نيالا 28

عرض المادة
نيالا 28
179 زائر
10-11-2018

*ظلت الدورة المدرسية محفلاً قومياً يتم الإعداد له وترصد له ميزانية مالية لا يستهان بها كل عام، لتقام في حاضرة من حواضر الولايات، على نحو ما يعد له هذه الأيام في حاضرة جنوب دارفور التي تزينت لاستقبال المونديال الطلابي القادم.

* فـ(ديباجة) التعريف للدورة المدرسية تقول (الدورة المدرسية، تجمع تربوي فاعل يسعى برشد وقوة لحفز نشاطات التلاميذ يستنطق مكنونات الإبداع في أنفسهم وعقولهم وأبدانهم ويستنهض الهمم وصولا للغاية الأسمى إعماراً للعقول).

*وتسعى وزارة التربية والتعليم بقيام الدورة المدرسية أن تكون برنامجاً قومياً يشكل خلاصة لأعمال وأنشطة يمارسها الطلاب ويتسابقون عليها دون حمية ليلتقوا ويعكسون منتوجهم الثقافي والفني والرياضي والذي يمثل توجه الأمة .

* كثيرون منا لا يعلم بأن الدورة المدرسية، تعد حدثاً عالمياً لكافة المناشط ، وكثيرون لا يعلمون بأنها خرّجت نجوماً لها صداها واسمها في خارطة الفن والكرة السودانية، وظلت الدورات المدرسية تخرج أجيالاً من المبدعين على مدار التاريخ.

*ومن نجوم المستديرة الذين تخرجوا من تلك الدورات اللاعب الفذ الراحل سامي عز الدين، من خلال الدورة المدرسية موسم (76- 1977م)، بجانب سامي عز الدين، أنجبت ملاعب الدورة المدرسية كلاً من سيماوي وشيخ إدريس كباشي ربنا يرحمه وعبده الشيخ، وعادل أمين، والرشيد المهدية.

* بجانب هؤلاء تخرج من ملاعب الدورة المدرسية أيضاً لاعب الهلال الراحل والي الدين، ومن الجيل الحديث هيثم مصطفى وحمد كمال، والأمين جلاب وغيرهم ممن حررت لهم الدورة المدرسية شهادة ميلاد الانطلاق نحو الشهرة..

*وفي الفن قدمت لنا الدورات المدرسية كلاً من ‫الفنانة فهيمة عبد الله من الأصوات التي حظيت بقبول من المستمعين، بجانب الفنان "سعد الحاج" الشهير بـ(الشاب سعد).

‫*ومن الشخصيات التي أطلت لأول مرة فنياً من خلال الدورة المدرسية المطربة الحالية إيمان توفيق، والتي اشتهرت بأغنية (ملك الطيور) للجابري، والتي قدمتها على ما أعتقد في الدورة المدرسية عام 1996 والتي استضافتها مدينة ود مدني.

* ولعلنا نذكر الطالب حينها والفنان الراحل (قدورة) بصحبة الكورال وهو يردد بصوته الفخيم: (سوداني الجوه وجداني بريدو)، والتي صارت فيما بعد رمزاً ملتصقاً بالدورة المدرسية التي نظمتها ولاية نهر النيل عام 1994م، ولا زلنا نستمتع بتلك اللحظات الوطنية الفخيمة التي ذرفنا وقتها الدموع وسط أحاسيس مختلطة.

*ومنذ أكثر من ربع ﻗﺮﻥ من الزمان، انطلقت الدورات المدرسية لتنظم المناشط الطلابية بالمدارس الثانوية، ﻓتخرج ﻣﻦ رحمها ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤواهب ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺿﺮﻭﺏ ﺍﻹﺑﺪﺍع، فبحلول الدورة الحالية والتي تستضيفها جنوب دارفور (18-28 نوفمبر الجاري) تواصل الدورة المدرسية مسيرة انطلاقها لتصل محظة الـ(28) دورة...!!

* فالدورة المدرسية تغرس الروح الوطنية ومعاني الوحدة في نفوس الطلاب وتتيح لهم فرص زيارة أجزاء واسعة من وطنهم, فهي تمثل منهجاً متكاملاً وسوقاً لعرض تراث وثقافة كل ولاية وميداناً فسيحاً لاكتشاف المبدعين في شتى المجالات.

*وفي اعتقادي أن الدورة المدرسية القومية القادمة والتي تحمل الرقم (28) تأتي إلينا وهي تحمل الكثير من المضامين وخاصة أنها تقام في درة الغرب مدينة نيالا التي تمثل عاصمة جنوب دارفور.

*خذوا ﺑﺄﻳﺪي هؤلاء الطلاب المبدعين ﻟﻸﻣﺎﻡ، فهم ﺍﻟﻤﺸﻌﻞ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻴﺮ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ ﻧﺤﻮ الغد المأمول.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
أعيذك بالله - رمضان محوب
يا اخوتي غنوا لنا - رمضان محوب
حماس (31) عاماً...!! - رمضان محوب
وصية (ماسية) - رمضان محوب
حديث الساعة - رمضان محوب