مجموعة التعمير

عرض المادة
مجموعة التعمير
356 زائر
14-10-2018

ثمة مؤشرات عديدة وقفت عندها كثيرًا وهي بالطبع معطيات موضوعية تعكس بشكل واضح أن تغييرًا كبيرًا طرأ على طريقة تفكير الشباب وتعاطيهم مع الواقع السياسي المزري..

ألمحت بل لمست رغبة جامحة لدى كثير من الشباب في تجاوز الواقع السياسي بكل إسقاطاته وترهاته، وقد تجسدت لي هذه الرغبة الملحة في تجاوز عقبات السياسة والإنطلاق نحو البناء والتعمير دون انتظار وعود الحكومة الجوفاء، وبعيدًا عن تهويشات ومزايدات المعارضة السياسية، لمستها من خلال وجودي داخل مجموعة واتساب "أبناء الدندر للتعمير"...في هذه المجموعة وجدت مثالًا لشباب واعد تجاوز بمفاهيمه المتطورة عُقدة السياسة بشكلها التقليدي (هلال مريخ)..شباب تخطى حواجز السياسة وسياجاتها الحديدية متقدمين على أحزابهم كثيرًا..

فهل أحدثكم عن شباب استطاع خلال شهر ونصف الشهر فقط إنجاز عدة مشاريع وتنفيذ عدد من البرامج تعجز عنها الحكومات المحلية؟ أم أحدثكم عن شباب متجرد ينكر ذاته ويعمل خلف الكواليس وأمامها إذا اقتضت الضرورة من أجل إسعاد الآخرين، أم أحدثكم عن تكاتف وتعاون على البر والخير ومساعدة الضعفاء والمرضى وإغاثة المنكوبين والمحرومين في ساحة العمل الطوعي حيث يتزاحم كتف "الشيوعي" مع "الجبهجي" و"البعثي" مع "الشعبي"، والأنصاري مع الختمي وكل في فلك يسبحون...فلك البناء والتعمير الشعار المرفوع في ساحة العمل الطوعي حزبنا الدندر مع احتفاظ كل منهم بحزبه ولونه السياسي الذي يدين له بالولاء القاطع...أم أحدثكم عن شباب يحترم كل منهم توجه الآخر وفكره ولونه السياسي..

أما عن إنجازات هذه المجموعة والتي لم يتجاوز عمرها شهرًا ونصف الشهر، فقد دعمت كلية الطب البيطري بالدندر بمعدات تقدر قيمتها بأربعة مليارات جنيه،تبرع بها عضو المجموعة عبدالله الكناني، ودعم مالي قدره 200 ألف جنيه من بقية الأعضاء، وعمل مطبات ولوحات إرشادية عند مدخل المدينة للتقليل من الحوادث التي أزهقت أرواح عدد من المواطنين وتم ذلك بالتعاون والتنسيق والاشتراك مع المحلية حيث وفرت المحلية المواد وتحملت المجموعة الجزء الأكبر من تكلفة المشروع التي تجاوزت الخمسة وعشرين ألف جنيه...المجموعة أيضًا وفرت مصل الثعابين لغير المقتدرين بتكلفة بلغت 32 ألف جنيهات، ووزعته مجانًا بالمراكز الصحية..

ومن إنجازات هذا المجموعة الذي لم يتجاوز عمرها الشهر ونصف الشهر تسيير قافلتين للمتضررين بالفيضان وقافلة أخرى من طرود الملابس للمتضررين من أحداث حويوا الأخيرة، ومشروع كبير لمساعدة ودعم الطلاب الفقراء يبدأ بإفطار الطالب وينتهي بالمساعدات المالية وشراء المستلزمات...

وتجري الترتيبات الآن لإنجاز مشروع إصلاح الشوارع الداخلية بالشراكة مع المحلية على أن توفر المحلية الآليات وتقوم المجموعة ممثلة في عضوها المهندس عبد الرافع الشريف طيفور بتوفير 400 ألف جنيه هي عبارة عن تبرع منه لهذا المشروع، هذا بالإضافة إلى مشروع إصحاح البيئة الذي بدأ تمويله عضو المجموعة يوسف حسين كسلا...هذا قليل من الكثير الذي يمكن أن يقال عن هذا القروب المتناغم المنسجم المتآلف الذي يستعصى على السياسة أن تنال منه شيئا إذا مضى على هذه الوتيرة، وهو بهذا الوصف يمكن أن يشكل نقطة تحول كبرى في المفاهيم والأفكار والبناء والنهضة...تحول يتجاوز السياسة وعثراتها وويلاتها ومصالحها الضيقة...

اللهم هذا قسمي فيما أملك.

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائمًا في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
مرحبا بالخدّاعين - أحمد يوسف التاي
النخب - أحمد يوسف التاي
الغبن المكتوم - أحمد يوسف التاي
إعلام العمل الطوعي - أحمد يوسف التاي
حالة توهان - أحمد يوسف التاي