سيد اللبن !!

عرض المادة
سيد اللبن !!
197 زائر
30-10-2018

تقول الطرفة إن باب الدار قد " نقره " سيد اللبن فى الموعد اليومى مع الصباح وفى ذات الموعد الذى يوزع فيه اللبن كل يوم لكل أهل الحارة ... وبالطبع فأن ست البيت ولأنها – متعودة دائمًا – خطفت سفنجتها وهرعت نحو الباب وهى تحمل " ماعون" – كورية – اللبن وكانت لابسة من غير هدوم – واستلمت اللبن من " اللبانى " وعادت حيث يرقد زوجها منتظرًا شاى الصباح ... وبالطبع قام الزوج بنهرها وزجرها واستغرب كيف قابلت الراجل اللبانى وهى بهذا المنظر الفاضح وكأنها "عريانة" ... وردت عليه بكل براءة قائلة – دا ما راجل غريب – دا سيد اللبن - .

وسيد اللبن ، وسيد الدكان ، وبتاع العدة هم فى حقيقة الامر المالك الحقيقى للحى والمربوع والحلة التى يبيع فيها ... وهؤلاء "الجماعة" بالضرورة يعرفون وبالتفصيل كل أسرار سكان الحى ... فهم يعرفون الرجال والنسوان والأطفال والعزبات والعزابة ...

سيد الدكان سبق أن – تونس – مع العزبة ومع المطلقة وهو يعرف المطلقة والعانس وسيد الدكان يعرف التى " تحننت " بالأمس والتى سوف تخرج من الحبس " بعد بكرة" أو تلك التى سوف تكون " كرامة خروجها " يوم " الاتنين الجاى " ...

وسيد العدة ... وسيد اللبن يعرفون تلك التى زوجها غائب أو مغترب أو حتى الذى سافر فى مأمورية ... ويعرفون تلك التى زوجها "مخندق " فى البيت أو عند الجيران مختفيًا من إجراءات القبض عليه بواسطة ناس البنك بعد أن فشل فى سداد قرض التمويل الأصغر أو " المرابحة الوهمية " ... وسيد الدكان يعرف الأزواج الذين " شردوا" وتركوا نسوانهم وأولادهم للظروف ... وسيد العدة يعرف تلك التى " طمحت " أو رفضت زوجها وترفض أن ترجع لتتعايش مع "ناس أمو" .... سيد الدكان وسيد اللبن وبتاع العدة وبتاع الأمجاد وبتاع الركشة ربما كانت لديهم ونسة "دقاقة" أو حتى ونسة "غلادة" مع ربات البيوت ومع الطالبات المقيمات مع ست البيت او مع العزبات والمطلقات – أخوات الراجل – المقيمات مع الزوجة وهو مخندق أو "مفحط" ...

سيد الدكان وبتاع العدة وبتاع الركشة ربما كان يمثل بنكاً صغيرًا متحركًا يقوم بتسليف مجموعة النسوان والراغبات فى التعاون معه وقد تتطور الونسة الى نوع من الغنج الظاهر ... وهؤلاء النسوان بالتضامن والانفراد وبالضرورة يتعرضن إلى أنواع التحرش المختلفة ... تحرش مقصود وتحرش غير مقصود – وتحرش لفظى – وتحرش حركى – وتحرش مش عارف كيف .....

والآن يا جماعة – دام فضلكم – فقد زاد عدد السكان .... والعاصمة القومية يقال إن سكانها وصل طمنطاشر مليون ... اكثر من نصف سكان البلاد ...وثلثا هذا الرقم أجانب – ما معروف جونا من وين - بتاع الدكان وبتاع العدة وبتاع الركشة وبتاع اللبن وبتاع الهايس وبتاع التاكسى وبتاع الأمجاد وحتى بتاع الكارو وبتاع النفايات ومعظم هؤلاء إن لم يكن كلهم يعملون بدون رخص تجارية وبدون تصديقات وبدون متابعة من الجهات المختصة " البلدية والمحلية" ... ومن هنا يحدث التحرش ويحدث الاعتداء على النساء والبنات والأطفال وتكون المسئولية في عاتق الجهات التي تمنح التصديق والترخيص لبتاع العدة وبتاع الركشة وبتاع الهايس وبتاع الدكان .... وربما حديثاً دخل آخرون ....

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حمّالة الحطب ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
قنب ... كَمل نومك ؟!!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
الخراب والاغتراب!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
يد في النار ويد في الماء؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
ناس راجل عوضية..!! - د. عبد الماجد عبد القادر