فوضى الكاردينال.. وعشوائية مجلس المريخ!!

عرض المادة
فوضى الكاردينال.. وعشوائية مجلس المريخ!!
102 زائر
07-11-2018

*تتعامل الأندية السودانية مع ملف التدريب بسبهللية غريبة جداً، من واقع عدم الصبر على أي مدير فني جديد، والمُلزَم بالطبع بتحقيق الانتصار تلو الانتصار مهما كان حجم الظروف التي تمر بها تلك الفرق، سواء إدارية أم غيرها.

*الهلال الذي حقق له المدرب السنغالي بطولة الدوري الممتاز وقلَّص فارق الست نقاط بينه والمريخ، يتم إبعاده بمخطط سخيف للغاية، وذات المدرب ــ أي نداي ــ حقق أيضاً للهلال درع شيخ زايد، وأوجد للفريق مجموعة متجانسة من اللاعبين، صحيح أن مردودهم (مش ولا بد)، لكن العبرة بالنتائج وتحقيق الانجازات.. كل ذلك لم يشفع للسنغالي بالمواصلة في ظل وجود رئيس نادي هوايته المحبَّبة تطفيش المدربين.

*الكاردينال أقال منذ عام 2014 وحتى 2018 حوالى 10 مدربين، وهم بالترتيب: البرازيلي كامبوس 2014، البلجيكي باتريك 2015، التونسي الكوكي 2015، الفرنسي كافالي 2016، المصري العشري 2016، الروماني بلاتشي 2016، الفرنسي لافاني 2017، التونسي الكوكي 2017، البرازيلي فابرياس 2018، السنغالى نداي 2018، كل هؤلاء المدريبن الذين عمل الكاردينال على إبعادهم مع سبق الاصرار والترصد جميعهم أتوا من أندية متميزة، وحققوا معها أفضل النتائج، لذا تبقى المشكلة في رئيس الهلال وليست في الأجهزة الفنية، التي وصفها (رئيس القوة المالية الضاربة) أن قدراتهم ضعيفة، وطالما قدرات السنغالي ضعيفة لماذا عملت على التعاقد معه من أساسه؟!

*بذات القدر والفهم والعشوائية يُريد المريخ أن يمضي في ذات الاتجاه بإقالة مدربه الزولفاني، وفي توقيت غريب.

*الكل شاهد مباراة المريخ أمام الهلال الأخيرة، والجميع تابع مباراة الديربي الأول، وأيضاً المستوى العام للفريق في البطولة العربية، في كل تلك المباريات أشاد الجمهور الرياضي (بما فيهم الهلالاب) بمستوى لاعبي الفرقة الحمراء، وأكدوا علو كعب رفاق أمير كمال، خاصة في قمة شيخ زائد، وأنّ الحظ عاندهم في تلك المباراة.

*من ذلك الواقع المتميز لفريق الكرة والذي عانده الحظ فقط، يُطالب البعض بإقصاء الزولفاني، لأنه لم يحقق مع المريخ أي انجاز، وكأنما المدرب التونسي لديه عامين أو أكثر في النادي، مع العلم أن هذا المدرب أمضى فقط مع الأحمر أقلَّ من 10 أشهر، ووقتها (أي مع بداية إشرافه على الفريق) ورغم الظروف الإدارية المتمثلة في صراعات ودالشيخ ومجلس سوداكال من جهة، وتوقف بعض اللاعبين بسبب الاستحاقاقات من جهة أخرى، كان المريخ يُحقق الانتصار تلو الانتصار، ويقدم أجمل وأرقى العروض، زد الى ذلك الفوز الذي تحقق بكأس السودان في ظل وجود الزولفاني، والذهاب بعيداً في أبطال العرب، والتي أوصل من خلالها الفريق الى دور الستة عشر.

*عدم الصبر على المدربين هو السبب المباشر في الأداء المتراجع للهلال، وهو ما أدى لغياب البطولات الكبيرة عن المريخ، وهو ما تسبَّب في أن يتدحرج الخرطوم الوطني الى مراكز متأخرة في دوري العشرة، مما أدى الى تغيبه الموسم المقبل عن التمثيل الخارجي.

*ندعم بشدة مواصلة الزولفاني، لأنَّ الأخطاء الفنية واردة في كرة القدم، والتونسي لم يقُل للنعسان أبعد الكرة بتلك الطريقة التي لا يتعامل بها لاعب كرة قدم مبتدئ.

*الكل يُفتي في الشأن الفني، ولا علاقة له بأبسط أبجديات التدريب، وقد لا يكون لعب كرة قدم من أساسه، اتركوا الخبز لخبازه (وخلو الزولفاني يشوف شغله).

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية