خطأ لن يغتفر!!

عرض المادة
خطأ لن يغتفر!!
177 زائر
09-10-2018

*مشكلتنا في السودان تتلخص في الاستعجال وعدم الصبر على المدربين، ويكفي أن نادياً بحجم الهلال (استغنى خلال عامين فقط عن أكثر من 20 مدرباً محلياً وأجنبياً)، وعلى ذات النسق مضت بقية الأندية في الدوري الممتاز بتبديلات للأجهزة تارةً خلال الموسم وأخرى في نهايته، مما يُوضح بجلاء أنّ هنالك خللاً في المنظومة الإدارية والتي غالباً ما تُقيل مدربيها وفق أمزجتهم.

*سقت تلك المقدمة لأنبه إدارة نادي المريخ إلى أنّ استعجال الاستغناء عن المدرب الشاب محمد موسى كلفنا الكثير في الموسم السابق، وسبقه أيضاً إعفاء الفرنسي غارزيتو عن المهمة الفنية في وقت كان فيه المريخ يمثل بعبع أفريقيا، بحسب طريقة اللعب وتوظيف العناصر واتباع تكتيك وشغل فني مميز للفرنسي في كل المباريات ونخص الأفريقية.

*بذات الطريقة الدراماتيكية، أصبحت كل القطاعات المريخية (عبارة عن مدربي كرة قدم)، بتنظير يوضح بجلاء مدى خوائهم الفكري، الزلفاني بسبب عدم إشراكه للاعب المتميز في مباراة هلال الأبيض الأخيرة محمد الرشيد (أصبح مدرباً فاشلاً)، وأضحت اللعنات تطارد التونسي لأنه لا يشرك اللاعبين الشباب ويعمل على استعدائهم.

*أي منطق يتحدث عنه هؤلاء، وكل مباراة لديها ظروفها ولاعبوها الذين يعمل المدرب على الدفع بهم فيها، أي منطق يتحدثون به والمريخ يتصدر الدوري الممتاز، قبل نكسة مريخ الفاشر، إضافة إلى إحرازه كأس السودان والذي استعصى على المريخ لسنوات خلت.

*في بعض الأحيان يضطر المدرب للعب بتشكيلة اضطرارية، وفي أحيان أخرى قد يبعد لاعبين بسبب إصابات يشكون منها، وهذا ما حدث للاعب محمد الرشيد في الكثير من المباريات، مما يحتم وقوفه الطويل عن اللعب إلى الاستعانة باللاعبين الجاهزين وإراحته أي (حمو) إلى حين دخوله للفورمة.

*السؤال الذي يفرض نفسه، لماذا يستعدي الزولفاني بعض لاعبي المريخ وهو الذي يُمني نفسه بتحقيق إنجازات مع ناديه حتى تُدوَّن في سيرته الذاتية.

*أضف لإلى ذلك أنّ المدرب التونسي استلم مهامه كمدير فني في ظروف بالغة التعقيد، لم تمكنه من أداء مهامه بشكل متكامل، وأعني هنا المشاكل الإدارية والمالية.. ومتأخرات اللاعبين المحليين والمحترفين الأجانب، وهذه أحد عوامل تذبذب مستوى اللاعبين وخسارة الفريق لعدد من مبارياته.

*لنبعد عن المجاراة القميئة في تغيير الأجهزة الفنية، لأنّ جال أنديتنا لن يتبدل إلا إذا غيرنا سياساتنا ومفاهيمنا (وتركنا الخبز لخبازه)، ووفرنا كل المعينات التي تساعد النادي على تحقيق البطولات.

*ننبه من جديد إلى أنّ السيرة الذاتية للمدير الفني يامن زولفانى تقول.. بأنه مدرب شاب صاعد وواعد بلغ من العمر عند توليه الإدارة الفنية للمريخ 39 عاماً، بدأ مسيرته بتدريب الفريق الأولمبى بنادي الملعب التونسي، ثم شغل منصب المدرب المساعد للملعب التونسي لمدة ثلاثة أعوام، كما درب فريق الشباب للعملاق التونسي نادي الأفريقي، بعد ذلك تولى الزولفاني منصب المدير الفني لنادي أبها السعودي.

* الزلفانى بعد تدريبه لنادي أبها تولى تدريب نادي نواذييو الموريتاني وحقق معه نتائج مبهرة، وكان ذلك خلال الفترة من 2015 حتى 2017 وحاز معه المركز الثاني في الدوري، بعدها انتقل للتدريب في فرنسا حيث عمل في فرق الفئات السنية بنادي نيس.

*خبر تداولته وكالات الأنباء العالمية أمس يحمل في مكنونه تقدير واحترام رؤساء الأندية العالمية لمدربيها وفيه ورد.. أعرب رئيس نادي بايرن ميونخ، أولي هونيس، عن دعمه الكامل للمدير الفني الكرواتي نيكو كوفاتش، الذي أصبح في موقف متأزم بعدما قاد فريقه يوم السبت الماضي للهزيمة الثانية له على التوالي في الدوري الألماني. وقال رئيس بايرن ميونخ في تصريحات نشرتها أمس الإثنين مجلة "كيكر" الرياضية الألمانية: "سأدافع عن نيكو كوفاتش حتى الموت".

*ذاك درس يجب أن تستفيد منه إداراتنا، ختاماً.. رأيي المتواضع يتلخص في منح الزلفاني فرصة أخرى.. لموسم آخر.. وبعدها لكل حدث حديث!!!

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية