رئيس مؤتمر البجا القومي شيبة ضرار لـ (الصيحة):

عرض المادة
رئيس مؤتمر البجا القومي شيبة ضرار لـ (الصيحة):
تاريخ الخبر 29-10-2018 | عدد الزوار 268

المشاركة في الحكومة تحتاج إلى "واسطة"

السودان ليس مسجلاً بشهادة بحث باسم الوطني

لا نعرف معايير (الوطني) في تقييم شركائه

التشكيل الأخير جاء بعيداً عن المعايير الحقيقية

إبراهيم محمود كان يمثل أكبر سند لأحزاب الشرق

الموانئ خط أحمر ولن نسمح بخصخصتها

الذين يحيطون بوالي البحر الأحمر يحجبون عنه (الحقائق)

حاوره: صديق رمضان

أكد رئيس حزب مؤتمر البجا القومي، شيبة ضرار، إن المشاركة في الحكومة مركزيًا وولائياً تحتاج إلى واسطة ـقاطعًا بأن المؤتمر الوطني ينتهج سياسة الخيار والفقوس في توزيع المناصب، مشدداً على أن من يمتلك سنداً في الخرطوم يستطيع الحصول على نصيب جيد من السلطة، مبينًا أن الحزب الحاكم يعرف متى يجعل الأحزاب قوية ومتى يضعفها إلى أدنى مستوى، مؤكداً أن المؤتمر الوطني يعتقد أنه يمتلك هذه البلاد بشهادة بحث، وعلى هذا الأساس يتعامل بفوقية ولا يعترف بالآخرين

*تم إبعاد حزبكم عن التشكيل الوزاري الأخير بالبحر الأحمر؟

- نعم هذا ما حدث للأسف.. لابد من الإشارة في البداية إلى أن حزبنا شارك بفعالية وتأثير إيجابي في لجان الحوار الوطني الست، ولم يكن هدفنا من ذلك المشاركة في السلطة، ولكن قبل تشكيل حكومة الوفاق الوطني طلب منا المركز تقديم ترشيحاتنا للمشاركة، وبالفعل دفعنا بسبعة وعشرين مرشحاً و...

*ولكن تم وقتها منحكم منصبًا واحداً فقط؟

- حينما دفعنا بسبعة وعشرين مرشحاً كان هدفنا أن نشارك في كل ولايات البلاد لترك بصمتنا والإسهام في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، ولكن تم منحنا منصباً واحداً في تشريعي ولاية البحر الأحمر، فرفضنا، ومجدداً عرضوا علينا منصب رئيس لجنة بالتشريعي ومرة أخرى أكدنا لهم رفضنا، ولم يجدوا غير أن يعرضوا علينا منصب معتمد شؤون الرحل بحكومة الولاية، فوافقنا على أمل أن نسهم في إضافة جديد في هذا الملف الحيوي.

*ورغم جهدكم الذي بذلتموه إلا أن التشكيل الأخير تجاوزكم؟

- هذا ما حدث للأسف، وبكل صدق لا نعرف المعايير التي يرتكز عليها المؤتمر الوطني في تقييم شركائه، فالأداء الذي قدمناه خلال الفترة الماضية، أوضح أن حزب مؤتمر البجا القومي يمتلك القدرة على العطاء، وما حدث يوضح أن الحزب الحاكم يتعامل مع شركائه بسياسة الخيار والفقوس او بمعنى أدق، فإن المشاركة ترتكز بشكل أساسي على الواسطة، فمن يمتلك سنداً في المركز يستطيع الحصول على نصيب جيد في السلطة.

*بعد إعفائك بصفتك كنت معتمداً لشؤون الرحل، هل عرضوا عليكم منصباً جديدًا؟

- نعم.. طلبوا منا الجلوس إليهم، ففعلنا، على أمل أن يجد حزبنا الإنصاف بوصفه أحد أكثر الأحزاب تأثيراً بالشرق، ولكن تفاجأنا بعرضهم الذي تمثل في مقعد بالمجلس الوطني، وأعلنا لهم رفضنا القاطع الموافقة عليه، وطلبنا منهم التقييم الحقيقي لحزبنا وقررنا رفض المشاركة كلياً، إلا أنهم طلبوا منا مجددًا أن نختار رئاسة لجنة بتشريعي الولاية فاخترنا لجنة الخدمات.

*ألا تعتقد أن العرض جاء ضعيفاً مثل سابقه؟

- ماذا نفعل، هذا هو المؤتمر الوطني، وهذه هي سياسته وتعامله مع الأحزاب الأخرى، نحن لا نريد المشاركة من أجل مغانم نحصدها، بل نحرص على التواجد من أجل المساهمة في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الذي نعتقد أنه المخرج الوحيد للبلاد من أزماتها المتلاحقة، ولابد من أن نعض عليه بالنواجذ، وترك الحبل على غارب الوطني يعني ذهاب المخرجات أدراج الرياح.

