هل من جديد؟.

عرض المادة
هل من جديد؟.
73 زائر
02-10-2018

سؤال ظل يؤرقني منذ فترة طويلة، ولم أجد له إجابة تشفي فضولي أو توقف تفكيري. هل تغيرنا نحن أم تغيرت المبادئ والقيم؟ أليست هذه مبادئنا التي كنا ندعو لها في حالة الإسرار والإعلان، ألم ندفع بخيرة شبابنا مهراً لسلام لم يأت بعد؟ ألسنا نحن من قال في أدبياتنا وشعاراتنا هي لله، أليست هي هذه تمثل استفهاماً عريضاً؟ .

لم أقل إن أهل الحركة الإسلامية ملائكة يمشون على الأرض، لكن ينبغي أن يكونوا قدوة في كل شيء من البيت وإلى الدولة. حينما كان قادتنا يتقدمون الصفوف بدا للناس صدق التوجه، وإيثار الآخرين على أنفسهم، لكن لما استطال بهم الزمان في السلطة فقد كل شيء بريقه، وقفز للسلطة أصحاب المصالح الشخصية الذين شوهوا ذلك الوجه المستنير فأضحى بلا ملامح ولا تفاصيل.

بتنا نجتر الماضي حنيناً جارفاً وبقايا ذكريات قديمة، نقلب الأوراق التي بدت صفراء واهترأت من طول ما بكينا على حروفها التي كانت ناصعة ونحن نسترجع سنوات الزهد والنقاء أو هكذا بدت لنا الحال ربما لصغر سننا آنذاك وحماسنا للتغيير.

حتى إذا استدار الزمان بدت الوجوه غير الوجوه وآثر البعض السلطة وبريقها وانزوى البعض تاركين الميدان للاعبين جدد لا يعرفون من فنونه ولا أدواته إلا الاسم، ذهبت هي لله مع الذين ذهبوا وأضحى التكبير والتهليل آلياً لا يحرّك المشاعر ولا تقشعر له الأبدان فماذا حدث؟

كنت في السابق أهرول لحضور مؤتمرات الحركة الإسلامية بهمة ونشاط يحدوني الأمل في التغيير الذي لطالما نادينا به، ولكن أصابني ما أصاب البعض من الوهن والكسل وعدم التصديق، فذات الخطابات لم تتغير، لا زال البعض يراهن على التدين الطبيعي في الفرد السوداني فيخاطب فيه القلب لا العقل، لا زال الحديث ذات الحديث، بت لا أفرّق بين حزب وحركة فكلا الخطابين متشابه، ولا يخلو من دغدغة العواطف ليعود إليهم الفارون من المتشابهات والحانقون على ما يجري في الساحة.

عجزتُ عن حضور مؤتمر شباب الحركة الذي أقيم بقاعة الصداقة، وكلما حدّثتُ نفسي بالذهاب عنّفتني وقالت ليس هنالك جديد!.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
متفرقات - أمنية الفضل
هل تكفي النوايا ؟ - أمنية الفضل
بساطة مرة أخرى - أمنية الفضل