مسؤول ملف الانتخابات بالمؤتمر الشعبي إبراهيم الكناني لـ(الصيحة):

عرض المادة
مسؤول ملف الانتخابات بالمؤتمر الشعبي إبراهيم الكناني لـ(الصيحة):
تاريخ الخبر 29-09-2018 | عدد الزوار 357

المؤتمر الشعبي(سينخسف) في حالة تنفيذ المنظومة الخالفة

ترشيح البشير شأن يخص "الوطني" ولا علاقة لنا به

إذا ذهبنا للمؤتمر الوطني بمعزل عن الآخرين ..(نحن الخاسرون)

ربما نخوض الانتخابات القادمة بحزب جديد في حال توفر الحريات

يمكن للشعبي أن يتحالف مع اليسار إذا اتفق معنا في الأهداف والمبادئ

غياب الترابي أثر على المشهد السياسي في البلاد

دخولنا الحوار الوطني لا يعني وقوعنا في الفخ

مستعدون لتقديم معلومات لإنجاح حملة مكافحة الفساد

هولأء هم المعارضون لإنفاذ الحوار الوطني

حوار: الهضيبي يس

صوّب مسؤول ملف الانتخابات بحزب المؤتمر الشعبي، إبراهيم الكناني أصابع الاتهام إلى "المؤتمر الوطني" بوضع العراقيل والمتاريس أمام خطوات إنفاذ مخرجات الحوار الوطني، مشيرًا إلى أن حزبه لم يقع في فخ سياسي بسبب المشاركة في الحوار، مبيناً أن من يسعون لعرقلة مسار الحوار الوطني يفعلون ذلك لحصد مكاسب شخصية تمكنهم من المحافظة على السلطة، كاشفاً عن توجه المؤتمر الشعبي لحل الحزب، من واقع أن الإعلان عن المنظومة الخالفة وتنفيذها يقتضي ترتيبات خاصة بالاندماج مع عدد من الكيانات السياسية بالبلاد، بيد أنه قطع بأن المنظومة الخالفة لن تتحقق إلا بتوفر أجواء الحريات بالبلاد.

*بدءاً ما هي تقديرات الحزب مع بداية العد التنازلي للانتخابات؟

حسب قراءتنا للواقع السياسي، كنا نتوقع عددا من السيناريوهات أبرزها انتخابات مبكرة من جملة خيارات كان يفكر فيها المؤتمر الوطني في إطار التجديد للرئيس، وذلك يمكن أن يتم في إطار الجدل الدستوري الموجود في القانون والمتعلق بعدم إكمال الفترة الرئاسية، ثانياً كانوا يعملون على تأجيل الانتخابات عبر اتفاقية جديدة للسلام لاعادة سيناريو (2005)، لصنع فترة انتقالية تضمن بقاء الرئيس. الأن المؤتمر الوطني لجأ لخيار آخر تمامًا، يقضي بتأجيل الانتخابات بقانون الانتخابات، حيث يعطي الحق للمفوضية بتأجيل الانتخابات بعد أن يعلن الرئيس حالة الطوارئ، وتصبح مبرراً للمفوضية، وهذه واحدة من السلطات التي منحت للمفوضية في القانون الجديد ونحن ضدها.

*وما هو رأيكم حال استمرت الأوضاع بتلك السيناريوهات؟

لدينا عدد من الخيارات غير معروضة للنقاش في الوقت الراهن، والقرار السياسي للحزب وموقفه سيتم تحديده بقاعدة "لكل حادثة حديث".

*بصراحة أكثر، هل المشكلة مرتبطة بشخص المرشح، أم تتصل بالإجراءات القانونية؟

نحن نتحدث عن قانون الانتخابات بغض النظر عن مرشح المؤتمر الوطني، ومسألة ترشيح الرئيس شأن يخص المؤتمر الوطني وليست لنا به أي علاقة.

*ماذا سيفعل " الشعبي" حال اكتشاف وقوع التلاعب بالانتخابات؟

رأينا نقلناه في ورشة قانون الانتخابات التي أقيمت بالبرلمان، ومُثل فيها حزب المؤتمر الشعبي، وقلت وقتها موضحاً رأي الحزب بأنه في حال تمت إجازة قانون الانتخابات بأي شكل يتعارض مع مخرجات الحوار الوطني ولا يلبي قيام انتخابات حرة ونزيهة سنقاطع الانتخابات، مثلما قاطعنا الانتخابات الماضية، ونحن في المؤتمر الشعبي لسنا على استعداد لمنح شرعية زائفة للنظام.

*هناك حديث يدور حول تقارب يجمع "الشعبي" و"الوطني" لدخول انتخابات 2020، حفاظاً على الخلفية الأيديولوجية الإسلامية؟

القراءة السياسية تقول، إذا ذهبنا للمؤتمر الوطني بمعزل عن الآخرين ودون تحقيق بيئة سياسية نظيفة لن نكسب شيئاً، بل سنخسر، وبالتالي نحن لسنا حريصين على التحالف مع المؤتمر الوطني وأن نضرب بعرض الحائط الأحزاب القائمة والتي تنشط معنا الآن في الحوار، لكننا نتحدث عن خيارات مفتوحة للالتقاء مع أي طرف بما فيه المؤتمر الوطني في حال أجيز قانون يهيئ جواً صالحاً للعملية الانتخابية، وهي اللحظة السياسية المثالية لعقد التحالفات يميناً ويسارًا.

*هل ما زال المؤتمر الشعبي يرى أن وثيقة الحوار هي الحل للمشكل السياسي بالبلاد؟

أولاً، نحن نرى أن وجودنا في الحكومة أملته مخرجات الحوار الوطني، لأنها في الأصل حكومة مؤقتة، وتنتهي بـ(2020)، لذلك ثقتنا تتوقف على إنجاز المخرجات في هذه الفترة الزمنية المحددة.

*برأيك هل رحيل وغياب الراحل د. حسن الترابي أربك الوثيقة وأثر على تنفيذها باعتبار أنه من وضعها؟

بالطبع، غياب شيخ حسن أثر على كل المشهد السياسي في البلاد، دعك من وثيقة الحوار وحدها، وفي رأيي، فإنه حال قدر أن يكون الترابي موجوداً فإن حزب المؤتمر الشعبي كان على الأقل لن يقبل أو يأخذ قراراً بالمشاركة في الحكومة.

*وحال مضت الانتخابات كما تودون؟

حظوظنا جيدة، وهدفنا كله تهيئة الأجواء لانتخابات (2020)، ولدينا جدية كبيرة في موضوع الانتخابات، ونريد أن تكون (2020)، مرحلة فاصلة بين ما قبلها وبعدها، بأن تفرز حكومة ناتجة عن انتخابات حرة ونزيهة، ورئيس منتخب أيضاً، وهو ما سيؤدي للاستقرار، أما على مستوى الحزب، فنحن حسب دراسة أجراها البروفسير الساعوري أننا أكثر حزب منظم في الساحة.

*ما هي ضمانات حالة " التفاؤل" بالتحول إلى دولة ديمقراطية مستقرة؟

هذا بالتأكيد مرتبط بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، لأنها الضامن في حال تنفيذها لعملية استقرار سياسي في البلد.

*هنالك أحزاب تؤكد بأن خوض الحوار وما تم تنفيذه لم يتجاوز (20%)؟

هذا صحيح، ومخرجات الحوار الآن تمر بمحك حقيقي، لأن ما تم تنفيذه هو الجانب الشكلي، أما الأشياء الأساسية مثل الحريات، وإنشاء قوانين تتماشى معها، وتصفية قوانين أخرى مثل قانون الأمن العام، هذه كلها قضايا منصوص عليها في الحوار لكن لم يتم تنفيذها، وما زالت هنالك فرصة أمام المؤتمر الوطني بالقبول بتنفيذ مخرجات الحوار التي تهيئ الأجواء للانتخابات، وتفتح الباب لمن لم يلتحقوا بالحوار، لأننا التقينا حركات مسلحة لديها الرغبة في خوض الانتخابات لكن في أجواء سليمة.

*هناك من يقول إن دخول " الشعبي" للحوار كان سبباً في وقوعه في الفخ؟

دخلنا الحوار الوطني على دراية تامة، ولم نكن نتوقع أي مكاسب من دخولنا، بل حتى مشاركتنا في الحكومة كانت رمزية بل كانت مرفوضة.

*مقاطعة.. أعني الحديث عن حالة التحول من المعارضة للحكومة؟

حقيقة نحن عارضنا بما فيه الكفاية، والمعارضة لها سلبياتها، فأثناء تواجدنا معهم في التحالف ولما قامت انتفاضة سبتمبر، حدثت خيانات من الأحزاب، ولمسنا وقتها أن تحالف المعارضة معنا كان مرحلياً، ولإسقاط النظام، وبعدها فالإخوان المسلمون كلهم واحد، وهو ما دفعنا للخروج وقيادة الخط الحالي بإصلاح النظام ما دمنا قد فشلنا في إسقاطه.

