التمكين الاقتصادي لذوي الإعاقة.. مشروع لنشر ثقافة الإنتاج

عرض المادة
التمكين الاقتصادي لذوي الإعاقة.. مشروع لنشر ثقافة الإنتاج
تاريخ الخبر 27-10-2018 | عدد الزوار 118

الخرطوم: جمعة عبد الله

أعلنت المؤسسة السودانية لذوي الإعاقة، بالتعاون مع اتحاد المعاقين حركياً بولاية الخرطوم، عن بدء مشروع التدريب الإنتاجي لذوي الإعاقة بتنفيذ دورات التمكين الاقتصادي للشرائح المستهدفة بـ 40 دارساً كدفعة أولى، تم تدريبها على الصناعات الغذائية.

وقال الأمين العام للمؤسسة السودانية لذوي الإعاقة، يوسف سالم خلال الدورة التي نظمتها المؤسسة بالتعاون مع اتحاد المعاقين حركياً بولاية الخرطوم نهاية الأسبوع الماضي، أن الدورة استهدفت 40 متدرباً من المستهدفين تم تدريبهم على الصناعات الغذائية، موضحاً أن الهدف المرجو يتمثل في جعل المستهدفين منتجين معتمدين علي أنفسهم في سبل كسب العيش وخدمة المجتمع، منوهاً إلى أن الدورة تعتبر نقطة انطلاق لمشروعات أكثر توسعاً في المدى القريب تشمل العديد من الدورات التدريبية في محور التمكين الاقتصادي، ودعا المشاركين في الدورة للتحلي بالعزيمة والإصرار وتجويد المنتجات لضمان المنافسة في السوق بأفضل إنتاج ممكن، وقطع بسعي المؤسسة بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة لتوفير وسائل الإنتاج للمعاقين تشمل عدداً من المحاور الإنتاجية مثل الصناعات المنزلية والتصنيع الغذائي وغيره.

من جانبه، تأسف رئيس اتحاد المعاقين حركياً بولاية الخرطوم، الضو سليمان لغياب الحكومة ممثلة في الجهات الرسمية عن تقديم العون لهذه الشريحة المهمة، وقال إن وزارة الضمان والتنمية الاجتماعية الاتحادية والولائية ليس لديهم دور يذكر تجاه هذه الشريحة، وطالب الحكومة بتخصيص موازنات مناسبة تمكن من دمج الأشخاض ذوي الإعاقة في المشروعات الإنتاجية.

وقال مدير التخطيط بالمؤسسة السودانية لذوي الإعاقة، فيصل محمد أن الفكرة من التمكين الاقتصادي أن تجعل كل مشارك من المعاقين قادراً على الإنتاج والعمل لكسب العيش بمشروع اقتصادي مدر للدخل، وقطع بأن الإعاقة لا تقلل من قدرة الفرد على الابتكار والعمل الجيد، وطالب المشاركين برفع شعار جودة المنتجات للمنافسة في الأسواق القريبة خلال المرحلة المقبلة.

ويتركز مفهوم التمكين الاقتصادي في قدرة الأشخاص على الانخراط بحرية في النشاط الاقتصادي، مما يتطلب دراسة العوامل التي تمنع من الوصول إلى التعليم وتنمية المهارات، وفرص العمل والأنشطة المدرة للدخل، من أجل أن يعيش ذوو الإعاقة حياة منتجة وكريمة، وذلك من خلال توسيع فرص الاستخدام والتوظيف وتشجيع العمل، وتحسين فرص الوصول للتمويل والتعليم، وخلق مناخ اقتصادي تنص قوانينه على تحفيز ورعاية وحماية الحقوق الاقتصادية لذوي الإعاقة بدولة قطر، وكذلك الدمج والمشاركة في صناعة القرارات الاقتصادية. وتعزيز السياسات ببرامج التثقيف الصحي والكشف المبكر والتشخيص والتأهيل والخدمات المساندة.

وتشير الإحصائيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي والواردة في التقرير العالمي للإعاقة إلى أن أكثر من مليار نسمة حول العالم يعانون من شكل ما من أشكال الإعاقة، فقد ارتفعت نسبة المعاقين في العالم 10 بالمائة في سبعينيات القرن الماضي لتصل إلى 15 بالمائة حتى الآن. وتدعو المواثيق الدولية لوضع خطط واضحة لتوعية ومساندة المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني بضرورة تقديم كافة سبل الرعاية والدعم لذوي الإعاقة من المواطنين، وحثت على أهمية إشراكهم في منظومة التنمية البشرية الشاملة للبلاد ليكونوا شركاء فاعلين في تقدم الدولة وازدهارها، أخذاً بمبدأ المسؤولية والمشاركة المجتمعية التي تحرص الدول على تفعيلها على الأرض.

ويقول التقرير العالمي عن الإعاقة الذي أصدره البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية للعام 2018م إن هناك أكثر من مليار شخص – منهم ما يقدر بنحو 800 مليون في البلدان النامية- يعانون من شكل ما من أشكال الإعاقة يواجهون التمييز في المعاملة، والحرمان من الحصول على الوظائف والخدمات ولا يشاركون بالقدر نفسه باستمرار في جني ثمار التنمية مقارنة بنظرائهم من غير المعاقين.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 4 = أدخل الكود