نائب رئيس تحالف قوى 2020 المهندس عمر سراج لـ(الصيحة):

عرض المادة
نائب رئيس تحالف قوى 2020 المهندس عمر سراج لـ(الصيحة):
تاريخ الخبر 27-10-2018 | عدد الزوار 313

الوطني) مضطرب ويخشى الحديث عن قانون الانتخابات

التحالف لديه رؤية متكاملة لإنقاذ الدولة

لدينا مفاجآت داوية سوف تُربِك حسابات الحزب الحاكم

أكد تحالف قوى 2020 مقاومته لأي خطوة من شأنها تعديل الدستور الذي يفترض أن تقوم مفوضية قومية بكتابته ومن ثم إقراره من قبل جمعية تأسيسية منتخبة على حسب ما نصت عليه توصيات الحوار الوطني، الذي توافق عليها الجميع.

وقال نائب رئيس تحالف قوى 2020، المهندس عمر سراج: نحن كتحالف 2020 نرفض جملة وتفصيلاً أي تعديل إلا إذ كان تعديله لأمر يخص الشعب السوداني، ليس لدينا مانع، وقال في حوار مع الصيحة: لدينا رؤية متكاملة ورؤية لإنقاذ الدولة السودانية، وهذا الأمر يتطلب تهيئة الأجواء في إشاعة الحريات، ومناقشة قانون الانتخابات الذي أبدت القوى السياسية ملاحظات عليه، والوصول إلى تفاهمات بشأنه حتى تستطيع القوى السياسية المشاركة في الانتخابات القادمة، والإسهام فى معالجة الإشكالات التى تواجه البلاد، وأكد أن هنالك مفاجآت قادمة ستربك حسابات الحزب الحاكم، كاشفاً عن إعداد قوائمهم الانتخابية حال قرر التحالف المشاركة في الانتخابات القادمة .

حوار: عبد الهادي عيسى

تصوير: محمد نور محكر

*ماهو الجديد الذي يميز التحالف عن بقية التحالفات الأخرى؟

- هذا التحالف لا يشبه التحالفات السابقة، ما يميزه أنه يضم أربعة تحالفات، وهي تحالف القوى الوطنية برئاستي، وتحالف أحزاب وحركات شرق السودان برئاسة د. عبد القادر إبراهيم، وتحالف قوى المستقبل برئاسة المهندس الطيب مصطفى، وتحالف قوى الاصطفاف برئاسة غازي صلاح الدين. وهذه دلالة على أن الفكر السياسي تطور، هذا إضافة لميثاق التحالف الذي بذلنا فيه جهداً مقدراً، وتحاورنا بشأنه كثيرًا وعلى مدى أربعة أشهر، وكان بسرية تامة، الميثاق أجمع على كل الثوابت الوطنية المتفق عليها والرؤية المستقبلية للسودان، وكيفية إيجاد معالجات للإشكاليات التي تواجه البلاد.

*هل لديكم رؤية واضحة لمعالجة الإشكالات التي تواجه البلاد؟

- بالتأكيد، التحالف لديه رؤية متكاملة ورؤية لإنقاذ الدولة السودانية، وهذا الأمر يتطلب تهيئة الأجواء في إشاعة الحريات ومناقشة قانون الانتخابات الذي أبدت القوى السياسية ملاحظات عليه، والوصول إلى تفاهمات بشأنه حتى تستطيع القوى السياسية المشاركة في الانتخابات القادمة والإسهام في معالجة الإشكالات التي تواجه البلاد، وهذا سيتيح للتحالف العمل في جو صحي نستطيع من خلاله تقديم طرحنا الذي يجد القبول من الداخل والخارج، ومن المواطنين الذين أصبحوا يتفاعلون مع طرح التحالف الذي يتلمس قضاياهم المعيشية، وينحو تجاه التغيير الذي أصبح يراود غالبية الشعب السوداني، لهذا إذا جرت انتخابات حرة وشفافة، يمكن للتحالف أن يقود التحول، ونحن واثقون جداً من طرحنا في تحالف 2020، وأنه البديل الأمثل للشعب السوداني.

*ما المقصود بالتغيير كشعار رفعتموه؟

- التغيير هو مطلب شعبي، خاصة في ظل الأوضاع المتردية التي تعيشها البلاد الآن، والأمور تمضي نحو الأسوأ، نحن ليست لدينا نزعة عنف ونعارضه بشدة لأنه أدخل السودان في كثير من التعقيدات، نقصد بالتغيير، تغيير المفاهيم، لهذا نريد أن نرتقي بالعمل السياسي المتشبع بالديمقراطية، ونطالب الحكومة بإفساح المزيد من الحريات لممارسة العمل السياسي، ذلك قبل انتخابات 2020، في حال الاستمرار في التضييق على الحريات وعدم سماع الرأي الآخر، حينها بالتأكيد ستكون هنالك استحالة في قيام الانتخابات .

*هل لديكم الثقل الجماهيري الذي يؤهلكم لخوض السباق الانتخابي؟

-إذا توفرت الاشتراطات والضمانات الحقيقية لإجراء الانتخابات، بالتاكيد التحالف سيكون صاحب القول الفصل، هناك من يروج لحديث أن بعض مكونات التحالف لا تتمتع بجماهيرية، أنا على المستوى الشخصي خضت تجربة في السباق الانتخابي في العام 2010م كمرشح مستقل في الدائرة 15 غبيش في ولاية شمال كردفان، بعد غياب استمر لأكثر من عشرين عاماً عن الدائرة، استطعت أن أهزم المؤتمر الوطني، لكنهم طبقوا الخطة "ب" وغيّروا الدائرة لأحل في المرتبة الثانية، الآن المواطن السوداني فكره تطور وهو لماح وواعٍ جداً.

*هل لديكم خطط للانتشار في الولايات؟

- التحالف سينطلق في كل أنحاء السودان، وقد وصلتنا بشريات من عدة ولايات، بل هم في انتظارنا حتى يحتفلوا بميلاد التحالف في الولايات المعنية وسنفصح عن البرنامج قريباً.

*هل نتوقع مفاجآت من التحالف؟

- بالتأكيد ستكون هنالك مفاجآت داوية ستربك حسابات الحزب الحاكم.

*هل لديكم اتصالات بحاملي السلاح ومعارضة الخارج؟

- هذا من أولويات أهدافنا وخططنا، وبالضرورة سيكون لدينا تواصل مع معارضة الخارج وحاملى السلاح، وتمت الاتصالات ببعض رؤساء الحركات من قبلي وبعض المعارضين في أوروبا وأمريكا وهنالك تجاوب .

*مع من كانت اتصالاتكم؟

- لا نريد أن نفصح الآن، وسنعلن هذا الأمر في حينه وأؤكد لك أن التحالف سيكون له دور كبير وفاعل في تحقيق السلام وإقناع الحركات الموجودة في الخارج خاصة حركات دارفور.

* هل لديكم تواصل مع مكونات نداء السودان؟

- التحالف سيتواصل مع كل المعارضين في السودان بدون استثناء من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، ونحن واثقون من أننا سنجد القبول، لأننا نطرح طرحًا موضوعياً، وأن السودان وطن للجميع .

* طرحتم فكرة الدولة المدنية، البعض فسرها بالدولة العلمانية؟

لا نقصد الدولة العلمانية، والدولة المدنية التي نقصدها هي مدنية المؤسسات، ودولة المؤسسات التي يتساوى فيها الجميع من خلال القانون والدستور.

* هل ترى أن الأوضاع مواتية لقيام الانتخابات في موعدها؟

- الانتخابات هي استحقاق دستوري، وهنالك مطالب لإقامتها، ومن ضمن توصيات قضايا الحكم في الحوار الوطني، هناك توصية أوصت بقيام مفوضية قومية للدستور وتتكون من القوى السياسية والتي تواصل مشاوراتها للوصول إلى صيغة توافقية بقيام المفوضية مع تعديل قانون الانتخابات، أيضاً من توصيات قضايا الحكم في الحوار الوطني إجراء التعداد السكاني والذي يفترض القيام به في العام 2018، ونحن على مشارف نهاية العام وما زال التعداد السكاني في رحم الغيب .