*ماذا عن استصحاب المفاهيم " الأيدلوجية" في العمل السياسي؟

حديثنا وهدفنا الآن منصب في جند واحد هو "السودان"، ولا نتحدث عن أي أجندات أو أيديولوجيا أخرى، وهمنا كله الآن في السودان الذي نرى أنه ذاهب إلى هاوية، ونعتقد أن كل مكونات السودان السياسية والعقائدية والإثنية والفكرية يجب أن تكون عامل وحدة وضماناً ونتراضى عليها، وسنصفق حتى لليسار لو فاز بانتخابات حرة ونزيهة.

*هل من المتوقع أن نشهد تقارباً " يسارياً – إسلامياً" خلال الانتخابات؟

لنا أهداف ومبادئ إذا اتفق معنا أي تكتل فيها ليس لدينا مانع في ذلك، لكن نحن سنخوض الانتخابات في كل المستويات بما فيها مستوى رئاسة الجمهورية لأننا حزب مؤسس، ولدينا آلاف المرشحون، في كل الدوائر، ولن ندعم أي مرشح آخر، إلا إذا حدث تحالف كبير وفقاً لأجندات وأهداف ومواقيت ليس لدينا مانع، والإسلاميون في الكثير من البلدان أقاموا تحالفات مع اليسار، وبالنسبة لنا التحالفات مفتوحة، ومن الممكن أن ندخل الانتخابات بحزب جديد يترتب على تكوين المنظومة الخالفة.

*هل هذا يعني الترتيب لحل حزب المؤتمر الشعبي؟

بالتأكيد وبصورة واضحة، وريثما تنشأ المنظومة الخالفة ينخسف المؤتمر الشعبي في داخل المنظومة.

*ما هي أبرز التحديات التي تواجه الانتخابات، وكيف ستقنعون الشباب بجدواها؟

نستوعب ذلك جيداً، لذلك جاء اقتراحنا في قانون الانتخابات الجديد أن يتم الترشيح لرئيس الجمهورية من عمر (30) سنة، وهي نظرة لتلبية طموحات الشباب، وهذا الهدف منه أننا سنقدم مرشحنا من الشباب، وهذه النقطة لم نضعها اعتباطًا أو عبثاً ويمكن لمرشح المؤتمر الوطني لرئاسة الجمهورية أن يكون عمره (30) عاماً.

*من جانب آخر كيف ستواجهون عملية انتخابية تحتاج لإمكانيات وتمويل مالي كبير؟

نحن لسنا في حاجة لتمويل من أي جهة، ولدينا تمويل جاهز للانتخابات لأن رأس مال الحزب هو عضويته وهي تستطيع أن تدفع من حر مالها، وتستطيع أن تساهم داخل وخارج السودان، ولدينا أكثر من (27) وحدة تنظيمية في أوربا يساهمون بصورة كبيرة، وعقدنا المؤتمر العام بتكلفة خمسة مليارات جنيه، تم دفعها من العضوية في غضون خمسة أيام، صحيح أن هنالك أحزاباً طالبت الحكومة أن تدعمها في الانتخابات، لكن لو حتى تعذر ذلك نحن قادرون على خوض الانتخابات.

*هل تحركاتكم الأخيرة تمثل مخاوف من حزب المؤتمر الوطني؟

نحن الآن لن نتحدث عن إحجام، لكننا جزء أساسي من اكتساب الشرعية الجديدة، وحال مقاطعتنا للانتخابات وعدم مشاركتنا في الحكومة المقبلة لن يكون لها أي معنى، لأننا جزء من شرعيتها بغض النظر عن الأصوات التي ننالها، وحال قاطعنا لن نعترف بها.

*هل يعتبر المؤتمر الشعبي كحزب مؤثر بالحكومة؟

لا أعتقد أننا مؤثرون، لأن كل آليات التغيير والقرار عند المؤتمر الوطني، ومشاركتنا رمزية بوزيرين فقط، ولعلمكم قانون الانتخابات أجيز في مجلس الوزراء ولو كنا أغلبية لن تتم إجازته، رغم أن ممثلينا في المجلس اعترضوا عليه.

*أو لم يكن من الأفضل خيار عدم المشاركة بالحكومة؟

بالتأكيد، هذا قرار حزب، وبالتالي لتحمل المسؤولية كاملة، ولم نكن نريد أن نتفرج على الناس، بل هدفنا تنفيذ مخرجات الحوار، ودخولنا في الحكومة ليس إلى ما لا نهاية، بل مربوط بـ(2019)، إما أن ننسحب من الحكومة لدخول الانتخابات، أو خروج نهائي، لأن حكومة الوفاق الوطني يجب أن تتحول لآلية لانتخابات 2020.

*أود الاستماع الى وجهة نظر المؤتمر الشعبي حول إعلان حالة الطوارئ؟

بالطبع، لا يمكن إقامة انتخابات في ظل إعلان لحالة طوارئ، وفي العام 2015 قاطعنا الانتخابات بسبب الطوارئ، ما ننشده نحن حقيقة ورؤية الحزب في ذلك إلغاء كل القوانين المقيدة للحريات، حيث لا يسمح التعيين في المجلس الوطني أو حكام الولايات ولا يسمح للرئيس بحل المجلس الوطني أو عزل الولاة، هذه أول المطلوبات لقيام الانتخابات، وإذا لم يتم ذلك لن ندخل.

*من هم "المعارضون" لإنفاذ مخرجات الحوار الوطني؟

بالتأكيد هنالك من هم داخل المؤتمر الوطني والحكومة غير راغبين في الانتقال لديمقراطية حقيقية وهم الآن يقاومون وأعداء للحوار ومخرجاته.

*وما هو مصدر حالة العداء؟

ربما لمواصلة احتكار السلطة، وبالتالي نحن نرى أنه ما زالت الفرصة أمام المؤتمر الوطني لتنفيذ تلك المخرجات، أولها قانون الانتخابات، فإجازته دليل على جدية المؤتمر الوطني، وبالمناسبة، فإن الرئيس أقسم على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وقال إنه سينفذها.

*تبقت فترة قليلة، في تقديرك، هل هي كافية لتنفيذ المخرجات؟

نعم كافية، ولعلمك هذه المخرجات يمكن أن تتم خلال (15) يوماً، فهي تعديلات قانونية ودستورية وتهيئ الأجواء لانتخابات 2020، وما أخذه قانون الانتخابات من جدل كان يمكن أن لا يأخذه لو تم تنفيذ مخرجات الحوار الوطني بصورة حرفية وبصورتها الواردة في النصوص.

*ماذا عن تجربة الإسلاميين في الحكم؟

تجربة الإسلاميين في الحكم فاشلة، ويا ليتها لم تأتِ.

*ماذا عن تحمل المؤتمرالشعبي لقدر من هذه المسؤولية؟

نعم، نتحمل المسؤولية حتى العام 2000، لكن بعدها لا نتحمل، بعد أن قمنا بإجازة دستور (1998)، وكنا نريد عبره استدراك ما أخطأنا فيه، لأنه في الأصل كان استدراكاً للأخطاء التي ارتكبناها نحن كحركة إسلامية بالانقلاب باعتبار أنه كان خطأ بل كان خطيئة.

*وهل أنتم مستعدون لمكاشفة ومحاسبة حقيقية حال تمت في هذه البلد؟

مستعدون تماماً لأي محاسبة، ولك أن تقول إن كل الناس الذين اختاروا الذهاب للمؤتمر الشعبي من الوزراء والدستوريين لم تطلهم تهم بفساد أو قتل أحد، كل أدواء ومساوئ العضوية انتقلت تماماً مع المؤتمر الوطني، ونحن كحزب نتحمل المسؤولية الأخلاقية في الإتيان بالإنقاذ وستكون مستمرة إلى أن يتغير هذا النظام.

*ما هي نظرة الشعبي تجاه حملة مكافحة الفساد؟

نتمنى أن تكون كذلك، وما يبدو الآن أن الفساد يلاحق المتهمين في الدرجة الرابعة ولم يطل موظفي الدولة، ويجب أن تتم الحملة من أعلى إلى أسفل وليس العكس.

*وهل إذا طلب منكم مساندة هذه الحملة تقفون معها؟

طبعاً، نحن نؤيد تماماً محاربة الفساد، ومستعدون لتقديم معلومات أو أي أشياء تؤدي لإنجاح هذه الحملة، لأنه في تقديراتنا أن أموال الشعب السوداني نهبت، فمثلاً إيرادات البترول حسب ما نعلمه بلغت خمسة وستين مليار دولار وما تم صرفه في التنمية لا يتجاوز الخمسة مليارات دولار، وهذا من وجهة نظري كاقتصادي.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة