الجَفَلَنْ خلُّوهِن .. ألحقوا الواقفات !!

عرض المادة
الجَفَلَنْ خلُّوهِن .. ألحقوا الواقفات !!
305 زائر
01-10-2018

أشكر السيد علي أحمد حامد الوالي السابق للبحر الأحمر والذي اهتم بعمود الأمس والخاص بتجارة السيارات في السودان فيما يسمى بسوق الكرين، ودفع به لجهات أخرى من بينها مكتب السيد رئيس الوزراء.

ومواصلة لذات الموضوع، نقول إذا صحت التقديرات أن عدد التجار والكوادر العاملة في مجال سوق الكرين يقدر بحوالي عشرة آلاف شخص بما فيها الكوادر المساعدة مثل (الجوكية والسماسرة والصواريخ والأبضايات)، فإن هذا بالضرورة يعني أننا نتحدث عن بنك أو مصرف يتعامل يومياً بكتلة نقدية تقدر بحوالي ثلاثة ترليونات جنيه بالقديم. والكوادر العاملة فيه (10000 شخص) يمثلون الطاقة البشرية المحركة لهذا البنك الذي تتعدد فروعه في عدد من مدن السودان الكبرى، وفي كل مواقع ومظان توفر السيولة النقدية العالية في القضارف والأبيض ومدني وسنار وعطبرة وكوستي ونيالا والفاشر والخ. وفي اعتقادي أن بنك الكرين يعمل موازياً لمجموعة البنوك التجارية ويغطي الجزء الذي تركته باختيارها أو مجبرة والذي لا يقل عن 80% من حركة الكتلة النقدية .

يعني بالعربي يا جماعة عندما نقول إن البنوك غير قادرة على الوصول إلى كل قطاعات المجتمع، فإننا نقول إن بنك (الكرين) قد استحوذ على هذا الجزء..

ونقول للإخوة المعنيين بأمر ترتيب قضايا الأزمة الاقتصادية إن بنك (الكرين) يتخذ من بيع العربات وتبادلها ذريعة للتعامل، ولكنه في الحقيقة بنك تجاري غير مشروع وغير مرخص له، لكنه موجود شئنا أم أبينا، وتوجد رئاسته في الخرطوم بحري، وتمثل البنك المركزي للكرين وفروعه في الخرطوم وأمدرمان والمدن الكبرى، وتوجد له أذرع وأياد ترونها في الأكشاك، وعلى الشوارع وفي عبيد ختم وفى كل زقاق وشارع وزنقة زنقة ودار دار .

والكتلة النقدية ثلاثة ترليونات تتحرك يومياً في أوصال بنك الكرين والأهم من كل ذلك أن الحكومة ممثلة في وكالات النيابة وأقسام البوليس المختلفة تجد نفسها تعمل لصالح بنك الكرين وبالمجاني حيث إنه من المعروف أن بنك الكرين في حقيقة الأمر لا يبيع العربات فقط، ولكنه يقدم التمويل الجائر، ويقدم التمويل بالربا لكل الذين تضايقهم البنوك، لأنها لم تعرف كيف تحتفظ بهم أو لأنها فشلت في رعاية مشروعاتهم، وأدخلتهم السجون والحراسات تحت المادة (179) .. ويبقى حتى السداد.

وقد جاء بنك الكرين لكي يمول رجال الأعمال و(المزنوقين)، ويخلق قاعدة من الجوكية، ويقدم لهم التمويل بأرباح تصل 40% في الشهر وتتضاعف إلى 300% في العام ومن بعدها .. يبيعون بيوت رجال الأعمال ويحتلون منازلهم ومزارعهم ومصانعهم، واسألوا عن عدد المصانع التي تحولت إلى مخازن لبيع العربات.

والمشكلة أن الحكومة تقدم لبنك الكرين خدمات مجانية، فلا تأخذ منهم أي رسوم لمطاردة المدينين ولا رسوم للحكم على المدينين، بل إن الحكومة تقوم بسجن رجال الأعمال لصالح ناس الكرين، وتقدر تكلفة السجين بما يصل إلى مائة ألف جنيه في اليوم وإذا علمنا أن عدد المحبوسين في قضايا المادة (179) ويبقى حتى السداد (من ناس الكرين) ربما يصل إلى (30.000) شخص، فهذا يعني أن الدولة تصرف ثلاثة مليارات يومياً لصالح ناس الكرين ولا تطلب منهم دفع هذه التكاليف، وهذا يعني تكاليف تسعين ملياراً شهرياً أي ترليون وشوية جنيه في العام، هذا مع العلم بأنهم يحجزون من السيولة ما يعادل ثلاثة ترليونات يومياً ويتعاملون في اثنين مليون وخمسمائة سيارة، وكلها سيارات لاندكروزر وصالون وبكاسي ولا تخدم التنمية.

ولعل السيد رئيس الوزراء ووزير المالية، معني بتشكيل لجنة عليا للنظر في أمر الكتلة المحبوسة بواسطة قطاع بيع العربات (الكرين)، والنظر في إمكانية جذب أموالهم إلى الجهاز المصرفي وتحميلهم مصروفات أقسام البوليس والنيابات وتكلفة المسجونين.. و(الجَفَلَنْ خلُّوهِن .. أقرعوا الواقفات).

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
تاني.. سيولة ما في ليه؟!! - د. عبد الماجد عبد القادر
التغريد خارج السرب!!!؟ - د. عبد الماجد عبد القادر
هل نحن عرب ؟!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
فساد من نوع آخر! - د. عبد الماجد عبد القادر
لمعرفة الكارثة ابحث عن البنوك - د. عبد الماجد عبد القادر