أكد الإبقاء على الدعم الحكومي معتز موسى: أزمة الخبز ستنتهي اليوم وسنعيد أموالاً هائلة للمصارف خلال أيام

عرض المادة
أكد الإبقاء على الدعم الحكومي معتز موسى: أزمة الخبز ستنتهي اليوم وسنعيد أموالاً هائلة للمصارف خلال أيام
تاريخ الخبر 07-11-2018 | عدد الزوار 263

رئيس الوزراء: ماضون في الإصلاحات الاقتصادية و"الفورة مليون"

الخرطوم: محجوب عثمان

تعهد رئيس الوزراء معتز موسى، بالإبقاء على دعم السلع، وأعلن أنهم يدرسون طرقاً لإدارة وتنظيم الدعم بدلاً من رفعه، متوقعاً انتهاء أزمة الخبز التي ضربت البلاد مؤخراً اليوم "الأربعاء". وكشف عن تنفيذ حزم مصرفية قال إنها تعمل على إعادة مبالغ وصفها بـ"الهائلة" للنظام المصرفي خلال أيام، مؤكدًا استمرار الدولة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وملاحقة السوق الموازي، وقال "الفورة مليون".

وأعلن معتز في جلسة البرلمان أمس خلال رده على مداولات نواب البرلمان حول الرد على البيان الذي قدمه للمجلس الوطني مؤخراً، التزامه بتنفيذ التوصيات التي صدرت من مداولات النواب حول التقرير، وقال "التداول كان ثراً ولا أجد نفسي مخالفاً لأيٍّ مما ورد فيه".

الإبقاء على الدعم

ورغم تأكيده أن دعم السلع ظاهرة تؤدي لاختلال اقتصادي، وأن استمرار الدعم خطأ غير أنه قطع بالإبقاء على الدعم الحكومي للسلع، مبيناً أن اللجوء إلى رفع الدعم دون اتخاذ ترتيبات عميقة سيجعل مرحلة ما بعد الدعم أسوأ من مرحلة الدعم بكثير، وقال: "ظللنا نردد أننا لن نرفع الدعم الآن، لأن رفع الدعم يجب أن يتم عبر خطوات مدروسة، وقد تشاورت مع رئيس البرلمان على أن يستمر الدعم على أن يتم ضبط وإدارة الدعم"، وأضاف: "الحديث عن رفع الدعم مطلقاً فيه خلل، لكن الكلام يجب أن يكون عبر ضبط وإدارة الدعم من خلال مشاورات كبيرة تتم مع المجلس".

سياسات مصرفية

وأكد معتز استمرار الدولة في السياسات المصرفية الهادفة لتقليل التعامل بالأوراق النقدية، مشيراً إلى أن التعامل يمكن أن يتم بالشيكات المصرفية، وعبر التحويلات النقدية إضافة للأوراق المالية، مبيناً أنها كلها مبرئة للذمة، مشددًا على أن البنوك ستلتزم بتوفير الأوراق النقدية فقط للحالات التي لا يمكن التعامل فيها بالأوجه المصرفية الأخرى، معتبراً زيادة التعامل بأوراق النقد تزيد من الكتلة النقدية وترفع التضخم، وقال "حتى الآن هناك كمية كبيرة من الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي، والإجراء المقبل الذي سنتخذه قريباً سيكون كفيلاً بإعادة الكتلة النقدية للجهاز المصرفي خلال أيام معدودة". وأضاف: "هنا نتكلم عن أموال هائلة وكبيرة إذا ما ظلت خارج منظومة النظام المصرفي ستكون هناك مشكلة".

انتهاء أزمة الخبز اليوم

وأشار معتز إلى أن أزمة الخبز الأخيرة نتجت رغم أنهم يوفرون كل الكمية المطلوبة للمخابز، بيد أنه أشار إلى أنه وجد عدداً من المخابز تستغل الدقيق في صنع الحلويات وبيعها بأثمان باهظة، مشيراً إلى انه قام بشراء كيلو حلويات بمبلغ 800 جنيه، وقال "في بعض المحلات التي دخلتها لولا الحرج لكنت تراجعت وجدت الكيلو بمبلغ 800 جنيه، وكنت لا أستطيع التراجع، فمضيت في الأمر" وأضاف: "الآن ولاية الخرطوم وكل الولايات تأخذ حقها من الدقيق توقعاتنا إلى اليوم الأربعاء ستنتهي الأزمة وتنتهي الصفوف".

