الموسم الشتوي.. تفاؤل حكومي ..ومطالب ملحة

عرض المادة
الموسم الشتوي.. تفاؤل حكومي ..ومطالب ملحة
تاريخ الخبر 13-10-2018 | عدد الزوار 249

الخرطوم: جمعة عبد الله

أعلنت الحكومة، ممثلة في وزارة الزراعة والغابات، استهداف زراعة مليون و688 ألف فدان من كافة المحاصيل، في ولايات الشمالية، نهر النيل، الخرطوم، الجزيرة، كسلا، النيل الأبيض وسنار للموسم الشتوي المقبل الذي سينطلق في الأسبوع الأول من نوفمبر القادم. فيما كشف وزير الزراعة، حسب النبي محمد موسى، أن الحكومة تستهدف زراعة القمح في سبع ولايات وتقدر المساحات المستهدفة لزراعته بـ 700 ألف فدان.

رغم التأكيدات الحكومية التي تقول بها المصادر الرسمية بإكمال الاستعدادات للموسم الشتوي، تظل هنالك أصوات تدعو لعدم تجاهل مطالب أصحاب الحقل والمزارعين وتوفير المطلوبات على أرض الواقع، وتباينت الأراء حول استعدادات الموسم الشتوي بين متفائل ومتحفظ، فيما رهن بعض المختصين نجاح الموسم الشتوي بتوفير المطلوبات الزراعية اللازمة.

خلفية

تبلغ المساحات المستهدف زراعتها من محصول الفول المصري، 87 ألف فدان في ولايتي الشمالية ونهر النيل، فيما بلغت مساحات زهرة الشمس 50 ألف فدان، تزرع في ولايتي سنار والنيل الأبيض، بينما بلغت المساحات المعدة لزراعة الفاصوليا 20 ألف فدان تنحصر بولايتي الشمالية ونهر النيل.

مجلس الوزراء في الجزيرة

وكان مجلس الوزراء القومي، ناقش في اجتماعه الذي عقد بحاضرة ولاية الجزيرة ودمدني، الإجراءات المتعلقة بالموسم الشتوي المقبل والعقبات التي تواجهه، وناقش المجلس تقرير وزارة الزراعة والغابات عن المساحات المستهدفة ومطلوبات الموسم الشتوي، وحددت خطة الوزارة المساحات المستهدف زراعتها بمحصول الطماطم في خمس ولايات هي الشمالية، نهر النيل، الخرطوم، الجزيرة وكسلا في مساحة تقدر بـ 36 ألف فدان، وأشار التقرير إلى استهداف زراعة محصول البطاطس في 25 ألف فدان تنحصر في ولايات الشمالية، نهر النيل والخرطوم، وحددت لمحصول البصل 131 ألف فدان.

أما الأعلاف فقد حددت مساحاتها بـ 460 ألف فدان على أن تتم زراعتها في ولايات نهر النيل، الشمالية والخرطوم بجانب محاصيل أخرى بـ 80 ألف فدان، وفي جانب توفير التقاوى لتلك المساحات حدد التقرير بأن مطلوبات تقاوى القمح بلغت 42 ألف طن، تم توفير 36 ألف طن، وتقدر الكميات المطلوبة من تقاوى زهرة عباد الشمس بـ 75 طناً.

زيارة ميدانية

وزير الموارد المائية والري والكهرباء خضر قسم السيد، زار مشروع الجزيرة مؤخراً، وأوضح قسم السيد في تصريحات خلال الزيارة بعد أن وقف ميدانياً على عمليات الري، أن المسؤولية بالمشروع تضامنية تتطلب التعاون بين مهندسي الري والمزارعين، وأضاف قائلاً: لا عطش في العروة الشتوية، ووجه الكوادر الهندسية والفنية بالتواجد بالمشروع وتفقد العمل على الطبيعة.

وقال محافظ مشروع الجزيرة، المهندس عثمان سمساعة إن المساحات المستهدفة للعروة الشتوية هذا العام تبلغ 400 ألف فدان، وأكد اكتمال الجاهزية بعد إجراء التحضيرات الأولية والثانوية في المساحات المستهدفة، وأعلن سمساعة خلال لقائه بوزير الموارد المائية والري والكهرباء، ووكيل الري المهندس مصعب مختار، في الزيارة الميدانية للمشروع، بدء زراعة العروة الشتوية في الأسبوع الأول من نوفمبر القادم، وقال إن السعر (1800) لجوال القمح مجزٍ ومحفز للمزارعين، وأوجد رغبة بالتوسع في زراعة محصول القمح، وأكد زراعة وري المساحات المستهدفة في المواقيت المحددة وفق توصية مركز البحوث الزراعية.

تركيز للتحضير المبكر

وزير الزراعة السابق بولاية البحر الأحمر، عوض الله إبراهيم أحمد أقر بمواجهة القطاع الزراعي بشكل عام معوقات تحد من قدرته على إعطاء أفضل إنتاجية ممكنة مشيراً إلى أن الموسم الشتوي يتطلب تركيزاً خاصاً بالتحضير المبكر وتوفير المطلوبات من سماد وتمويل وبذور محسنة حسب الأصناف، ورغم إشارته لجهود حكومية بالمركز والولايات لدعم عوامل نجاح الموسم الشتوي، إلا أنه يقول إن الجهود المبذولة "دون الطموح"، ورهن تحقيق إنتاجية عالية في محاصيل الموسم الشتوي بتوفير المطلوبات التي يحددها المزارعون خاصة الجازولين الزراعي وتوفير التمويل الميسر للمساعدة في التحضير المبكر للموسم الشتوي.

عقبات ثابتة

المهتم بالقطاع الزراعي بولاية القضارف، حسن زروق، يقول إن ما يواجه الموسم الشتوي المقبل هي ذات العقبات التي يعاني منها المزارعون في السنوات السابقة، وطالب بجعل التصريحات الحكومية واقعاً على الأرض، وتوفير التمويل والمدخلات الزراعية إضافة لإيجاد حل لمشكلة نقص السيولة والجاوزلين الزراعي.

بداية منتظرة

عضو إدارة مشروع الجزيرة والمناقل، جمال دفع الله، أكد لـ(الصيحة) بداية الاستعدادات للموسم الشتوي بالمشروع مع زيارة رئيس مجلس الوزراء القومي معتز موسى للولاية مؤخراً، وأضاف أن رئيس الوزراء وجه بالبدء فوراً في تحضير وزراعة 400 ألف فدان قمحاً، ووجه البنك الزراعي لتمويل جميع المزارعين عبر جمعيات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني، مشيراً إلى انعقاد اجتماع البنك الزراعي مع إدارة المشروع تم فيه اتفاق على فتح حساب بالبنك لجميع الجمعيات الزراعية، مشيراً لتوجيه رئيس مجلس الوزراء برفع سقف التمويل الزراعي من 50 مليوناً إلى مائة مليون للمزارع الفرد، مبيناً أن عمليات فتح الحساب للجمعيات التعاونية بدأت عبر فروع البنك الزراعي المتفرقة في ولاية الجزيرة والبالغ عددها 40 فرعاً، مع التوجيه بتوفير الداب واليوريا قبل بداية شهر نوفمبر.

وكشف عن توفير تقاوي القمح من قبل إدارة المشروع بواقع 400 ألف زنة 50 كيلو، وفيما يتعلق بالمواد البترولية للموسم الشتوي، أعلن عن إلزام وزير النفط والمعادن في جلسة الوزراء الأخيرة بالولاية بتوفير 5 ملايين جالون من الجازولين بحصة أسبوعية 10 آلاف جالون لمقابلة تحضيرات زراعة محصول القمح ونثر السماد والمبيد بمشروع الجزيرة.

مطالب بتوفير التمويل

وبرؤية أصاب الحقل، يرى المزارع بمشروع الجزيرة "المناقل" عبد الرحمن عجبنا، أن نجاح الموسم الشتوي مرهون بتوفر التمويل في ميقاته، وتيسر الحصول على المدخلات الزراعية من سماد وتقاوي.

وقال عجبنا لـ "الصيحة"، إن المشكلة التي تواجه المزارع هي التمويل، لأنه لا يستطيع توفير مدخلات الزراعة بنفسه، وقلل من جدوى التمويل الحكومي عبر البنك الزراعي بالطريقة السائدة، وقال إنها "غير مجدية" موضحاً أن الحكومة وعبر البنك الزراعي تمول الفدان الواحد مقابل أخذ 4 جوالات من الإنتاج لمحصول القمح على سبيل المثال، وتصرف لكل مزارع مقابل الفدان 60 كيلو تقاوي و50 كيلو سيوبر، وكشف عن خروج الحكومة من شراء القمح من المزارع كلياً حسب سعر التركيز المعلن في العام الماضي، وترك الأمر كلياً للتجار، لأن سعر السوق أعلى من سعر التركيز، موضحاً أن الحكومة تتحصل على تكلفة التمويل من إنتاج المزارع فقط المحدد بعدد 4 جوالات لكل فدان تم تمويله، ولا تتمكن من شراء الفائض لتدني السعر الحكومي مقارنة بسعر السوق الحر، ودعا لجعل سعر الحكومة مساوياً لسعر السوق حتى تسهم في تشجيع الإنتاج وزيادة الرقعة الزراعية بسياسات جاذبة، وأعلن رفض العديد من المزارعين مسلك التمويل مقابل سعر تركيزي غير مجزٍ ولا يحقق تكلفة الإنتاج، وفي أيسر الأحوال لا يمكن من تحقيق ربحية مناسبة، مشيرً لصعوبة بيع المحاصيل للحكومة بسعر أقل من سعر السوق.

حل المشكلات السابقة

وتواجه بعض المشاريع الزراعية خاصة في الولاية الشمالية مشكلات، خاصة نقص الجازولين الزراعي بجانب وجود عدد كبير من المشاريع لم تتم كهربتها حتى الآن، في ظل مطالبات المزارعين بضرورة تحرير الجازولين والذي من المتوقع أن يؤدي لتقليل المساحات المزروعة بشكل كبير إضافة إلى عدم توفير سماد اليوريا.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 5 = أدخل الكود