الوزير السابق مبروك مبارك سليم لـ(الصيحة):

عرض المادة
الوزير السابق مبروك مبارك سليم لـ(الصيحة):
تاريخ الخبر 24-10-2018 | عدد الزوار 302

سعيد بتنازلي عن المنصب الدستوري ولكن...!!

الحوار الوطني سجل فشلاً ذريعاً في محاوره الستة

إذا كان الهدف من الحوار المجتمعي الإقصاء فعلى الدنيا السلام

الحكومة ضربت باتفاقية طرابلس عرض الحائط

لا أمارس الامتنان على بلادي التي منحتني كل شيء

لسنا في حاجة للمال العام ولا نريد الوظيفة للاسترزاق

حاوره بكسلا: صديق رمضان

أكد الوزير السابق ورئيس حزب الأسود الحرة، مبارك مبروك سليم، فشل الحوار الوطني في محاوره الستة ، نافياً أن يكون مارس امتناناً على البلاد التي أكد أنها منحته كل شيء، وقال: إذا كان الهدف من الحوار المجتمعي إقصاء الناس، فهذا يعني أن على الدنيا السلام، وأشار إلى أن راتب الوزير يعادل ألف ريال شهرياً، مبيناً أن عائده من صادر شحنة واحدة من ماشيته يبلغ مائتي ألف ريال، معتبراً أن هذا يعني عدم حاجته لراتب الحكومة التي قطع بأنه لا يكلفها شيئاً ، قاطعاً بأن هدفهم من الوظيفة ليس الاسترزاق.

وفيما يلي نستعرض إجاباته على أسئلتنا:

*بعد أكثر من اثنتي عشر عاماً، مبروك خارج التشكيل الوزاري؟

- دعوني أولاً أعبر عن بالغ سعادتي بتنازلي عن المنصب الدستوري، ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول "من طلب الولاية نصرها الله عليه"، وبحمد الله تم تكليفي بها ولم أطلبها، وقد أديت واجبي على أكمل وجه الى أن توقفت مسيرتي معها، وتكريمي من قبل أهلي وأنصاري أعتراف بجهودي التي بذلتها من أجل البلاد والعباد، وما قدمته لهم، وهذا يكفيني فخراً.

*البعض ينظر إلى هذا التكريم من زاوية أنه قبلي بحت ؟

- أشكر أهلي على جميلهم الذي طوقوني به، ولا أرى في التكريم مذمة، وجهدهم إن كانوا قبيلة أو غيره لا يقدح فيهم، بل هم مارسوا أسمى مراتب الوفاء رغم أنني لا أعتقد بأنني أستحق التكريم لأن ما قدمته كان واجباً علي لهم وللبلاد قاطبة، ولا أعتقد أنهم ارتكبوا خطأ وإذا لم تهتم المكونات الاجتماعية الأخرى بمن ترى أنهم قدموا لها فلا ذنب لهم .

*في كلمتك أظهرت امتناناً على البلاد، بإشاراتك إلى استقطابك لقروش تم تشييد مشروعات تنموية بها؟

- لا يمكن أن يأتي يوم، وأمارس فيه الامتنان على بلادي التي منحتني كل شيء، ولا أعتقد أنني قدمت لها ما يوازي حبي لها، وإشارتي كانت فقط لتبيان جهدنا في الأسود الحرة في دفع عجلة التنمية بالبلاد، وهذا أمر طبيعي لا يخرج من سياق الكسب السياسي، ولكنه بأي شكل من الأشكال لا يمكن أن يكون امتناناً.

*كلمة ممثل الشباب في الاحتفال كانت تحمل بين طياتها غضباً واضحاً؟

- الشباب بطبيعتهم يعبرون عن قناعاتهم ورؤاهم بكل شفافية ولا يتحرجون في الجهر بكل ما يعتمل في صدورهم، وهم يرون أن إقصاءنا عن التمثيل اتحادياً وولائياً أمر يستحق التوقف والرفض، وهذا من حقهم ولا نستطيع الحجر عليهم .

*أكدت أن هذا يقود إلى الغبن؟

- نعم، ذكرت ذلك وأعي جيداً ما قلت، لأنه من المعلوم على مستوى البلاد قاطبة أن أي حزب أو مكون اجتماعي يتم إقصاؤه أو لا يجد حظه من المشاركة والمساهمة في دفع عجلة التقدم بالبلاد يشعر بالغبن، وإذا الحوار المجتمعي الذي تزامن مع الحوار الوطني كان الهدف منه إقصاء الناس، فهذا يعني أن على الدنيا السلام.

*ربما جاء إبعاد حزب الأسود الحرة من المشاركة لضعف جماهيريته؟

- أختلف معكم تماماً.. حزب الأسود الحرة يعتبر القوة الصوتية الثانية بولاية كسلا، فكيف لا يحظى بحقه في التشكيل الوزاري لحكومة الولاية، هل في هذا الأمر منطق وبأي حق يمثل غيرهم، وهنا لابد من الإشارة إلى أن المشاركة التي أقرتها مخرجات الحوار الوطني عبارة عن إفساح المجال للقوى السياسية للمشاركة خصماً من حصة المؤتمر الوطني، وليس على حساب الآخرين، ونحن حسب قولهم فإن الحوار لم يضف لنا ولكن لن يخصم منا، والأيام أثبتت أن حديثهم لم يكن صحيحاً.

*الحكومة أعلنت أن الهدف من تقليص الأجهزة التنفيذية ولائياً ومركزياً خفض الإنفاق؟

- هذا الادعاء جعل أهلي وأعضاء حزبي يطرحون تساؤلاً في غاية الأهمية مفاده إن كان الهدف هو خفض الإنفاق، فإنني على سبيل المثال، ومنذ أول منصب توليته لم يسبق لي أن حصلت على أجر شهري من الحكومة، ولم أستعمل سياراتها، وهذا يعني أنني لا أكلف خزانة الدولة، وراتب الوزير يعادل ألف ريال علماً بأنني في شحنة الصادر الواحد للماشية التي أمتلكها فإن عائدي يبلغ مائتي ألف ريال، وهذا يوضح عدم حاجتي للمخصصات الحكومية ولله الحمد، والقول بأن الهدف من تقليص المشاركة هو خفض الإنفاق أعتقد أنه أمر غير صحيح، ولا ينطبق على شخصي.

*هل هذا يعني أن المنصب يحقق لكم أغراضاً أخرى بخلاف المال؟

- لا.. أنتم تعرفون جيداً أننا في وضع مالي جيد ،وحبانا الله بنعم لا تحصي ولا تعد، ولا نبدو في حاجة لأن نمد يدنا إلى المال العام، ولكننا يجب أن نشارك في الحكومة وأن يكون لنا جهد ونصيب في دفع ضريبة البلاد، ونحن قوم مؤثرون اقتصادياً ومنتجون، لذا فإننا نطالب بنصيبنا من الحكم عبر حزب الأسود الحرة..

*ولماذا يكون التمثيل حصرياً على الأسود الحرة، يوجد أفراد منها في أحزاب أخرى؟

- نحن لم نطالب بأن يكون تمثيلنا حصرياً على الأسود الحرة، ولدينا أفراد في مختلف الأحزاب السودانية بما فيها المؤتمر الوطني، فلماذا لا يتم الدفع بهم لتولي وظائف دستورية في المركز والولايات وهم أصحاب كفاءة وتلقوا تعليماً على مستوى عالٍ ولهم خبرات كبيرة ولا يقلون عن الآخرين في شيء .

*البعض يدعي أنكم تبدون حرصاً على المناصب الدستورية من أجل خدمة مصالح أفرادكم؟

- هذا ادعاء باطل، ونحن نقدم خدمتنا لكل أهل السودان ، ولكن ماذا إن عملنا على تذليل الصعاب التي تعترض طريق أهلنا الذين لا يختلفون كثيراً من غيرهم ويحتاجون لمن يقف بجانبهم في مختلف ظروف الحياة وهذا شيء طبيعي بحكم تركيبتنا السودانية، وحينما كنت في الوزارة، فان عملي كان أقرب إلى العلاقات العامة، ولم تكن مهمتي محصورة على وزارة الثروة الحيوانية، فقد كنت أؤدي مهاماً لوزارات أخرى مثل المالية وغيرها، وفي النهاية أكون في غاية السعادة لقدرتي على تقديم خدماتي للبلاد.

*ولكنك كنت تتدخل في قضايا بالشرق تخص أفراد قوميتك وغيرهم؟

- نعم .. وهل في ذلك خطأ، توجد بعض أجهزة الدولة التي تقع في تجاوزات ناحية المواطنين وتلحق بهم أضرارا جسدية ومادية، وحينما يستعين بنا مواطن، فإننا لا يمكن أن نخذله، وبصفتنا نمثل الدولة نتدخل لتقريب وجهات النظر ونزع فتيل أي مشكلة قد تتطور إلى أزمة ونتحمل حتى تكاليف علاج الذين يتم إطلاق الرصاص عليهم، ودائماً ننجح في امتصاص الغضب ونحتوي مثل هذه المشاكل التي تتسبب في الغبن.

*حسناً.. هل تريد أن يكون التمثيل حصرياً على شخصك الكريم؟

- بالتأكيد لا.. أنا لا أهتم كثيراً بحظوظ النفس، وأعلم جيدًا أن المنصب تكليف وليس تشريفاً، لم أطالب بتجديد تعييني وزيراً مرة أخرى، يوجد كثيرون من حزبي يمكنهم شغل أي موقع وزاري اتحادياً وولائياً، طالبنا فقط بإنصافنا وعدم تجاوزنا، وفي هذا تأكيد على إشراك الجميع وجعلهم مساهمين في حل قضايا الوطن وللتأكيد على قبول الآخر.

*بصفة عامة بات لكم وجود أفضل من الماضي؟

- هذه حقيقة، أشار إليها الأخ أحمد أونور رئيس مؤتمر البجا بكسلا، وهذا تأكيد على أننا كنا بعيدين عن أجهزة الحكم، ولكن الوضع اختلف عقب اتفاقية سلام الشرق التي فرضت أن نشارك في مستويات الحكم الأربعة وهي الأهلي والمحلي والولائي والاتحادي، وهذا منصوص عليه في اتفاقية طرابلس التي تم نقضها وضرب بها بالحائط، وهذا هو الذي خلف غبناً في النفوس وجعل أهلنا يحتجون على ذلك.

*ماذا تعني بغبن؟

- حديثي واضح .. ولأنني ضد كافة أشكال الاحتجاج وأبدو حريصاً على عدم شعور البعض بالغبن، أطالب دائماً بإشراك الجميع في السلطة حتى لا يحدث انفجار أو إحساس بالتهميش، وهذا ليس في مصلحة البلاد ولا يقود إلى التطور المنشود والوحدة الوطنية التي نرجوها جميعاً.

*أعلنت عن تبني قضايا الشباب؟

نعم، سوف أفعل ذلك عبر التدريب داخل وخارج البلاد لأنهم نصف الحاضر وكل المستقبل، وهذا الأمر لم يكن متاحاً لي خلال الفترة الماضية بسبب أعباء الوزارة وبإذن الله سوف أوجه وقتي وجهدي لهم.

*هل تمت مشاورتكم في التشكيل الأخير وأنتم شريك مع المؤتمر الوطني؟

لا.. لم تتم مشاورتنا من قبل المؤتمر الوطني، ولم يكلفوا أنفسهم عناء الاتصال بنا، مجموعة ناس جلسوا واتخذوا قرارات دون استشارة أحد .

*ألا يمكن قراءة ذلك من زاوية التغيير وإتاحتكم الفرصة لغيركم للمشاركة؟

- لا أتحدث عن الأسود الحرة، ولكن أشرت في الاحتفال إلى أنني قدمت للسودان والإقليم، ولكن لم نجد تعبيراً وتكريماً، وذلك لأن البعض لهم نظرة، وهنا أسأل كيف لأحد لا يهتم بمشاكلنا أن نقول إنه يمثلنا، هؤلاء لا يفتحون لنا أبوابهم، لذا قلنا نريد أن يكون لنا تمثيل، حينما كنت وزيراً، فإن تواصلنا مع أهلنا والآخر كان سهلاً، وحزب الأسود الحرة كما أشرت لكم سابقاً هو الكتلة الصوتية الثانية بكسلا، بل أكثر دائرة في السودان منحت صوتها للبشير الذي حاز على 110 آلاف صوت، هل يعقل قوة صوتية بهذا الشكل يتم إقصاؤها حتى في تمثيل ولايتها .

* إلى ماذا تعزو إبعادكم اتحادياً وولائياً؟

-يمكنكم أن توجهوا هذا السؤال إلى من فعلوا ذلك، وهل تم اتخاذ قرار إبعادنا استناداً على معايير ودراسة أم ماذا، إن كانت ارتكازاً على معايير، فقد أشرت لكم إلى أننا القوة الصوتية الثانية بولاية كسلا، وهذا يعني ضرورة الاعتراف بنا، وإذا لم يحدث ذلك، فهذا يعني عدم الاعتراف بالديمقراطية ونتائج الانتخابات، ونحن نسأل عن موقعنا من الحوار المجتمعي الذي شاركنا فيها بوصفنا رشايدة، وكذلك شارك الحزب في الحوار الوطني، وهذا يعني أحقيتنا في المشاركة .

*إذاً الاحتفال كان للتعبير عن قضيتكم؟

- هم الذين اختاروا تكريمنا من حر مالهم، وأرادوا من التكريم الذي رفضوا إقامته في منكوت ومناطقنا القريبة من مدينة كسلا أن يعبروا عن تماسكهم وحرصهم على إيصال رسالتهم للجميع بأنهم على قلب رجل واحد، والشباب تمكنوا من التعبير عن غبنهم بكل شفافية والجميع عبر عن نفسه، وأنا درست علم اجتماع وأعرف مثل هذه القضايا النفسية، وأما فيما يتعلق بتكريمي دون الناس، فهذا أمر يخصهم فهم فاعلون، أما إذا لم يفعل الآخرون فهذا شأن يخصهم.

*هل نتوقع عودتكم لحضن الاتحادي الديمقراطي مجددًا كما أشرت؟

- لا.. لم أذكر ذلك في خطابي ، بل أكدت أن الحوار الوطني فشل في محاوره الستة، وهذا نتيجته معروفة أما نداء السودان فالقوى المشكلة له توجد خارج البلاد، لذا قلنا إننا سنطرح طريقاً ثالثاً يحدد خططاً اقتصادية وهي مبادرة لإنقاذ السودان مما هو فيه.

*هل ستتوقف جهودك ناحية توطيد علاقات السودان مع الخليج؟

- السودان ليس قرية مملوكة لأحد، بل هو حق الجميع ولا حتى حكومة ولا أفراد لأن الجميع زائلون وتأتي أجيال أخرى، ونحن لدينا تسعة مبادئ نتحدث عنها وهي مخافة الله قولاً وفعلاً، وحبنا لشعبنا ووطنا والحرية والعدل والمساواة والديمقراطية والثورة، وهذا المبادئ لا نحيد عنها، لذا فإن خدمتنا للسودان لن تتقيد بالمناصب .

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 5 = أدخل الكود