*هل سيواجه التحالف مسألة تعديل الدستور؟

- قلنا سابقاً بضرورة قيام مفوضية لكتابة الدستور وهذا استحقاق واجب النفاذ من ضمن توصيات الحوار الوطني وبعد أن تقوم المفوضية بكتابة الدستور تتم إجازته من الجمعية التأسيسية المنتخبة في 2020 ، ونحن كتحالف 2020 نرفض جملة وتفصيلاً تعديل الدستور. وهنا نطرح سؤالاً ما المقصود بتعديل الدستور، إذا كان الدستور يتم تعديله لأمر يخص الشعب السوداني ليس لدينا مانع.

*في حال مضى الحزب الحاكم نحو تعديل الدستور ما هي خياراتكم؟

- خياراتنا سيكون لكل حدث حديث.

*هل ستقاطعون الانتخابات مثلاً؟

- سيكون ردنا في حينه، ولا نستبق الأحداث والنتائج.

* إذا شارك التحالف في الانتخابات القادمة، هل ستخوضونها على كافة المستويات؟

بالضرورة، وجاهزون، ولدينا قوائمنا معدة لكل المستويات من رئاسة الجمهورية إلى المجالس التشريعية والمحليات.

*كنتم قد عقدتم اجتماعاً في دار المؤتمر الشعبي بشأن قانون الانتخابات إلى ماذا توصلتم؟

- لدينا تنسيق كبير، وقد تم تكليف لجنة من عدد من قيادات العمل السياسي لإيصال ملاحظات القوى السياسية بشأن قانون الانتخابات وتبيان نقاط الاتفاق والاختلاف على القانون، والذي يتطلب التوافق من الجميع باعتباره الأساس الذي تقوم عليه العملية السياسية خلال المرحلة القادمة، ونحن كتحالف سيكون لدينا طريقنا، وهنالك بعض القوى السياسية أبدت موافقة للانضمام لنا ولإيمانهم القاطع بالميثاق الذي أعده التحالف يعتبر ميثاقاً جامعاً يلبي كل أشواق الشعب السوداني، ولهذا سيكون للتحالف شأن ودور كبير في الفترة القادمة.

* ألا تخشون من الاختراق وإحداث انشقاق وسط التحالف؟

- نحن نتحسب لكل شيء، ونتوقع كل شيء، ولكن نحن مؤمنون جدًا ومتوافقون في القضايا الوطنية، بل ترفعنا عن الحديث عن أسماء تنظيماتنا.

*كيف تفهمون انسحاب المؤتمر الوطني عن الندوة التي أعلنتم عنها حول قانون الانتخابات والتي أقيمت في البرلمان؟

- الندوة أقيمت كورشة لأجل التوافق حول القانون المقدم للبرلمان، وكان هناك تنسيق تام فيما بيننا وإدارة المجلس الوطني ممثلة في رئيس البرلمان ولجنة التشريع والعدل، ولجنة الإعلام، بغرض الوصول لتوافق حول النقاط المختلف عليها، وهي تسع عشرة نقطة، ونحن دفعنا بها لرئيس البرلمان ورئيس الآلية العليا لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، والشيء المؤسف حقًا، ولم نكن نتوقعه هو غياب أعضاء البرلمان من المؤتمر الوطني بكاملهم وعلى رأسهم رئيس لجنة التشريع والعدل وهي اللجنة المعنية بالقوانين داخل البرلمان

*ما الذي يخشاه المؤتمر الوطني من قيام الورشة؟

-المؤتمر الوطني يخشى الحديث عن قانون الانتخابات، وهو في حالة اضطراب، وينزعج جدًا كلما تطرقت القوى السياسية لهذه القوانين، وهذا ما حدث في المجلس الوطني.

