لو كنت المدير ؟!!!

عرض المادة
لو كنت المدير ؟!!!
233 زائر
07-11-2018

لو قدر لي أن أكون مديراً للضرائب فإنني أستطيع أن "أجيب" للحكومة عشرة أضعاف "المربوط" بتاع التوقعات، وهذا الأمر لن يكلفني كثيراً لأن "المواقع" التي التي سوف أستهدف منها "الجباية" واضحة جداً ولا تحتاج إلى "درس عصر" فقط تحتاج إلى إرادة وقوة عزيمة و "عناصر صلبة" يعني عناصر قوية لا تستجيب لأي نوع من "الإغراءات" ...

وهاك يا سيدي مدير الضرائب بعض المواقع المستهدفة :

•أولاً : توجد بالخرطوم وعلى طول الشوارع الرئيسية مواقع لبيع العربات وعددها لا يقل عن 500 – 750 موقعا .. وأمام كل دكان لبيع العربات ستجد عشرين أو ثلاثين عربية معروضة للبيع ... ومعدل البيع لا يقل عن أربع أو خمس عربات في اليوم .

•ثانياً: بما أن هذه السيارات معروضة للبيع، فهذا يعني أن أصحابها أو أصحاب المحلات قد تحصلوا على رخص استيراد ورخص للبيع المحلي.. وبالتالي يجب أن يدفعوا رسوم التراخيص مثلما عليهم أن يدفعوا الضرائب عن بيع العربات وكذلك المشتري عليه أن يدفع رسوم الشراء... لاحظ أننا لم نتحدث عن المواتر والركشات وما في حكمها ....

•ثالثاً: هؤلاء "الجماعة " تتمركز أعمالهم طبعاً في الخرطوم بحري منطقة الكرين وشارع الإنقاذ وشارع المعونة وشارع البلدية والأملاك وعدد العربات صالون وبكاسي والاستيشن و"الذي منو" لا يعلم عددها إلا الله وبعض منها في قرى وضواحي العاصمة على أنني أجزم بأن المعروض من السيارات لن يقل بأي حال من الأحوال عن (500,000 ) خمسمائة ألف سيارة ...

•رابعاً: في منطقة الخرطوم تتمركز أماكن بيع السيارات في شارع عبيد ختم وشارع الستين وشارع أفريقيا وشارع "الهوى" وبعض الميادين في كل من الخرطوم وميدان المولد في الخرطوم بحري، أما أمدرمان فكلها مواقع بيع عربات ...

•خامساً: ترتبط تجارة بيع العربات ارتباطاً وثيقاً لا ينفك مع تجارة وبيع وشراء الدولار "بتاع السوق الأسود" ولهذا السبب كل هذه المحلات و"الكناتين " والدكاكين وأشجار النيم الفخمة وتحتها الكراسي أو جلوساً على الأرض في حقيقة الأمر ما هي إلا بنوك تجارية تخصصت في تحريك النقد .. وما هو البنك غير أنه موقع، وعملة محلية، وعملة صعبة، واستجابة لطلبات العملاء في "بنوك الكرين" عندما غابت البنوك وعجزت عن أداء مهماتها وأفسحت المجال لبنوك الكرين... فصاحب دكان العربات أولاً لديه خزينة يحفظ فيها الأموال السائلة ولديه عملة أجنبية وعملة محلية ولديه محاسبين وأعمال حسابات ولديه سبل إتصال سريعة ولديه حراس ومراسلات... ولديه عقود لتسجيل البيوع للعربات والأراضي وأي "حاجة " وفائض العملات المحلية والحرة بعد أن تمتلئ الخزينة يمكن وضعه في الصندوق الخلفي لإحدى السيارات ...

•سادساً: للأسباب المذكورة تحولت دكاكين الكرين وبيع العربات الى بنوك بدون ترخيص وبدون "جرجرة" مع بنك السودان وبدون لوائح تنظيم للعمل وصارت بديلاً للمصارف تبيع بالنقد وبالآجل وتقوم بالتسليف بالأيام وبالشهور، وتحسب الأرباح باليوم واليومين والشهر والشهرين.

وأخيراً: وأخيراً، وبعد كل هذا، فإنك يا سيدى مدير الضرائب إذا أردت أن تتمكن من تحصيل أموال كثيرة و"بلاوي مهببة" من تجار العربات فما عليك إلا القيام بالآتى:

1. الاتفاق مع أقسام الشرطة بناءً على توصية من وزارة العدل ليتضمن التحري مع الشاكي في أي صك مردود أو نزاع مدني في عربات وأراض ودولار وسلع تجارية أن يتضمن الرخصة التجارية ودفع الضريبة وضريبة أرباح الأعمال وضريبة الدخل الشخصي والضمان الاجتماعي .

2. أن يقوم قسم البوليس بتحصيل ما لا يقل عن 15% من قيمة الشيك المفتوح به البلاغ عبارة عن ضمان رسوم تحصيل تحت الدفع .

3. أن يكون مفهوماً أن كل من يحصل على عقوبة السجن على من يشتكيه فعليه أن يتحمل تكاليف إقامته في الحراسة ومصاريف إقامته في الحبس حتي السداد لأن الحكومة لا مصلحة لها في حبس الناس وتشريد أسرهم من أجل تجار العربات والدولار....

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حمّالة الحطب ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
قنب ... كَمل نومك ؟!!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
الخراب والاغتراب!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
يد في النار ويد في الماء؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
ناس راجل عوضية..!! - د. عبد الماجد عبد القادر