*خفض المشاركة انسحب علي كل أحزاب الشرق، وليس مؤتمر البجا القومي وحسب؟

- التشكيل الأخير جاء بعيداً عن المعايير الحقيقية لأوزان أحزاب الشرق التي تعرضت لظلم فادح، وحتي مؤتمر البجا برئاسة موسى محمد أحمد شرب من ذات الكأس، رغم شراكته مع المؤتمر الوطني، وكذلك الأسود الحرة وغيرهما، وللأسف فإن الحزب الحاكم يتعامل بسياسة غريبة مع الأحزاب، فهو يعرف متى يجعلها قوية، ومتى يضعفها إلى أدنى مستوى، وهدفه المعروف هو أن يباعد بين القوى السياسية في الشرق.

*أحزاب الشرق الأخرى لم تحتج مثلكم؟

- وهل يعني هذا أن نصمت، نحن ندافع عن حقوقنا ونترافع عنها حتى ولو صمتت، رغم أن هذه الأحزاب لم تهتم بحزبنا حينما كانت تشارك في السلطة وفقاً لنسب عالية، ولم تدافع عن حقوقنا، ندافع عنهم الآن لأنهم ضعفاء وقد فقدوا أهم سند.

*ماذا تعني بأهم سند؟

- أعني بحديثي هذا مساعد رئيس الجمهورية السابق المهندس إبراهيم محمود، الذي كان يمثل سنداً لكل أحزاب الشرق باستثناء مؤتمر البجا القومي، وحينما تولى فيصل حسن إبراهيم المسؤولية بالمؤتمر الوطني عمل على إقصاء هذه الأحزاب، وأعتقد أن القوى السياسية الشرقاوية التي كانت تشارك في الحكومة استحقت خفض أنصبتها وأقصائها لأنها لم تهتم بالمواطن، ولم تقدم له ما يسهم في تغيير واقع حياته، والطبيعي أن يتم إبعادهم.

*ولكنها أحزاب تضم قيادات مؤثرة بالشرق، ومعروف عنها الكفاءة والإخلاص لقضايا الإقليم؟

- لا أقدح في قيادات هذه الأحزاب، ولكن الواقع يؤكد أنها لم تقدم ما يفيد الشرق، والدليل على ذلك أن ثالوث الفقر والجهل والمرض ما يزال يمسك بتلابيب السكان المحليين، وأعتقد آن الأوان لأن تمثل قيادات جديدة من الإقليم في الحكومة المركزية، ولدينا العديد من الكفاءات المتميزة مثل عبد الله شنقراي، حامد أبو فاطمة، القانوني محمد كرار، أونور سيدي وغيرهم، لابد من ظهور وجوه جديدة تستطيع تشريف الشرق بالمركز.

*المؤتمر الوطني يؤكد حرصه على إشراك الجميع؟

- دعني أجيب على سؤالك بكل شفافية، للأسف المؤتمر الوطني يعتقد أنه يمتلك هذه البلاد بشهادة بحث، ويتعامل بفوقية، ولا يعترف بالآخرين، رغم أن السودان وطن يسع الجميع أو يفترض ذلك، إلا أنه وبسياساته يسهم في تنفير الأحزاب بدلاً من جمعها وجذبها، يرفضون تقييم الأحزاب بالشكل المطلوب، وينسون حقيقة أنهم مجرد حزب داخل دولة وليس الدولة داخل حزبهم، سنعاملهم بذات منهجهم، إذا تم احترامنا سنبادلهم ذات الاحترام، وإن لم يفعلوا فلن يجدوا منا احتراماً، هذا الحزب يحتاج إلى إعادة نظر في الطريقة التي يتعامل بها مع الآخرين.

*وماذا على صعيد المؤتمر الوطني بولاية البحر الأحمر؟

- للأسف، فإن والي البحر الأحمر كمن يبدو في جزيرة معزولة، فالذين يحيطون به يحجبون عنه الحقائق المتعلقة بأوزان القوى السياسية بالولاية، وتأثيرها لأن تفكيرهم ينحصر في تمكين المؤتمر الوطني فقط، ولا يهتمون كثيراً بتقييم الأحزاب الأخرى، لذا فقد تم إقصاء الأحزاب المؤثرة في الولاية عن المشاركة في السلطة.

*التقليص هو الذي فرض ذلك؟

- المؤتمر الوطني يريد أن يكون صاحب الكلمة الأولى والأخيرة، بل إنه يبدو مجبرًا على إشراك الآخرين معه في السلطة التي يريد أن يحتكرها وينفرد بها، ودعاوى التقليص إن كانت صحيحة، فلماذا لا يرضى أن يكون مثله والأحزاب الأخرى في الأنصبة، كان عليه أن يتنازل أكثر من نصيبه، حتى يؤكد أنه يسعى لإشراك الجميع، وفي وذات الوقت ليتمكن من إنجاح سياسة الإصلاح وخفض الإنفاق، ولكنه اختار في كل ولاية أن يكون له نصيب الأسد، والوضع في البحر الأحمر لا يختلف عن ولايات السودان الأخرى، وهذا الحزب يعتقد أن الجميع يعملون معه في شركة خاصة، وليس شراكة في وطن يفترض أن نعمل جميعاً من أجله، وهذا المنهج لن يسهم في تقدم السودان إلى الأمام بل يفاقم من أزماته.