*هل ستصرون على ملاحظاتكم حول التسع عشرة نقطة في القانون؟

-القانون احتوى على مواد كثيرة، ولكن التسع عشرة نقطة، تعتبر الأساسية بما فيها انتخاب مستويات الحكم من رئيس الجمهورية لغاية المعتمد، والقانون المقترح والذي قدم للبرلمان يتحدث عن انتخاب من خلال كلية شورية، وهذا يعتبر منقصة للنظام الديمقراطي، كيف رئيس جمهورية يتم تعيينه من خلال كلية شورية، هذا كلام غير عقلاني، ونحن من هنا نناشد العقلاء داخل المؤتمر الوطني الاستجابة لنداء الشارع، ممثلاً في القوى السياسية، خاصة ونحن الذين قدمنا من عدة تنظيمات ممثلين في تحالف 2020 والذي ارتفعت مكوناته، ووصلت إلى أربعين حزباً، ولدينا خطة نعمل عليها للتحالف مع كل القوى السياسية المتواجدة في داخل البرلمان لأجل خلق قوة ضغط، خاصة إذا ما أقدم المؤتمر الوطني على إجازة القانون بالأغلبية

*في حال إقدام الوطني على هذه الخطوة، ما هي خططكم لمواجهة عدم تمرير القانون ؟

- نحن الآن لدينا تنسيق مع عدد من أعضاء المؤتمر الوطني، وهم معنا قلباً وقالباً، وبمشيئة الله سنفاجئ المؤتمر الوطني بخطوات نفصح عنها في حينها، إذا أقدم على خطوة تمرير القانون بأغلبيته.

*ولكن القانون تم تمريره، وأنتم وافقتم على ذلك؟

-القانون مر في مرحلة السمات العامة، وهي عبارة عن الخطوط العريضة، لكن الإجازة تكمن في التفاصيل، ولدينا تعهد من رئيس البرلمان على ضرورة إجازة القانون عبر توافق بما لا يقل عن 90% من القوى السياسية، مع العلم أن المرجعية التي توافقنا عليها بما في ذلك المؤتمر الوطني، وهي توصيات الحوار الوطني والتي تتحدث عن مفوضية مستقلة مالياً وإدارياً وتؤسس بتشاور وتراضٍ تام مع القوى السياسية.

*ما هي النقاط التي لديكم تحفظات حولها ؟

- أولاً المفوضية، وهي العقل والقلب النابض لكل عملية انتخابية وهي المسؤولة من إدارة الانتخابات ويتم اختيار أعضاء المفوضية بالتوافق مع القوى السياسية، وهذه واحدة من مخرجات الحوار الوطني نصت على ذلك، والنقطة الثانية اختيار كل مستويات الحكم، رئيس الجمهورية، والولاة، والمجالس التشريعية الاتحادية والولائية، والمعتمد يتم انتخابهم انتخاباً مباشراً من الشعب، وإذا تم تنفيذ هذا الأمر سيعطي انطباعاً عن تطور الفكر السياسي، أيضاً الاقتراع والفرز يكون في ذات اليوم سداً للذرائع ولعملية نزاهة الانتخابات، هذا الأمر طبق في تركيا والتي يبلغ عدد سكانها أكثر من ثمانين مليون نسمة وقد تم إجراء الاقتراع والفرز في يوم واحد، أيضاً التمسك بالرقم الوطني والبطاقة القومية وجواز السفر لإثبات الشخصية، خلاف ذلك مرفوض تماماً كما قدمنا مقترح العريفين خاصة في المناطق النائية ولحرصنا على مشاركة المواطنين المتواجدين في تلك المناطق، والعريف يجب أن يكون متفقاً عليه من القوى السياسية، كما نرفض بقوة مسألة الفرز الإلكتروني والذي يقصد به إحداث تزوير ونحن متفقون على الفرز التقليدي.

*هل ستطالبون بدوائر انتخابية في مثلث حلايب المحتل؟

- قطعاً حلايب جزء لا يتجزء من السودان، بالضرورة لابد أن تكون هنالك دوائر انتخابية طالما هنالك مواطنون سودانيون يحق لهم التصويت في الانتخابات، وهذا حق لا يمكن التنازل عنه لأي سبب من الأسباب.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 3 = أدخل الكود