موتوا أحسنلكم !!

عرض المادة
موتوا أحسنلكم !!
598 زائر
07-10-2018

*حاجة رقية عانت كثيراً مع بناتها..

*عانت - أولاً - من بورتهن ؛ فهي لديها خمسٌ من البنات...ولا أولاد..

*ورغم حسنها البادي فإن بناتها (طلعن) لوالدهن..

*ولا واحدة بالغلط (لقطت) من جمالها شيئاً...ولكن (البركة) في الطباع الجميلة..

*والطباع هذه كانت سبباً في زواجهن أخيراً...بعد طلوع الروح..

*روح والدتهن التي أمرضها (حال) بناتها...و(هد) حيلها كثرة العمل في البيت..

*فبناتها ذوات أخلاق حسنة...ولكن إحباط (البورة) ثبط همتهن..

*وخالهن - الوحيد - كان دائم الإشفاق على شقيقته قبل أن يغترب بعقد عمل..

*وكاد أن يلغي اغترابه ذاك خشية أن تموت من ورائه..

*فصحتها أخذت تتدهور سريعاً...وهي ليس لها من يرعاها - مباشرة - سواه..

*وتحت تأثير إلحاحها سافر...وبعد شهرين تزوجت الكبرى..

*ثم تتابعت الزيجات ؛ حتى إذا انقضى العام كانت كل واحدة في بيت (عدلها)..

*ومع كل زيجة يبعث الخال رسائل تنضح فرحاً...ودمعاً..

*وبعد أن اطمأن على رقية - والبنات - انصرف اهتمامه إلى نفسه... وعمله..

*ثم انقطعت رسائله زمناً...عاد بعدها في إجازة ليتزوج هو..

*وعندما دخل على أخته وجدها على سرير المرض...وبجوارها طفل يبكي..

*فسألها بدءاً عن صحتها ؛ مشفقاً...ثم عن الولد ؛ متحيراً..

*فأجابت بأسى لم تستطع إخفاءه (ده مهند ولد سكينة بنتي...مسكينة طلقوها)..

*وقبل أن يفق الخال من دهشته ظهرت طفلة تحمل لعبة..

*ولم تنتظر رقية سؤاله المتوقع الثاني فبادرت (ودي آلاء بنت هند...تطلقت برضو)..

*ثم توالى ظهور الأطفال تباعاً...وأمهاتهن عند الجيران..

*فما كان من الخال إلا أن قال لرقية بغضب (أقول لك حاجة؟... أحسنلك الموت)..

*وحكاية بلدتنا الطويلة هذه كان لا بد منها لشرح غضبنا نحن..

*فقد فرحنا - كفرح رقية - لقرار التقشف الذي سيخلصنا من وجوه (عاملة زحمة)..

*وخرجت وجوه بالفعل...مثل خروج بنات رقية من البيت..

*خرجت من الباب...ثم ما لبثت - قبل أن نهنأ بفرحنا - أن عادت من الشباك..

*عادت بالتبعات ذاتها...وأكثر ؛ تماماً كعودة المطلقات بعيالهن..

*وعدد من عادوا هؤلاء خمسة...بعدد بنات رقية ؛ وهم الذين أُبعدوا أنفسهم..

*فقط تم تعديل اللافتات...من وزارات إلى مجالس عليا..

*ورجع كلٌّ منهم متأبطاً المخصصات ذاتها...كما تأبطت كل بنت لرقية طفلها..

*وتحضرني هنا طرفة المخبول للعصفورة (يعني عملتِ شنو؟!)..

*فقد دخلت من باب غرفته وخرجت من نافذتها..

*وهؤلاء خرجوا من باب الوزارة وعادوا من شباكها...ونحن المخبولون ننظر..

*فيا أبناء شعبي : أقولكم حاجة؟...أحسنلكم الموت !!!.



   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
تحرمني !! - صلاح الدين عووضة
شَبَه بعض !! - صلاح الدين عووضة
قصة موت !! - صلاح الدين عووضة
حتى المجنون !! - صلاح الدين عووضة
بتدخل النار !! - صلاح الدين عووضة