*ولكن نصيبه في البحر الأحمر مثله والولايات الأخرى؟

- لا.. في البحر الأحمر فإن المؤتمر الوطني، خالف موجهات المركز، وبدلاً من حصوله على ثلاث وزارات، فإنه حصل على أربع، وحدث منه التفاف حتى ينال الحصة الأكبر، وكان يفترض أن يلتزم بالحصص الثلاث، وأن يمنح الرابعة لحزب آخر، ولكنه اختار منحنا رئاسة لجان في التشريعي، وبكل تأكيد إن لم يفعل ذلك لا يكون هو المؤتمر الوطني الذي نعرفه جيداً.

*لننتقل إلى محور آخر.. ما هو تقييمكم في مؤتمر البجا القومي لأداء والي الولاية الهادي محمد علي؟

- حتى وإن كنا في المعارضة وغير راضين عن سياسة المؤتمر الوطني، فإن الضمير يحتم علينا أن نعطي كل إنسان حقه كاملاً، لأننا لا نعرف الظلم وهضم الحقوق، ووالي البحر الأحمر تولى المسؤولية في ظل ظروف عصيبة، تمثلت في أزمتي الكهرباء ومياه الشرب، وتمكن في فترة وجيزة من تجاوز هذا التحدي، وحتي الإن فإن مردوده جيد، وخلافنا معه لا يعني أن نغض الطرف عن أدائه الجيد.

*هل تعتقد بأنه لامس عصب القضايا الحقيقية التي تهم المواطن في البحر الأحمر؟

- حتى الآن أعتقد أنه تمكن من تحقيق بعض النجاحات رغم قصر فترته، وبكل تأكيد لا يمكن إطلاق الحكم الكامل عليه، إلا أن يقضي فترة لا تقل عن عام بالولاية، ولكن بصفة عامة، فإنه نجح في الحفاظ على الاستقرار الموجود فقط، ما نأخذه عليه أن الذين يحيطون به يحجبون عنه الكثير من الحقائق التي إن عرفها ستعينه في مشوار حكمه، ولكنهم لن يتركوه لأنهم يريدون إقصاء الآخرين.

*ولكن الوالي حتى الآن لم ينجح في حسم الجدل حول جمعية الشحن والتفريغ؟

- حسم مثل هذه القضايا لا يمكن أن يأتي بين عشية وضحاها لوجود الكثير من التقاطعات، والوالي لم تمض على تعيينه سوى ثلاثة أشهر، وهذا يعني أنه يحتاج لوقت لاتخاذ القرار النهائي حول هذه القضية الهامة .

*تبدو من أنصار استمرار الجمعية رغم أصوات الانتقاد التي توجه ناحيتها؟

- منذ تفجر الازمة، لم أعمل على التواري، وخرجت وبكل شفافية عبرت عن موقفي، وقلت إنني مع استمرار عمل جمعية الشحن والتفريغ برئاسة الأخ حامد محمد آدم، لأنها حققت الكثير من النجاحات، ولم تظلم العمال كما يدعي البعض بل حافظت على حقوقهم.

*وكذلك المؤسسات والشركات تحفظ حقوق العمال؟

- لا.. من قبل تم تجريب نظام المقاولين وأثبت فشلاً ذريعاً حيث تم هضم حقوق العمال، والشركات لا تختلف كثيراً عنهم، لذا فإننا نرفضها، ولن نسمح بتطبيق نظام المؤسسات والشركات.

وهنا لابد من الإشارة إلى أن الجمعية تبدو حريصة على حقوق العمال وتوفر لهم التأمين الصحي وغيره من مزايا.

*صوتكم يبدو خافتاً فيما يتعلق بخصخصة الميناء الجنوبي؟

- لا.. صوتنا مرتفع، ولن ينخفض، وأكدنا وسنظل نؤكد رفضنا القاطع خصخصة الميناء الجنوبي وغيره من موانئ وحدوث هذا يعني تشريد سبعين ألف عامل وقطع أرزاقهم، والميناء ليس ملكاً للمؤتمر الوطني، بل ملك لكل سوداني ويجب أن يظل كذلك، وكل دعاوى الخصخصة أعتبرها غير صحيحة، ولا علاقة لها بالواقع الذي يؤكد أن الميناء يعتبر من أفضل مرافق الدولة، ويحقق نجاحاً منقطع النظير بالعمالة الوطنية التي يجب زيادة مخصصاتها لتتمكن من أن تعطي أكثر، ونؤكد أن الميناء خط أحمر ولن نسمح بخصخصته.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 1 = أدخل الكود