برنامج (شباب توك) ودور الدعاة

عرض المادة
برنامج (شباب توك) ودور الدعاة
738 زائر
27-09-2018

ما كنت أرغب في الرد على الأخ ضياء الدين بلال بعد أن ناوشني بالأمس ولكنني مضطر إلى ذلك فترقبوني أما الآن فسأتطرق إلى أمر آخر أواصل به سلسلة المقالات المتعلقة ببرنامج (شباب توك) الذي ملأت إحدى حلقاته الدنيا وشغلت الناس.

قبل أن أواصل أود أن أهمس في أذن الأخ ضياءالدين بلال واناصحه بألّا يضيق بالرأي الآخر فاختلافنا يتيح فرصة لتبادل الرأي وتوسيع زوايا النظر وبهذه المناسبة أود أن اؤكد له أنني لا أرد على كل من يتعرض لي بالنقد ، وما أكثرهم ، سيما وأنني لا أتحرج من خوض غمار المسكوت عنه من القضايا التي يجبن الكثيرون عن التطرق إليها ولا أفعل ذلك إلا مع كبار الكتاب الذين أحرص على قراءة ما يكتبون.

أرجع لمقال اليوم فأقول إنني بينما كنت أتأمل ردة الفعل القوية من المجتمع السوداني تجاه ما بدر من تلك الفتاة المستهترة في برنامج (شباب توك) وهي تتمرد على مكارم الأخلاق التي يتحلى بها شعب السودان وتغلظ القول لشيخ وعالم جليل أكبر من أبيها وتتحدى المجتمع وتسيء إليه وتصفه بأنه يتبني عادات وتقاليد (مريضة) كونه لا يرضى بالسلوك الشاذ والخروج على قيمه وتقاليده السمحاء تذكرت تلك الشهادة الدامغة التي أدلى بها الأستاذ عثمان ميرغني حول استفتاء أجرته صحيفته عن قانون النظام العام الأمر الذي يؤكد على ثبات القيم الخلقية والسلوكية لهذا الشعب الكريم الخصال فقد كشف ذلك الاستفتاء الذي أجرته الصحيفة في مجتمع البنات حول قانون النظام العام أن (80)% منهن يؤيدن ذلك القانون كما أن استفتاء آخر للرأي بين قراء صحيفة (التيار) أثبت أن أكثر من (95)% منهم (أكدوا رغبتهم في بقاء قانون النظام العام مع إصلاح وسيلة تنفيذه).

علقت قبل ذلك على هذا الاستفتاء فقلت إنني أحمد للاخ عثمان ميرغني إيراده تلك المعلومة والاحصائيات التي أحبطته وأزعجته وحطمت توقعاته لكني عبت على عثمان وقتها وصفه الرافضين لقانون النظام العام ، على قلتهم ، بالمستنيرين بما يعني أن دعاة العري والفسق والفجور وكذلك صانعات العرقي في معسكرات اللاجئين اللائي تدهمهن الشرطة كل حين هن في مفهوم عثمان ميرغني من يستحققن أن يدخلن في زمرة (المستنيرين)!

استطرد فأقول إن ما حدث من استنكار واسع لسلوك تلك الفتاة المتبرجة المتمردة على قيم شعبها ومن رفض لصنيع ذلك الأجنبي المتفاخر بشذوذه الجنسي والذي ما قدم إلى السودان وصور برنامجه التافه مع تلك الفتاة الغريبة عن سلوك وقيم مجتمعها ومع شبيهاتها ..أقول إن ما حدث من رفض شعبي حميد لذلك البرنامج يعبر عن خلق رفيع يفصح عن نفسه بشتى الوسائل وفي مختلف الأوقات والمواقع.

برزت بعض الآراء التي تنبه إلى ضرورة مواجهة تأثيرات العولمة والغزو الفكري والثقافي الذي يتعرض له عالمنا الإسلامي بما فيه وطننا الحبيب بعد أن غدونا منطقة ضغط منخفض تهب عليها الرياح الهوجاء القادمة من تلقاء العالم الغربي الذي تجتاحه موجات الإباحية الجنسية المدفوعة بالفضائيات وبالوسائط الإلكترونية الحديثة التي اقتحمت علينا دورنا وأرغمتنا وشبابنا على التعامل معها والتأثر بمحتواها الخطير ولا يمكن لعاقل أن يعترض على ذلك التوجه العظيم الذي تشتد الحاجة إليه ويجب أن يتداعى له الدعاة في شتى المواقع سواء في وزارات ومؤسسات الدولة التعليمية والدعوية بما فيها المجمع الفقهي وهيئة علماء السودان أو على مستوى المنظمات والتنظيمات أو أئمة المساجد في العاصمة والولايات أو غير ذلك من الجهات المهمومة بتحصين المجتمع من موجات التغريب والتخريب ونشر الرذيلة وإشاعة الفاحشة والسلوكيات الشاذة والخارجة على السلوك القويم.

ذلك ينبغي أن يكون محل اهتمام الجميع وليس أدل على أهمية المسجد وتأثيره الكبير من خطبتي الجمعة اللتين ألقاهما الشيخان الجليلان د.عبدالحي يوسف ود.محمد الأمين إسماعيل وتم تبادلهما عبر الوسائط بشكل مدهش وأحدثتا مع بعض المقالات الصحافية تأثيراً هائلاً سحق ذلك البرنامج وجلب عليه سخط المجتمع السوداني رجاله ونسائه وشبابه.

ذلك يدعوني إلى الاهتمام بدور المسجد وإلى تداعي كبار الأئمة والدعاة للتباحث حول التصدي لحملات التغريب بين شبابنا وشاباتنا.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية