رئيس دولة الجنوب الفريق سلفاكير ميارديت في حوار الراهن:

عرض المادة
رئيس دولة الجنوب الفريق سلفاكير ميارديت في حوار الراهن:
تاريخ الخبر 28-10-2018 | عدد الزوار 458

لم أندم على تقلُّدي السلطة.. ولهذا لن أتنازل لمشار

سامحتُ الجميع .. وهذه هي شروط تنازلي عن السلطة

لا أعرف مونيكا.. ولا علم لي من أين جمعت الأموال ومن قتلها؟

أصبحت لنا هوية مستقلة والأجيال القادمة ستتذكرني كقائد وطني

سأحاسب الفاسدين بعد السلام.. وهؤلاء خانوني

النواب الخمسة فُرضوا علينا من قبل وساطة (إيقاد)

قطع الرئيس سلفاكير ميارديت بعدم نيته التنحي عن السلطة، وقال في حوار مع تلفزيون "ذا سيتزن الكيني" إنه جاء إلى السلطة عبر الانتخابات، وليست لديه نية التنحي عنها، وأضاف قائلاً: ليس من حقي التنازل لمشار عن السلطة، لأنه ليس قراري وحدي بل قرار الشعب الذي اختارني، ويجب أن أستشيره، وأردف قائلاً: مشار هرب من جوبا لأنه فشل في الحصول على السلطة بالقوة، وأكد سلفاكير عدم ندمه على الصراع من أجل الاستقلال. وقال حصلنا على استقلالنا وأصبحت لنا هوية مستقلة، ونعرف بشعب جنوب السودان. وأضاف: ستذكرني الأجيال بأنني القائد الذي جلب الاستقلال. ونفى سلفاكير أن يكون لا زال يحمل ضغينة ضد مشار، وقال أنا سامحت مشار، وكل من أساء إلي حتى الإعلاميين الذين كتبوا عني ترهات. وأكد سلفاكير عزمه إنفاذ السلام، بالرغم من تحفظاته حول عدد نوابه، وقال: قبلنا بهذا بسبب ضغط الإيقاد، وهي تجربة لا أدري إن كان سيكتب لها النجاح أم لا. وقطع سلفاكير بعدم نيته عرقلة سير قضية مقتل الكينية مونيكا كيماني، بسبب تورط أحد جنرالاته في القضية، وقال: هناك العديد من الأشخاص الذين دخلوا جنوب السودان، وجمعوا أموالاً لا علم لي بها.

ووعد سلفاكير بمعاقبة ومحاسبة الفاسدين من المسؤولين، لكنه رهن محاسبتهم ببسط السلام.

ترجمة: إنصاف العوض

*قبل أن نسالك عن غسيل الأموال في البلاد، السيدة الكينية مونيكا كيماني، قتلت في كينيا عقب عودتها من جنوب السودان، وهي تحمل كميات ضخمة من الأموال ما تعليقكم على ذلك؟

- أولاً أنا حزين على فقدان حياة تلك الشابة، وأنا لا أعرف هذه السيدة، ولم أقابلها قط، ولم أعلم بوجودها في جنوب السودان، ولا مع من تعمل أو من أين حصلت على الأموال، ويا أخى أنت الآن في الطريق ترى العديد من التجار ليسوا من جنسيات جنوب السودان، يعملون بالبلاد، ومنذ توقيع اتفاقية السلام 2015 تدفقت أعداد كبيرة من التجار إلى البلاد، ويعملون بها ويجمعون الكثير من الأموال ولا أدري كيف يفعلون ذلك، وربما تكون مونيكا واحدة منهم .

*هناك أنباء عن أن جنرالاً مقرباً منكم متورط في القضية؟

- مونيكا قتلت في وطنها وليس جنوب السودان، والآن كينيا تجري تحقيقات في مقتلها، وأتمنى أن ينجحوا في ذلك، وقد يكون الأشخاص الذين يعملون معها في جوبا متورطين في ذلك وأنا لن أعرقل سير العدالة، ولن أمنع الجنرال من المثول أمام المحكمة أو الذهاب إلى جلسات المحكمة للإدلاء بأقواله.

*تحدثت أن هناك أشياء أنت لا تعرف عنها شيئاً هل هذا وضع طبيعي؟

- تحدث الكثير من الأشياء في العالم، ولا يجب أن أكون ملماً بها، وأعتقد أن أخي الرئيس أوهورو كيناتا يتفق معي بأن الرئيس لا يعلم كل ما يحدث في البلاد.

*ربما أن حولك أشخاص لا تثق بهم؟ هل شعرت يوماً أنهم خارج السيطرة، وأنك غير قادر على السيطرة عليهم؟

- نعم، قد يحدث ذلك أحياناً، وأنا اثق بهم، لو لم أثق فيهم لما وضعتهم حولي، ولكن تمت خيانتي من قبل ضباط في الجيش وقادة الأمن ومن بعض الوزراء أنفسهم

*ماذا ستفعل في قضايا غسيل الأموال والأشخاص المتورطين فيها؟

- في هذه المرحلة، أنا غير مستعد للتفرغ لمحاسبة الأشخاص الذين سرقوا المال، أولاً علي جلب السلام، وبعد ذلك الحديث عن الأشخاص الفاسدين، وهناك العديد من المسؤولين المتورطين في غسيل الأموال تسببوا في معاناة مواطني جنوب السودان، وجعلهم يعانون من المجاعة، والجنرال فول مالونق أوان واحد منهم، وعينته رئيساً لهيئة الأركان بحسب الأقدمية لأنه ما كان لي أن أعين شخصاً أقل منه رتبة في المنصب .

*الآن لديك خمسة نواب غرباء في مكتبك، إن لم يكونوا غرباء فسيسببون ازدحاماً في مكتبك، كيف ستتعامل مع الوضع؟

- عدد النواب الخمسة فُرض علينا من قبل وساطة الإيقاد ووافقت عليهم بسبب رغبتي في إنهاء الحرب، وهي تجربة تتم تجربتها للمرة الأولى في جنوب السودان، وقد لا تنجح، وسألنى أحد الصحفيين في الخرطوم قائلاً: هل كنت ستنصح الرئيس البشير بها لو كنت مكانه، فقلت له: لا لن أفعل، البشير ظروف بلاده تختلف في ظروفها عن ظروف بلادي، وبسبب هذه الظروف بلادي وافقت على المقترح، وأنا لا أعرف إذا كانت ستنجح أم لا؟ وهي تجربة ستجري للمرة الأولى في جنوب السودان، وسنرى إن كانت ستنجح، وأنا سألتهم متى ستطبقونها، وأين في المرة القادمة، لأن أوضاعاً مماثلة ستحدث في بلدان أخرى، ولن يتوقف الأمر عند جنوب السودان.

*هل هذا يعني أن لديك نية في إجهاض السلام بقولك قد لا تنجح؟

- لا، هذا غير صحيح، نعم، هي أول تجربة في جنوب السودان وأنا راغب ومستعد لإنفاذ الاتفاقية من أجل جنوب السودان. وسأعمل على ذلك بقلب وعقل منفتحين.

*هل تعبت من الحكم، وهل ندمت على أنك رئيس، هل تتمنى لو أنك تعيش بسلام في أديسا أبابا أو أي مكان آخر؟

- لا، لم أندم على فترتي في الحكم، وعندما حاربت من أجل الحرية، كنت لا أختار الموقع أو المنصب الذي أذهب إليه وكنت مثل زملائي الذين فقدوا حياتهم في النضال، يمكن أن ألقى حتفي، ولكنني لم آبه لذلك، وكما حدث في القصر، كان يمكن أن أموت، وهذا ليس لأني لم أهرب، ولكن لأن يومي لم يحن بعد، وعليه هذا قدري، ولن أندم عليه، وهو اختيار الشعب أن أكون رئيساً، وعندما يحين وقت رحيلي سوف أتنحى عن الرئاسة.

*إذاً هل سيأتي وقت تقول فيه للناس أنا تعبت من الرئاسة وسأتنحى؟

- أولاً، دعنا نأتي بالسلام، وبعد ذلك سنرى.

*بعد السلام هل لديكم نية للتنحي؟

- يجب أن أتأكد أولاً أن لا مكروه سوف يحدث للناس، وحينها سأذهب.. ومن يعرف إلى متى أعيش؟ وسيأتي وقت يقود البلاد شخص آخر.

*وهل هذا يحدث في وقتنا هذا؟

- نعم، سيحدث، وأنا أضمن لك ذلك، وأنا أعرف أن السلام قادم وسيدوم، لأنه الخيار الوحيد لشعب جنوب السودان.

*البعض يقول إن الحرب في الجنوب لم تنته بعد، والبلاد لن تنعم بالسلام؟

-هناك الكثير من البلدان قتل فيها الناس والحرب انتهت أصبحوا في سلام.

*بعد سنوات من الصراع في إرتريا وأثيوبيا تصالح القادة، تناسوا الخلافات، ما الخطب معكم لماذا لا تتصالحون مثل غيركم وتنسون الخلاف؟

- لك أن تسأل مشار، أنا سألته ولم يجبني، ولم يحدث ذلك في أثيوبيا وإرتريا فقط، بل أيضا هنا أوهورو كينايتا وأوريلا أودينقا تناسوا الخلاف، وعملوا معاً من أجل البلاد. وأنا ليس لدي اعتراض على أهمية التعاون من أجل البلاد.

*هل هناك أحد في هذه الدائرة، لم يسامح بعد ولا زال يحمل الكراهية والضغينة في قلبه؟

- بالنسبة لي أنا سامحت أي شخص أساء إلي، وأعلنت العفو العام، ولو لم أكن مستعداً للسير في درب السلام، لم أفعل ذلك وأنا أصدرت عفواً عاماً عن المعارضين وحاملي السلاح، وحتى الإعلاميين الذين كتبوا عن ترهات سامحتهم جميعهم لأنني قائد البلاد. وأنا أنا أرغب في المصالحة، أنا لا أرى عيباً فيَّ، وأنا لم أخطىء في حق أحد، وأنا دائماً أنتظر أن يعتذر من أخطأ وأن يطلب العفو بغض النظر عن الآلام والمتاعب التي تسبب بها سأعفو عنه، وحتى سيدنا عيسى قال إن لم تسامح لن تسامح، وأنا ليست لدي غضاضة في مسامحة مشار، وسامحتهم جميعاً.

*لماذا لا تتنازل عن الحكم لمشار، وتقول له خذه وتوخّ الحذر فيما أنت مقدم عليه؟

- هذا ليس قراري، ولا اختياري، الأشخاص الذين انتخبوني يجب أن يستشاروا حول بقائي في الحكم أو ذهابي عنه.

*ماذا لو قررت منح الحكم لمشار؟

- كما قلت لك هذا ليس قراري وحدي.

* هذا العنف والكره بين الدينكا والنوير لن ينتهى؟

- دعني أصحح لك معلوماتك الدينكا والنوير ليس بينهم نزاعات كقبائل، المشاكل بين الأشخاص الذين في السلطة، وهؤلاء الأشخاص يؤلبون الأشخاص الأبرياء من أجل الحرب، والنوير هم من يؤلبون بواسطة مشار لقتل الدينكا، ولهذا السبب هو هرب من جوبا لأنه فشل في الحصول على السلطة بالقوة، وهو نشر العنف بين جوبا وبور، وهناك حرب عنيفة في ملكال وليس الدينكا فقط من عانى، هناك قبائل أخرى مثل الشلك أيضاً عانت وقتل شعبها.

*هل أنت خائف من مواجهة المحكمة الجنائية؟

- أنا لا أخاف المثول أمام المحكمة الجنائية، وأنا مستعد للذهاب إلى هناك، وسأعود لأنني لم أفعل شيئاً وهم يخافون مني ولا يأتون إلي بل يقولون ذلك عبر الإعلام .

*بعد عامين من الأن، أين ستكون هذه البلاد؟

- سننفذ الفترة الانتقالية، ولن تكون كسابقتها، وما سيحدث فى العامين القادمين سيكون من الصعب أن نجاوب عليه الآن، لأننا لم نبدأ الفترة الانتقالية بعد، وأنا واثق من أن السلام سيأتي، وأعرف أن الناس تعبت من الحرب.

*هل تضمن سلامة الناس في البلاد وحرية حركتهم؟

-منذ الآن، الناس ينعمون بالسلام وحرية الحركة هناك، ما عدا بعض المناطق، حيث توجد هجمات المتمردين . ولن نكون وحدنا لضمان ذلك، هناك الكثيرون الذين سيراقبون إنفاذ الاتفاقية، ولو ترك الأمر لي، أنا لا أرى أي مخاطر تؤدي لعودة الحرب مرة أخرى.

*بعد عقد من الزمان، ماذا تريد أن يتذكرك الناس به؟

- فعلت العديد من الأشياء التي سيتذكرني بها الناس، كل الجيل الجديد سيتذكر أنه بعد توقيع الاتفاقية بواسطة الراحل جون قرنق في 2005 والذي توفي في نفس العام، أدرت الفترة الانتقالية التي كانت أكثر الفترات صعوبة، وكذلك الاستفتاء وقبله الانتخابات، وكانت هناك العديد من المجموعات في جنوب السودان لم تستسلم بعد موت جون قرنق، عقدت اتفاقيات مع كل هذه المجموعات وأقمت الاستفتاء، وقلت لهم يجب أن تنضموا إلينا لأنه لا حرب الآن فى جوبا، ومهما اختلفنا يجب أن نتفق، وعليه تخطيت كل الصعوبات التي وضعت لعرقلة الانتخابات والاستفتاء، وحصلنا على الاستقلال.

*وهل استحق الاستقلال كل ذلك العناء؟

- نعم، نحن مع الحرية، ونحن نستحق الحرية وأن نحقق هويتنا ونحن الآن ننادى بشعب جنوب السودان كشعب، ولم نكن نحظى بذلك.

*بعد عشر سنوات نتمنى أن يقول الشباب حصلنا على السلام؟

- نعم، سيقولون ذلك، لأن هذا السلام لن يتم إجهاضه كما حدث، في المرة القادمة السلام في جنوب السودان سيكون اهتمام كل البلدان أولا بأول.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 6 = أدخل الكود