصية (ماسية) - رمضان محوب
حديث الساعة - رمضان محوب