"الفورة مليون"

وأكد معتز مضي الدولة في تنفيذ مرجعية آلية صناع السوق لتحديد سعر الصرف يومياً، نافياً أن تكون الآلية قد فشلت، وقال "نحن ماضون كدولة في إصلاح الاقتصاد، وهناك آلية السوق التي لا نستطيع أن نحكم عليها بالنجاح أو الفشل، مضت 4 شهور على عملها، لكن الآن المؤشرات تقول إن الآلية وفي فترة شهر واحد في عملها استقطبنا 180 مليون دولار، من حصائل الصادر، وذلك يبشر بنجاحها"، وأضاف "أما لو تحدثنا في أن هناك عدة أسواق وعدة أسعار وأنواع تهريب، فإن كل هذا سيمر ونحن كدولة صممنا على الإصلاح وماضون فيه ومستعدون نمشي لحدي نهاية المعركة والفورة مليون". مبيناً أنهم سيقومون بوضع سياسات صحيحة وراشدة ومدروسة.

حوافز للمغتربين

وكشف معتز عن الإعلان عن حوافز المغتربين منتصف نوفمبر الجاري، مشيرًا إلى أن تحويلات المغتربين ستجد طريقها للداخل بعد أن تم تصميم تطبيق إلكتروني يمكن لأي مغترب أن يستخدمه من هاتفه لإرسال مبالغ إلى مركز في الخرطوم يتم عبره تحويل المبلغ للمستفيد في حسابه عبر الهاتف من خلال ذات التطبيق في دقائق معدودة.

عدم وجود بينات كافية

وكشف معتز عن عدم وجود بينات كافية لتأسيس قضايا في مواجهة "القطط السمان" التي تمت معهم تسويات، مبيناً أن القضايا تؤسس على بينات كافية للدفع بها للقضاء لكن عند وجود قرائن فقط تلجأ الحكومة للتسويات، وقال "كل ما وجدناه قرائن قوية، وهي شبهة كبيرة، لكن لم تكن بينة ولا تمثل قضية كاملة لذا تمت التسويات، لأن كل قرائننا كانت ترتكز فقط على من أين لك هذا".

عدم تعمُّد القروض الربوية

ونفى معتز أن يكون هناك مسؤوولاً في الدولة تعمَّد اللجوء للقروض الربوية، مبيناً أن اللجوء إليها تمَّ عبر آلية كانت تجتمع لتقرَّ القروض وفق فقه "الضرورات تبيح المحظورات" مبيناً أنهم كانوا يجتهدون في ذلك".

انتقادات برلمانية

وكان نواب البرلمان قد وجهوا انتقادات لاذعة للحكومة وانتهاجها سياسات الخصخصة، والتجنيب، وعدم الجدية في مكافحة الفساد، واعتبروا السياسات تلك سبباً في التردي الاقتصادي بالبلاد. وقال العضو عن كتلة التغيير عبد العزيز دفع الله إن الخصخصة استباحت مؤسسات الدولة، ويسيطر على بعضها نافذين في السلطة، مشيراً إلى أنه أمر قاد إلى وجود فساد كبير. وقال رئيس كتلة نواب المؤتمر الوطني بالبرلمان د.عبدالرحمن محمد سعيد إن هناك قوانين ولوائح تمنع تجنيب المال العام غير مفعَّلة، وشدد على ضرورة بسط ولاية المالية على المال العام. فيما قال القيادي بحزب المؤتمر الشعبي، رئيس لجنة الزراعة بالبرلمان د.بشير آدم رحمه إن علاج ارتفاع الأسعار يتطلب اتخاذ إجراءات، من بينها تصميم برنامج خاص للإنتاج.

أزمة إدارية

وطالب رئيس لجنة الصناعة والتجارة بالبرلمان المهندس عبدالله مسار؛ معتز موسى، أن يكون على قدر التحدي حتى لا يخيب آمال الشعب فيه. واعتبر مسار أزمات البلاد إدارية ومشاكل في التنفيذ، ودعا لتوفير آليات للإصلاح، وملاحقة قضية الشركات الحكومية التي لا تخضع للمراجعة. فيما طالبت عضو البرلمان عن حزب المؤتمر الوطني؛ سمية الهادي، بمراجعة الحراسات الخاصة للوزراء، وشدَّدت على ضرورة تقليل الحراسات والتشريفات، واعتبرته أمراً من شأنه أن يخلق حالة رضا وسط المواطنين، فضلاً عن تقليل الانفاق العام، وترشيد الصرف الحكومي.

وقال عضو البرلمان عن المؤتمر الوطني؛ أحمد صالح صلوحة، إن التعاقدات الفاسدة في بعض المشروعات أهدرت أموال الشعب، وطالب الحكومة بمراجعة هذا الأمر، كونه مضراً بالاقتصاد، وقال إن مشاكل السودان الاقتصادية تعود لما قبل الاستقلال، ومنذ ذاك الوقت أصبح (حفرة)، واعتبر مشاكل السودان من صنع القيادات السياسية في الحقب المختلفة.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة