قانون حق المؤلف

عرض المادة
قانون حق المؤلف
1506 زائر
16-05-2014

تلاحظ هذه الأيام الخلافات بين أهل الفنون في مسائل حقوق الملكية الفكرية ووصول هذه الخلافات إلى سوح المحاكم، وفي رأيي أن هذه الخلافات سببها الأول والأخير عدم معرفة الكثيرين بقانون حق المؤلف إما بسبب عدم اطلاعهم على القانون أو بسبب عدم فهمهم له، على الرغم من قدم هذا القانون الذي يحفظ حقوق الجميع سواء أكانوا مؤلفين أو مؤدين.
قانون حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة لسنة 1996 جاء تعديلاً لقانون حماية حق المؤلف لسنة 1974 وأسميه تعديلاً رغم أنه ألغى قانون 1996 لأنه قدّم استثناء في فقرة الإلغاء جاء فيها (يلغى قانون حق المؤلف لسنة 1974 على أن تظل اللوائح والأوامر والقواعد الصادرة بموجبه سارية ما لم تعدل أو تلغى وفقاً لأحكام هذا القانون).. إذن القانون قديم وليس بالقانون الجديد كما ظل يردد البعض.
ويتحدث البعض عن أن القانون قد ظلم المطربين ولكن الحقيقة غير ذلك ، لأن قانون حق المؤلف لسنة 1996 حفظ حقوق الجميع بشكل عادل، ومعظم الذين يشككون في هذا الأمر نجدهم لم يطلعوا أساساً على بنود القانون.
وقد كفل القانون للفنان أن يتعاقد مع (الشاعر والملحن) على سبيل التخصيص، ويتفق معهما على المدة الزمنية ويمكن أن تكون مائة سنة وبذلك يضمن ألا يتغنى بالأغنية مطرب خلافه.
هذا العقد إن كان على سبيل التخصيص أو خلافه يبيح للمطرب حق الأداء العلني ولكنه عندما يؤديها عبر قناة فضائية أو إذاعة أو عبر الكاسيت فهنا أيضاً ليست لديه مشكلة ولكن لابد أن تقوم الجهة الإعلامية التي ستبث الأغنية بعمل تعاقد مع الشاعر والملحن، إذن ففي كل الأحوال يستطيع المطرب أن يؤدي الأغنية عبر أي منبر وإذا حدثت مشكلة فستكون مع الجهة التي قامت بالبث إذا لم تتفق قبلاً مع المؤلفين بعقد قانوني.
وتخطئ الكثير من الإذاعات والقنوات الفضائية عندما تفرض على المطرب إحضار موافقة من الشاعر والملحن لأن هذه الموافقة ليست بذات معنى ولن تكون سنداً قانونياً لأن القانون قد حدد أن يكون العقد بين المؤلف (أو من يوكله) وبين جهة البث.
بهذا لا يستطيع المطرب تمثيل الشاعر والملحن مهما كانت صيغة تعاقده معهما إذ يلزم التعاقد بين جهة البث وبين المؤلفين وبهذا تكون الموافقة التي تمنح للمطرب ليست بذات معنى بالنسبة لقنوات البث، إلا إذا حمل المطرب عقد توكيل من المؤلف ليتعاقد بدلاً منه ليس بصفة المؤدي ولكن بصفة وكيل المؤلف.
نقطة أخيرة، الفئات المحددة من قبل الإذاعات والقنوات التلفزيونية في تقييمهم للشعراء والملحنين ليست ملزمة على الإطلاق لأن القانون حدد التعاقد، والتعاقد لا يكون إلا برضا الطرفين وهذا يفسر لماذا يطلب المؤلفون تعويضات يراها البعض ضخمة عندما يلجأون إلى القضاء، التعريفة التي تحددها أية جهة لا تجبر أحداً على قبولها.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
وداعاً يا سيف الدين - معاوية السقا
عبث المنتديات - معاوية السقا
دعوة إلى الحب - معاوية السقا
النصف الآخر - معاوية السقا
أشتات - معاوية السقا