الخبير الاقتصادي د. عبد الله الرمادي لـ "الصيحة"

عرض المادة
الخبير الاقتصادي د. عبد الله الرمادي لـ "الصيحة"
تاريخ الخبر 13-10-2018 | عدد الزوار 418

الحكومة لا تعلم أسباب ارتفاع سعر الصرف.. ولا حل دون خفض الإنفاق الجاري

تخوف الخبير الاقتصادي د. عبد الله الرمادي من فشل السياسات التي أعلنتها "آلية تحديد سعر الصرف" التي كونتها الحكومة مؤخراً، وقدم روشتة مبسطة لاستقرار سعر الصرف، وقال إنها تتمثل في خفض الإنفاق الحكومي، ورأى أن الآلية استعجلت تحديد السعر قبل تنزيل السياسات الجديدة لأرض الواقع، وجزم بعدم إدراك الحكومة أسباب عدم استقرار سعر الصرف، وقال "الحكومة لا تعلم ما هي المشكلة"، وقال إن سعر الصرف مرتبط بالتضخم، وأي ارتفاع للتضخم ترتفع بموجبه أسعار الصرف بذات النسبة..

حوار: جمعة عبد الله

ــ آلية سعر الصرف حددت سعر الدولار؟

أعتقد أن الآلية استعجلت في تحديد سعر الدولار، وكان يجب على اللجنة تهيئة المناخ وتنزيل السياسات على أرض الواقع حتى تكون الإجراءات التي تتخذ سليمة، وأن تواصل الحكومة برنامج خفض الإنفاق الحكومي وحل جميع المجالس التشريعية والتخلص من السيارات الحكومية التي تمنح للدستوريين بتخصيص عربة واحدة فقط لكل وزير، فالاستعجال في تحديد سعر للدولار يفشل السياسة التي كونت من أجلها اللجنة لجهة عدم توفر حصيلة مليارية من النقد الأجنبي بالدولة.

ــ ماذا في حال فشلت إجراءات الآلية المسؤولة عن تحديد سعر الصرف؟

لو فشلت السياسات الأخيرة "تبقي دي مشكلة" تانية.

-هل تعتقد أن هذه السياسات كافية للسيطرة على سعر الصرف؟

السياسات جزء من كل، وهي لوحدها لا تحل المشكلة، ولا بد أن تتوفر معها مطلوبات أخرى من حيث بنية الإنتاج وزيادة الصادر وخفض التضخم.

ــ احتمالات نجاح وفشل لجنة آلية تحديد سعر الصرف؟

هذه تحكمها معطيات اقتصادية محددة ومدى توفر الآليات اللازمة لاستقرار سعر الصرف، علاوة على النجاح في جذب التحويلات من الخارج عبر القنوات الرسمية وزيادة حجم الصادرات وهذه توجد بشريات بشأنها لأن الموسم الزراعي يبشر بإنتاجية عالية، فقط المطلوب النجاح في الحصاد والتسويق وتذليل العقبات في هذه الناحية.

-على ماذا تستند الآلية في تحديد سعر الدولار بـ 47.5 جنيه؟

هذه تجيب عليها الآلية، وهي الأدرى بالمبررات.

- تحديد سعر الدولار هل يعد نوعاً من التحرير؟

أي درجة من التحرير قفزة في المجهول تضر بالاقتصاد أكثر من نفعه، وهي مغامرة غير محسوبة النتائج.

-ألا تعتقد أن السعر الذي حددته الآلية عالٍ وغير منطقي؟

سعر الصرف مرتبط بشكل مباشر بمعدل التضخم، بمعنى إذا ارتفع التضخم لنسبة 66.8% يرتفع سعر الصرف تلقائياً بذات النسبة، لذلك قلنا ونكرر أن معالجة سعر الصرف مرهونة بخفض التضخم قبل كل شيء، لا نقلل من دور وجدوى السياسات لكن السبب الجوهري هو الأهم بالمعالجة.

- ما هي المشكلة بالضبط، وبالتالي ما هو العلاج الأنسب؟

ارتفاع سعر الصرف هو نتيجة مباشرة لارتفاع التضخم، والتضخم بدوره نتيجة مباشرة لزيادة الإنفاق الجاري للحكومة، وبالتالي الحل هو خفض التضخم عبر مراجعة الإنفاق الحكومي وتقليله للحدود المناسبة للوضع الاقتصادي العام.

- تبدو الوصفة مبسطة.. ألا تعلم الحكومة هذه المشكلة؟

الحكومة لا تعلم للأسف، إذا أرادت الحكومة السيطرة على سعر الصرف في مستويات مستقرة عليها تقليل الصرف والإنفاق الحكومي المرتفع والعمل بمبدأ الترشيد ووقف الصرف العالي الذي يخصص لدستوريين ومناصب دون إنتاج حقيقي، وهذا هو السبب المباشر لارتفاع التضخم.

-نراك تحمل الحكومة مسؤولية التضخم؟

بالطبع هي السبب.. الإنفاق الحكومي هو السبب المباشر للتضخم، لذلك نرى أن الحل هو خفض الإنفاق ثم زيادة الإنتاج للاستهلاك وللصادر.

-ألا يوجد من يدل الحكومة على وصفة الحل؟

كما قلت إن الحكومة لا تعلم ما هي المشكلة بالضبط وبالتالي تكون المعالجات بعيدة عن القضية الأساسية، وبدون خفض التضخم لن يستقر سعر الصرف حتى لو تحكمت في كل النقد الأجنبي.

-نفهم من ذلك أنك ترى أن الحكومة تعالج الأعراض وتتجاهل الأسباب؟

صحيح لحد كبير، ببساطة إن علمت الحكومة أن مشكلة تذبذب سعر الصرف هو نتيجة لارتفاع التضخم لعالجت التضخم عبر الآليات الاقتصادية المتعارف عليها، وهذا لوحده كفيل بالحل، لا يمكن معالجة الأعراض وترك السبب الأساسي.

-طباعة عملة جديدة ألا يؤثر على زيادة سعر الصرف؟

قطعاً لا.. سعر الصرف يزيد بزيادة معدل التضخم ولا علاقة له بطباعة العملة ولا يؤثر عليه كثيرًا زيادة "عرض النقود".

-أغلب الكاش خارج المصارف بعيداً عن الجهات الرسمية؟

وهذا أيضاً ليس بمؤثر على زيادة سعر الصرف.. كم هي حجم الكتلة النقدية مقارنة بالاقتصاد الكلي.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 6 = أدخل الكود