من يحكم أمريكا ؟(2)

عرض المادة
من يحكم أمريكا ؟(2)
301 زائر
09-10-2018

أمريكا كما يقول د.مضوي الترابي تحكمها مؤسسات شبحية تظهر آثارها عياناً بياناً بينما يختفي موقعها ومكانتها والمؤسسات المالية الضخمة مثل المؤسسة الشرقية التي تضم مؤسسات المال والغربية وهي مؤسسة النفط بجامعاتها ومراكزها، ولاحقاً المؤسسة الأمنية الحارسة على منجزات المؤسسات الأخرى وهي المؤسسة الجنوبية وموقعها تكساس والتي تخصصت في قضايا التسلح والفضاء والصناعة النووية والإلكترونيات . ويتبع لها أيضاً جيش جرار من العلماء والباحثين ومراكز البحوث والدراسات الاقتصادية والسياسية. هذه المجموعة تشكل القوى الحقيقية المحركة للقرار الاقتصادي والسياسي في أمريكا والأسوأ في الأمر أن خمسين بالمئة من هذه المؤسسات الأخرى منقادة إلى اللوبي اليهودي ويتم تشغيلها على نظام "الريموت كنترول ".

وبعد هذا يبقى أن نرى موقع السودان في خريطة الاهتمام الأمريكي من الناحية الاقتصادية والسياسية والأمنية . فالمعروف أن الاهتمام الأمريكي كما يقول د. مضوي الترابي قد يأخذ شكلين أحدهما دائرة الاهتمام بالأحداث الطارئة، وهذه توكل إلى أجهزة دائرة " الأزمات " مثل اغتيال الدبلوماسي الأمريكي في السودان في عام 1973م أو مهاجمة فندق أكروبول في الثمانينات أو الأحداث المرتبطة بالجماعات الإسلامية في مصر ونيويورك . وهناك الاهتمام الإستراتيجي والتخطيط السياسي بعيد المدى للمؤسسات الأمريكية والإدارات المتعاقبة على البيت الأبيض. وفي عهد الرئيس نميري تلقى السودان من أمريكا مساعدات مالية تجاوزت مئتي مليون، كما بدأ الحصول على معدات عسكرية متطورة ذات دلالات سياسية بالمقارنة مع دول الإقليم الأخرى. شملت المعدات العسكرية طائرات هيلوكوبتر وسرب من حوامات البوما ومقاتلات"أف 5" ودبابات مقاتلة ومدرعات كوماندوز ومركبات قتال ومركبات هامر وغيرها.

أما من الناحية السياسية، فقد اقترب السودان كثيراً من أمريكا في ذات الوقت حيث اشترك في عمليات "نادي السفاري" مع فرنسا ومصر والسعودية والمغرب لقمع تمرد إقليم شابا في الكنغو وشارك في دعم المعارضة الليبية ودعم قوات حسين هبري التشادية للإحاطة بقوات جيكوني عويدي المدعومة من ليبيا ثم الاشتراك مع أمريكا في مناورات النجم الساطع 1980/1981م star bright ثم التنسيق الأمنى والاستخباري بين مصر والسودان والسعودية لتفكيك محور عين أديس المدعوم من الاتحاد السوفيتى ..... ونواصل.....

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
نقول شنو !! - د. عبد الماجد عبد القادر
جدنا مدفون هنا !! - د. عبد الماجد عبد القادر
تاني.. سيولة ما في ليه؟!! - د. عبد الماجد عبد القادر
التغريد خارج السرب!!!؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
هل نحن عرب ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر