دعم الإنتاج

عرض المادة
دعم الإنتاج
326 زائر
06-10-2018

العنوان البارز لسياسة الحكومة الجديدة برئاسة معتز موسى هي دعم الإنتاج وتشجيع المنتج والتركيز على تصدير الإنتاج، وبالتالي ضخ العملة الصعبة لخزينة الدولة، هذه هي السياسة الجديدة المعلنة ببساطة شديدة... أما لسان حال الشعب الذي ابيضت عيناه من الحزن، وهو كظيم فيقول:(هل أصدقكم وآمنكم كما فعلتها من قبل) ..

في عام 2016 أعلنت الحكومة عن اتجاه لرفع الدعم عن كل السلع وتحويله للإنتاج..

ومن قبل ذلك كان التبشير الرسمي بأن عائدات النفط ستذهب لدعم الإنتاج ووسائل الإنتاج ...

طبعاً، وبكل تأكيد دعم الإنتاج المحلي، هو أول عتبة في سلم أية نهضة اقتصادية، وهو اللبنة الأولى لأي مشروع نهضوي في مسيرة بناء الأمم والأمجاد، لكن أول ملاحظة تستوقف الناس أن عبارة "دعم الإنتاج" أصبحت من العبارات الممجوجة التي تستخدم للاستهلاك السياسي. للأسف الشديد نسمع في كل مرة الخطب السياسية عن دعم الإنتاج المحلي بينما الإنتاج الزراعي يشهد تراجعاً مريعاً بسبب عدم اتباع سياسات تشجيع الإنتاج ودعمه وبسبب كثرة الرسوم المزدوجة وغير القانونية المفروضة على المنتج المحلي.

وللأسف الشديد أيضاً تراجع الإنتاج الصناعي فأغلقت مئات المصانع وتوقفت تماماً عن العمل لذات الأسباب، إضافة إلى فتح أبواب الاستيراد على مصراعيها لاستجلاب السلع والتي من بينها الفاسدة ومنتهية الصلاحية الرخيصة، ومن بينها المدعومة من دولها بتخفيض الضرائب والرسوم أو إلغائها..

ظللنا نسمع في كل عام ومن خلال خطابات الحكومة الدورية والعابرة عن دعم الإنتاج الزراعي والحيواني والصناعي، والنتيجة أننا نرى المزارعين يجأرون بمر الشكوى من ارتفاع تكلفة الإنتاج وغياب التسويق والتمويل، ونسمع عن دعم الإنتاج الصناعي فلا نرى إلا مصانع توصد أبوابها وتسرح جيوشها العاملة والمحصول النهائي مزيد من البطالة، لذلك لست متفائلاً بأي حديث عن دعم الإنتاج فقط، لأن هذه الأسطوانة سمعناها كثيراً جداً ولم يعد هناك من يصدقها…

وهل نصدق كما صدقنا من قبل، إذ قال قائل منهم “إن أموال البترول سوف تذهب لدعم الإنتاج الزراعي والصناعي، وإنها -أي أموال البترول- لن تصرف إلا على مدخلات الإنتاج ووسائله”.. يومها صدقنا ولم نقبض إلا الريح، وقد سمعنا مثل ذلك كثيراً.

قد نعلم أن الدولة ماضية في رفع الدعم عن كل شيء، التعليم، الصحة، المياه الكهرباء والخبز والمحروقات، ولكن هل لتصل في خاتمة المطاف لدعم الإنتاج؟!.. كلا السياسات العامة المطبقة حالياً لا تدعم إنتاجاً، بل تشير إلى أن ليس من شواغل الحكومة دعم الإنتاج المحلي، ربما تشجيع الاستيراد، لكن دعونا نتفاءل مع المتفائلين بمعتز موسى عسى ولعل.... اللهم هذا قسمي فيما أملك..

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
مرحبا بالخدّاعين - أحمد يوسف التاي
النخب - أحمد يوسف التاي
الغبن المكتوم - أحمد يوسف التاي
إعلام العمل الطوعي - أحمد يوسف التاي
حالة توهان - أحمد يوسف التاي