بلادة مننا... شطارة منهم ؟!!!

عرض المادة
بلادة مننا... شطارة منهم ؟!!!
227 زائر
10-11-2018

أهلنا الأثيوبيون... جيران وأصدقاء... ولنا معهم "نسب وصهر"... وربما أنهم في الحقيقة "أبناء عمومتنا"، فقد أوردت كتب التاريخ أنه "زمان جداً" كانت كلمة "بلاد السودان" تعني أثيوبيا والصومال والسودان الحالي، وربما أجزاء من تشاد وحتى نيجيريا... ذلك في وقت كان العالم فيه مقسوماً ما بين "البيضان" في الشرق و" السودان" في أفريقيا وما بعدهما كان يعرف بـ "بني الأصفر" وهم أهل شرق آسيا من الصينيين واليابان والفلبين... والدنيا الجديدة بتاعة أمريكا لم يكتشفها كولومبس بعد ...

وربطت بيننا وبين الحبش أواصر القربى من النسب ومن الدم... ويقال إن المتمة الحبشية كانت سابقة في الإنشاء والتكوين للمتمة "غرب شندي" بل أن المملكة التي كانت تعرف بمملكة سبأ كانت تضم أثيوبيا والسودان وكذلك "اليمن" قبل حدوث الأخدود الأفريقي العظيم الذي نتج عنه البحر الأحمر والذي أدى إلى ابتعاد اليمن عن أثيوبيا الحالية... ولعل هذا ما يفسر التشابه في اللون والسحنة ما بين اليمانية من جهة وما بين السودانيين والحبش من جهة أخرى... ويقال إن بلقيس ملكة سبأ عندما استدعاها سيدنا سليمان في أرض فلسطين "وجاء الذي عنده علم من الكتاب" بعرشها أقامت فترة من الزمن هناك وعندما عادت رجعت عن طريق نهر النيل مروراً بأرض فرعون مصر ثم فرعون النوبة ثم منطقة البركل والبجراوية لتزور هؤلاء الفراعنة وهي في طريقها إلى بلاد "الحبشة واليمن" عبر نهر النيل... ويبدو أن المخاض قد فاجأها وهي حبلى بأول ملوك سبأ الكبار "الملك منليك" عندما بدأت إبحارها على النيل الأزرق وفي هذه المنطقة تم استضافتها وولدت "منليك" وتم تسمية المنطقة بإسمها وهي "سوبا" الحالية تيمناً بمملكة سبأ....

وبكل ذلك الود والحب والعلاقة الطيبة كان السودانيون هم "الصدر الحنين" والدافئ لاستقبال أهلنا الأحباش في حالة كوارثهم وعهود مشاكلهم في زمن هيلاسلاسي وفي زمن منقستو وعندما كان السودان هو أرض اللجوء الوحيدة المتاحة للأثيوبيين والأريتريين....

ولكن هذه الأيام يلاحظ وجود "عصابات" أو قل "كارتيلات" تقوم بتشغيل البنات الأثيوبيات في البيوت السودانية... وتكلفة "العاملة" ما بين المليونين والمليونين ونصف شهرياً... ويتقاضى المكتب "بتاع" السمسار الحبشي خمسمائة ألف لإحضار الشغالة... وتستمر الشغالة في العمل لشهر واحد ثم تخرج ليقوم نفس السمسار بالحصول على خمسمائة ألف جنيه أخرى في مقابل تشغيل نفس الحبشية في بيت آخر...

وعليه إذا كان عدد "الحبشيات" العاملات في البلاد هو مليون "بت" فإن هؤلاء الحبشيات يقبضن من بلاد السودان "مليون×2مليون ونصف جنيه" وهذه تعادل إثنين ترليون ونصف جنيه... ويتم تحويلها كلها إلى أهلهم ومن "السوق الأسود" وهذا ما يستنزف بعض مواردنا من العملات الحرة في السوق الموازي علماً بأنهم يأكلون ويشربون مجاناً...

يعني يا جماعة نحن ندفع لأخواننا وأخواتنا الحبشيات شيئاً يزيد عن عشرة أضعاف صادراتنا غير البترولية في العام... وفي نفس الوقت ندفع للسمسار الحبشي خمسمائة ألف جنيه كل شهر أو كل شهرين لإعادة تشغيل الشغالة في بيت آخر...

آها يا جماعة الغلطان منو؟! هل غلطانين الحبش أولاد عمنا ولا غلطانين نحن ولا غلطانين نسوانا الما عايزين يشتغلوا في بيوتهم وهل هذا يعتبر بلادة مننا أم هي شطارة حبش ولا دا شنو يا جماعة...

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حمّالة الحطب ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
قنب ... كَمل نومك ؟!!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
الخراب والاغتراب!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
يد في النار ويد في الماء؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
ناس راجل عوضية..!! - د. عبد الماجد عبد القادر