ليس رجل الأعمال وحده

عرض المادة
ليس رجل الأعمال وحده
242 زائر
11-10-2018

عندما تطالع في الصحف أن رجل أعمال واحدًا فقط ممن اصطلح على تسميتهم القطط السمان يعرض على الحكومة تسوية بما يعادل 50 مليون دولار، (2 ترليون ونصف الترليون) والحكومة ترفض هذا المبلغ وتطلب أكثر منه بكثير...عندما تطالع ذلك، لك كل الحق أن تتيقن أن هناك أمثلة كثيرة لهذا الرجل ، وأن الحبل مازال على الجرار ،وما رجل الأعمال هذا إلا واحد ممن أوقعهم حظهم العاثر في "الشرك" وأن هناك الكثيرين الذين لم يُكشف سترهم بعد ،وأن هناك آخرين مازالوا في حصون وقلاع محصنة لن يصلها أحد مهما أوتي من قوة، اللهم إلا أن يأخذهم العزيز المقتدر الذي لايعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، الذي يأخذ الظالمين على حين غرة وإن أخذه أليم شديد ولا ريب في ذلك أبدًا، وأنه لوعد آتٍ ولو بعد حين..

نعود لموضوعنا...ونقول عرض تسوية مالية من متهم واحد فقط بمايعادل 50 مليون دولار يعتبر مؤشرًا لوجود آخرين ربما إذا ما وقعوا في "الشرك" سيكونون مستعدين لعرض أكثر من هذا المبلغ أو أقل منه...

كثير من المتهمين بتخريب اقتصاد بلادنا كانوا يعملون تحت لافتات وهمية لشركاتهم التي ليس لكثير منها وجود أصلا، بعضهم يأخذ باسم هذه الشركات الوهمية التمويل من بنوك الحكومة ويجنبون حصائل الصادر ، وحينما يدفعونها يدفعونها بالعملة المحلية وليس بالدولار وبآجال طويلة..

من تورطوا في تخريب الاقتصاد بهذه الطريقة المدمرة ليس واحدًا ولا اثنين ولاثلاثة بل هم ثلة نافذة أضحت مراكز قوًى لها ثقلها وتأثيرها ونفوذها المالي والسياسي ...

إنهم ثلة مميزة على بقية المواطنين في كل شيء؛ يحصلون على الامتيازات والإعفاءات والتسهيلات والمحاباة ويحظون بأفضل وأميز خدمات الدولة باسم الولاء السياسي...

لذلك عندما نسمع أن واحدًا منهم عرض تسوية مالية بمبلغ 50 مليون دولار على الحكومة ستقفز إلى أذهاننا شخصيات كثيرة من الذين أثروا ثراءً فاحشًا في ظل هذا الوضع. وستلوح لنا في الأفق صور كل القطط السمان الذين تم اعتقالهم والذين ينتظرون والذين لا يمكن الوصول إليهم حاليًّا..

عندما تسمع أن واحدًا منهم فقط عرض على الحكومة دفع مبلغ (ترليون و750 مليار جنيه) ستدرك كيف وإلى أي مدًى تم تخريب الاقتصاد السوداني؟ وكيف عبثوا به وأهدروا مواردنا وأجاعونا وأفقرونا، وكيف سامونا الذل والهوان ؟ وستدرك من المسؤول عن حالة البؤس التي وصل لها الشعب السوداني بسبب الغلاء والضائقة المعيشية وانعدام الدواء وعدم القدرة على شرائه،وشراء الضروريات...اللهم هذا قسمي فيما أملك..

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائمًا في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الغبن المكتوم - أحمد يوسف التاي
إعلام العمل الطوعي - أحمد يوسف التاي
حالة توهان - أحمد يوسف التاي
في ما عدا ذلك أنت حر - أحمد يوسف التاي
الحصانات - أحمد يوسف التاي