زي الناس !!

عرض المادة
زي الناس !!
517 زائر
09-10-2018

*ونبدأ بحكاية حدثت منذ زمن بعيد..

*حين قدم شقيقي عماد من دبي بمناسبة أحد أعياد الأضحى..

*وكان سيف الصالح العام قد جز كثيراً من الأرزاق... وبعضاً من الأعناق..

*فقد مات أناس بالفعل... وأعرفهم منهم - شخصياً - عشرة..

*لم تتحمل قلوبهم وقع الصدمة... فكفت عن الخفقان..

*فذهبت - وأخي - إلى منزل صديقنا محمد محيي الدين (دكتور) لجلب خروفي..

*وكنت قد تركته بمعية خروفه عقب شرائنا لهما... بزريبة الغنم..

*وطفق دكتور - كعادته - يتشهى ما ينتظرنا من أطايب..

*تغزل في الخروفين... وصوفهما... وقرنيهما ؛ وما هو متوقع من لحمهما وشوائهما..

*وختم ثرثرته قائلاً (كده الخرفان ولاَّ بلاش)..

*وطوال فترة الغزل هذه كان عماد يرسل من فوق حائط الزريبة نظرات حائرة..

*ثم صاح بدهشة حقة (هي وينها الخرفان دي من أساسه ؟!)..

*وبالفعل لم يكن هنالك خروفان... وإنما محض حملين لا يظهران وسط الأغنام..

*ولكن من زاوية واقعنا المادي - آنذاك - رأيناهما كبشين..

*وسخرية عماد تلك نحتاجها الآن إزاء الواقع الأدائي لكثير من وزرائنا... ومسؤولينا..

*فوالٍ من الولاة - مثلاً - احتفل بافتتاح مسلخ... و(نطط)..

*وهذا هو مبلغه من الطموح السياسي... والأدائي... والعطائي ؛ كوالٍ..

*وآخر كلما فشل في شيء وعد به يعود لما يقدر عليه..

*والذي يقدر عليه هذا هو مهرجانات الرقص... والطرب... والهجيج... والسَفَه..

*وثالث يفاخر بأن الوباء الذي اجتاح ولايته لم يقتل أحداً..

*وهذا قمة الإنجاز في نظره ؛ تردٍّ بيئي... ومئات المرضى... ولكن لا موت..

*ووزير يباهي باحتواء تسمم الواضعات بعد وفاة ثلاث (فقط)..

*وينتظر أن يُحمد على ذاك العمل الرائع... فهو الذي قدر عليه من واقع قدراته..

*وثانٍ لا يفعل شيئاً سوى إطلاق الوعود... ذات الأجل..

*وإلى أن ينقضي أجل وعد منها يحملق في السماء على أمل أن تمطره ذهباً وفضة..

*وقد تحدثنا كثيراً عن (نوعية) مسؤولي زماننا هذا... من أين أتوا؟..

*ومن العجيب أن الذين يأتون بهم حائرون (لماذا يحصل ما يحصل؟!)..

*ومن يأتي بحمل فلا يتوقعن منه شواء خروف..

*ومن لا يملك غير ثمن الحمل هذا لا يُلام إن رآه كبشاً... بمنظار قدرته المالية..

*ووزير الصحة الجديد هو أغرب هؤلاء المسؤولين جميعاً..

*فقد طار للخارج قبل أن يكمل أسبوعاً في وزارته... ثم طار فرحاً بما رجع به..

*وهذا الذي رجع به هو (الخبرة الحضارية في قضاء الحاجة)..

*يعني شعب السوداني (المتلاشي) تحضر في كل شيء ولم يبق سوى (زي الناس)..

*يا شيخنا (هو وينهم الناس من أساسه) ؟!!.



   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
شعور متبادل !! - صلاح الدين عووضة
باقي عمري !! - صلاح الدين عووضة
كما القرود !! - صلاح الدين عووضة
القصر ! - صلاح الدين عووضة
تحرمني !! - صلاح الدين عووضة