من يحلق الرؤوس؟؟!!

عرض المادة
من يحلق الرؤوس؟؟!!
60 زائر
03-10-2018

تبرأت قوات الدعم السريع من مجموعة تمتطي سيارات اللاندكروزر وترتدي أزياء نظامية وتقوم بالقبض على الشباب، وعقد محاكمات لهم على الهواء مباشرة وتصدر أحكاماً وقتيةً بحلق الرؤوس، وتنفذ أحكامها بيدها مستخدمة سكيناً لجز شعر الشباب.

قوات الدعم السريع لم تتبرأ عن هؤلاء فقط، إنما كشفت عن ضبطها من أسمتهم مجموعات متفلتة تقوم بحلاقة رؤوس الشباب. فقد عقد مدير دائرة التوجيه الناطق الرسمي باسم الدعم السريع العقيد مرتضى عثمان أبو القاسم مؤتمراً صحفياً قال فيه "ما راج في وسائل التواصل الاجتماعي بقيام قوات الدعم السريع بضبط النظام العام بولاية الخرطوم عار من الصحة".

وزاد "مهام قوات الدعم السريع محددة وهي التصدي لكل من يحاول العبث بأمن المواطنين وليس ترويعهم"، وأعلن عن ضبط متفلتين ينتحلون صفة قوات الدعم السريع.

كذلك نفت شرطة ولاية الخرطوم علاقتها بمن يقومون بحلق الرؤوس، وقال مدير شرطة الولاية اللواء إبراهيم عثمان في مؤتمر صحفي أمس الأول "كيف يسمح مواطن لإنسان أن يقوم بحلاقة رأسه دون أن يقوم بفتح بلاغ ضده"، وكشف عن توقيف متهمين في الحملات التي تقوم بها بعض الجهات لـ"حلق رؤوس الشباب"، موكداً أنهم أوقفوا متهمين تحت طائلة مخالفات بانتحال الشخصية، وتسبيب الأذى ووجه المواطنين بعدم الانصياع لمثل تلك التوجيهات وإبلاغ الشرطة.

إذن من يقوم بحلاقة رؤوس الشباب وإهانتهم وضربهم على قارعة الطريق؟؟!!

بحسب ما سبق، فإن من يقومون بتلك العملية متفلتون لا ينتمون لأي من القوات النظامية.

بالطبع، فإن هذا مؤشر خطير جداً يكشف عن وجود قوات متفلتة داخل ولاية الخرطوم تمتلك الجرأة للظهور علناً في الأحياء الطرفية وتقوم بعقد محاكمات فورية وتنفذ أحكامها على المواطنين، وتمضي دون أن يعترض طريقها عارض رغم تكرارها الحملات بصورة شبه يومية في جميع محليات ولاية الخرطوم.

إذن، فإن كان الأمر كذلك، فإن أمام شرطة ولاية الخرطوم تحدٍّ جديد، لا تكتفي فيه بنفي الاتهام عنها فقط، ولكن يمتد لضبط وحسم هذه المجموعات وتقديمها للعدالة لأنها تقوم بأفعال تعارض القانون وتعمل على ترويع المواطنين بل وتهدد الامن القومي. ولذا فإن الشرطة التي تقول في كل منبر بانها لم تدون بلاغاً ضد مجهول مطالبة بتقديم هؤلاء علناً لمحاكمات تتم في الهواء الطلق حتى يطمئن المواطن على أمنه من واقع أن نفي علاقة القوات النظامية بمن يقومون بحلق الرؤوس سيزرع الخوف والترويع لدى المواطن ويدخل في نفسه الشك تجاه كل من يرتدي زياً رسمياً، وله الحق في أن يتساءل.. هل هذا نظامي أم متفلت؟

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
كسلا تتعافى - محجوب عثمان
ناقوس خطر - محجوب عثمان
إدركوا كسلا - محجوب عثمان
جزاء سنمار - محجوب عثمان
علاج الأزمة - محجوب عثمان