الإنسانية في حوش المرور!

عرض المادة
الإنسانية في حوش المرور!
1599 زائر
19-02-2015

الإنسانية مجموعة من القيم والمثل النبيلة المستمدة من شريعتنا الإسلامية السمحاء.. العقل منحة ربانية لعباده، فالإنسان العاقل يتصرف مع الآخرين وفق المبادئ الإنسانية... المنطق يقول من العيب (أن يُطبِّق) المسؤولون في الجهات المختصة مواد القانون مستخدمين الغلظة والشدة والحدة أو جرح مشاعر المواطنين بكلمات خارجة عن (النص الإنساني) .. ما دعاني لكتابة هذه المقدمة أنني كنت شاهد عيان لحوار دار بين مواطن وأحد الضباط في إدارة المرور وتحديداً في (حوش المرور) مكان مخصص لحجز المركبات المخالفة (انتهاء الترخيص) المواطن حاول أن يشرح لسعادة الضابط (مقدم) ظروفه الإنسانية.. الضابط ردّ بالحرف الواحد قائلاً للمواطن (ما عندي إنسانية) ...! تداخلت موجهاً سؤالي لحضرة الضابط: لماذا تقول للمواطن ما عندك إنسانية؟ حضرة الضابط حاول أن يبرر..! لكن مهما يكن من أمر فلا يمكن أن يخاطب الإخوة المسؤولون المواطنين بإسلوب يتسبب في جرح مشاعرهم... كان بإمكان السيد الضابط المحترم أن يكون قدوة ويعتذر للمواطن بأسلوب حضاري يتقبله المواطن والحاضرون الذين لم يراع الضابط وجودهم..!! الملفت للنظر أن حوش المرور مشيد خلف تلال من النفايات إذا لم يكن في قلبها..! سيدة تم حجز مركبتها قالت لسعادة الضابط إنها أحست بالخوف عندما أتى بها شرطي المرور لهذا المكان.. ما زالت إدارة المرور تصر وتلح على حجز السيارات... الأمانة تقتضي أن يكون السيد المسؤول (مُحايداً) في عملية تطبيق القوانين ، فهي أي القوانين من صنع البشر أي بمعنى ليست منزلة, لذا فالخطأ فيها وارد أو بالأصح أن (القسوة) واضحة في أغلب مواد القوانين على المواطنين... الملاحظ أن قسوة أو قساوة القوانين نكّدت على المواطنين معيشتهم... خاصة أننا نعيش ظروفاً اقتصادية صعبة... يبدو أن المسألة هي جمع أكبر قدر من الجبايات حتى إذا كان ذلك على حساب المواطن السوداني الممكون وصابر... في هذا الصدد يقول المواطنون أن سياسة (التحفيز) جعلت السادة المسؤولين (يتفرعنون) على الشعب الغلبان...!

كهرباء الدفع المقدم!

في السودان المواطن الغلبان دائماً خسران، وخسارة المواطن السوداني تحدث في أهم المجالات تأثيراً على حياته اليومية ألا وهي (الخدمات) صحة + تعليم + كهرباء + ماء).. في مجال الكهرباء توسعت الشركة في فن البيع من خلال إنشاء نوافذ البيع في البقالات ومراكز الخدمات وفي عدة أماكن... هذه الخطوة تُحسب للإخوة في شركة الكهرباء لكن (اللكننة) مستمرة في سودان الأزمات فنوافذ البيع الجديدة تفرض رسوماً على كل فاتورة كهرباء (جنيه وجنيهان) والطامة الكبرى أن الرصيد من الكهرباء يقل عن الرصيد الذي يُشترى من الشركة الأم.... يعني ميتة وخراب ديار... فلوس زيادة ورصيد أقل.... ألم أقل لكم إن المواطن حقه ضائع وعلى عينك يا حكومة ...! يا حليل المواطن السوداني ليس له وجيع. يا هؤلاء: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وليس كفى.. قال إيه الانتخابات قائمة في موعدها...

فضضفة حارة

الحل السياسي عبر الحوار الجاد هو المخرج الوحيد من هذه المرحلة الحرجة في تاريخ البلاد... يا ترى من يحاسب من تسببوا في هذه المرحلة الحرجة.؟ بلا شك هو الشعب السوداني الممكون وصابر...

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إذا لم تكن معي فأنت ....! - عبد السلام القراي
إصحاح البيئة إلى متى ؟ ! - عبد السلام القراي
أيها الأطباء حاسبوا أنفسكم! - عبد السلام القراي
اللا منطق في أحاديث غندور! - عبد السلام القراي