ناقوس خطر

عرض المادة
ناقوس خطر
55 زائر
28-09-2018

صلاح المبارك مدير إدارة الطوارئ بوزارة الصحة الاتحادية، يقول خلال جلسة سماع بالبرلمان أمس الأول إن بعوضة "الإيديس" المعروفة بالزاعجة المصرية المسببة لحمى الشيكونوغونيا "حمى الكنكشة" التى انتشرت في كسلا مؤخرًا يمكن أن تنتشر في (15) ولاية من ولايات البلاد الـ(18).

عدد المصابين بالحمى حتى أمس وبحسب إحصائيات وزارة الصحة بلغ (11,595) مريضًا في ولاية كسلا منذ اندلاع الحمى قبل نحو شهر مضى... وعلى ذلك يمكن القياس حال انتشار الحمى في ولايات أخرى فكم يمكن أن تصيب من السكان حال انتشارها في 15 ولاية.

المبارك دق ناقوس الخطر وبشدة لأن تحليل ما قاله من معلومات يرسم صورة قاتمة إذا لم تتم محاصرة البعوض الناقل للمرض والتخلص منه بالسرعة المطلوبة وهذا أمر يتطلب أن تنتظم جميع الولايات حملات لرش البعوض وإلا فأن جميع المواطنين مهددون بالإصابة بحمى الكنكشة.

بالأمس قالت الأخبار إن (5) حالات من المصابين وصلت إلى الخرطوم وأعلنت وزارة الصحة بولاية الخرطوم أنها بصدد القيام بحملات لرش البعوض ولكن بعد توقف الأمطار وفي هذا الاتجاه فإن صحة الخرطوم إذا لم تسارع برش البعوض فأنها تضع حياة سكان الولاية البالغ تعدادهم (8) ملايين على المحك.

الآن وصل المرض الى ولاية القضارف التى أعلنت عن استقبالها حالات وافدة من كسلا فضلًا عن حالات داخلية وأمس الأول سعت ولاية سنار لقيادة حملات إصحاح بيئة لمنع انتقال المرض، لكن الأمر لا يجب أن يترك للولايات وينبغي أن تتدارك وزارة الصحة الاتحادية الموقف بتوفير معينات الرش لجميع الولايات على اعتبار أن فاتورة الوقاية أقل تكلفة من فاتورة العلاج.

أما إذا فكرت الحكومة ووزارة الصحة في أن يتحمل المواطن تكلفة العلاج بدلًا عن أن تتحمل هي تكلفة الوقاية فأنها بالقطع ستكلف المواطن والدولة فوق طاقتها ويجب أن تأخذ العبرة من حالة كسلا التى أدى التقاعس في توفير طائرة لرش البعوض فيها إلى تفاقم انتشاره وإصابة كل سكان مدينة كسلا بالمرض.

منذ انتشار المرض في كسلا تعطل الإنتاج وتوقفت حركة الناس إلا نحو المشافي، ترى كيف سيكون الحال لو انتشر المرض في ولايات القضارف وسنار والجزيرة والنيل الأبيض في هذا التوقيت؟ حتمًا لن يجد المزارعون حال انتشار المرض من يقوم بحصاد محاصيلهم وسيذهب الموسم أدراج الرياح.

أما إذا انتشر المرض في ولاية الخرطوم فأن دولاب العمل في الدولة سيكون مهددًا بالتوقف، فالحمى يمكن أن تصيب الجميع في آن واحد خاصة وأن البعوض لا يفرق بين صغير وكبير ولا بين رجل أو امرأة.

ما قصده المبارك ورغم أنه يجلس في موقع المسئولية هو أن ينبه الجميع لخطورة الموقف وما يمكن أن يحدث حال حدوث ما توقعه، ولذا فعلى الجميع أن يعملوا بكل ما أوتوا من قوة لمنع انتشار "الكنكشة".

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
كسلا تتعافى - محجوب عثمان
من يحلق الرؤوس؟؟!! - محجوب عثمان
إدركوا كسلا - محجوب عثمان
جزاء سنمار - محجوب عثمان
علاج الأزمة - محجوب عثمان