من يحكم أمريكا؟ (1)

عرض المادة
من يحكم أمريكا؟ (1)
235 زائر
07-10-2018

أرجو أن يسمح لي الأخ د. مضوى الترابي أن أقتبس مما أورده في كتابه عمن يحكم أمريكا حيت يقول (إن أمريكا يحكمها خليط من المؤسسات الشبحية التي يحس الناس بتأثيرها ولا يرونها وتتمثل في ثلاث مؤسسات رئيسية منها المؤسسة الشرقية ومقرها نيويورك وتهتم بقضايا المال والمصارف وكل ما يتعلق بالتمويل الدولي ويتبع لها مئات المراكز والمعاهد الخاصة بأبحاث المال والاقتصاد. وهناك المؤسسة الجنوبية المتمركزة في هيوستن في ولاية تكساس وتهتم بقضايا التسليح والصناعة الإلكترونية والصناعة الذرية، والمؤسسة الغريبة في كاليفورنيا التي تهتم بالبترول والإنشاءات وأكثر من نصف هذه المؤسسات يملكها يهود أو أشخاص ذوو ميول لليهود أو يخضعون للضغط اليهودى بطريقة أو أخرى ... وظاهرة الاهتمام بالسودان تطورت منذ عهد الرئيس عبود ووصلت قمتها في عهد الرئيس نميري، حيث جاءت في شكل الدعم العسكري والاقتصادي لإبقاء النظام القائم آنذاك. على أن الاهتمام بالسودان بدأ يتقلص بعد انتفاضة أبريل 1985 حيث توقف البحث عن البترول، وتقلص حجم البعثة الدبلوماسية إلى الحد الأدنى، ثم بدأت الخارجية الأمريكية تحذر رعاياها من السفر إلى السودان على اعتبار أنه بلد غير آمن وانه مستباح من المخابرات الليبية والعراقية وفرق التصفيات المختلفة (مقتل الحكيم في الهيلتون وضرب الغربيين في فندق الأكروبول).

السودان كان على موعد مع القدر والقدر فقط عندما أطاحت الثورة الإيرانية بعرش رضا بهلوي وفقدت أمريكا أهم حلفائها في المنطقة، وتهددت لاحقاً المصالح الأمريكية في الخليج العربي وتفجرت الحرب بين إيران والعراق وتفاقمت مسألة حرب الناقلات وهددت إيران بإغراق سفن أمريكية في مضيق هرمز مما يعطل إمداد النفط معيداً للأذهان ظروف حرب 1973م. وقد أدى ذلك إلى أن تقوم أمريكا بحماية الناقلات البترولية وترفع عليها العلم الأمريكي وعمل خطة للاستغناء عن دول الخليج كمصدر للنفط أو مرتكز للإستراتيجية الأمريكية واستبدال الخليج بالبحر الأحمر، ولهذا الغرض أقامت أمريكا منشآت جديدة تمثلت في خط أنابيب الجبيل – ينبع وبناء ميناء ينبع على البحر الأحمر، ثم إنشاء ثلاثة خطوط نفط في العراق إلى تركيا، إضافة إلى بناء خطين من نفط العراق إلى تركيا، إضافة إلى بناء خطين من الرميلة إلى ينبع، وتكلف هذه الإنشاءات مئات المليارات من الدولارات، وبالطبع فإن المقاول الرئيسى لهذه الإنشاءات كان الشركة الأمريكية الغربية التي يرأس مجلس إدارتها جورج شولتز وكاسبر واين بيرجر وفيليب حبيب، وهم يمثلون مجموعة رجال الرئيس ريجان وأعضاء المؤسسة الغربية الذين أوصلوا ريجان لحكم كالفورنيا مرتين وأوصلوه لحكم أمريكا نفسها لدورتين.

ونظراً للتركيز على البحر الأحمر كمصدر لنشاط البترول، كان لابد من حراسة المنطقة وحراسة هذا الشريان الحيوي، فقد كان ضرورياً أن تشتري السعودية منظومة من معدات الدفاع العسكري التي كلفت أكثر من مائة بليون دولار وشملت طائرات المراقبة الجوية من ماركة إيواكس ومئات الطائرات من طراز إف 15 ومئات القاذفات المقاتلة أف 16 وصفقة ذات الصواري البحرية مع جمهورية فرنسا ومشروع اليمامة مع بريطانيا الخاص بطائرات التورنيدو ونظم السيطرة الجوية الذي كلف ثلاثين بليون جنيه استرليني، هذا بخلاف مشاريع التدريب والصيانة وبناء سبع من القواعد البرية والبحرية بما يضمن التفوق الجوي والبحري.

ونواصل ......

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
جديد المواد
جديد المواد
علاّية ودلاّية !!؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
في الصالات يا عمك !!!؟! - د. عبد الماجد عبد القادر
لا تكتب هنا ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
غيروا المستشار؟؟؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
نحنا مانا يانا ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر