بالسوط !!

عرض المادة
بالسوط !!
630 زائر
26-09-2018

*فرحان أوي مصطفى إسماعيل..

*ومن يفرح بمنصب سفير - من بعد وزير خارجية - فهو يفرح بكل ما هو أدنى..

*ومصدر فرحه أن جنيف قالت له (ماشيين كويس يا شاطرين)..

*وكأن حقوق الإنسان هي مطلوبات دولية ؛ لا دينية... ولا ضميرية... ولا شعبية..

*والمطلوبات هذه لا تحتاج إلا لشوية فهلوة... على شوية كلام..

*يعني هو امتحان سنوي لا يحتاج إلى جهد المذاكرة بقدر احتياجه لحظ المباصرة..

*وفي امتحان عامنا هذا يفاخر السفير بتعاطف دولٍ معنا..

*وهي قطعاً دول من شاكلتنا... لا تفوقنا - في مجال حقوق الإنسان - إلا قليلا..

*ولكن الفرق بيننا وبينها أننا نرفع شعارات الدين..

*فإن كانت حكومتنا صادقةً مع الله لخشيت أن يحاسبها هو... لا المجتمع الدولي..

*ولجعلت من حقوق الإنسان من ثم معركةً داخلية... لا خارجية..

*ولوظفت كل إمكاناتها من أجل ألا تُضام حقوق مواطنيها..

*فهي تكليف إلهي ؛ قبل أن تكون تكليفاً من تلقاء أمريكا... أو بريطانيا...أو فرنسا..

*والدول التي لا تربط حقوق الإنسان بالسماء تربطها بالضمير..

*فالضمير السوي لا يرضى الظلم... ولا القهر... ولا التنكيل... ولا مصادرة الرأي..

*والله ينصر الدولة الكافرة العادلة... ولا ينصر المسلمة الظالمة..

*ولو كان الله في (بال) حكومتنا لما سقطت أصلاً في اختبار حقوق الإنسان..

*ثم تفرح الآن لأنها كادت أن (تباصي) امتحان هذا العام..

*ويفرح مندوبها في جنيف - إسماعيل - بدرجات أقل من (مقبول)... بُشر بها..

*ويصرخ من هناك : هي الأفضل منذ (25) عاماً... يا سلام..

*وفي غمرة هذا الفرح ينسى - وإخوانه - أنهم يُمتحنون في شيء من صميم دينهم..

*والممتحنون الخارجيون ؛ كافرون... أو ملحدون... أو صليبيون..

*والمراقبون الداخليون المكلفون بمتابعة (حسن سيرهم وسلوكهم) لا يصلون..

*وهذا هو (مربط الأسى) الذي لا يلقون إليه بالاً..

*وكأنهم يذاكرون واجبهم الديني - تجاه شعبهم - تحت تهديد سياط الأجنبي..

*ثم يجتهدون في النجاح بالقدر الذي يكفل لهم رضاء الأجنبي هذا..

*ولا يهم إن كان النجاح هذا بقليل مذاكرة... أو كثير فهلوة..

*وتبقى قضية حقوق الإنسان (السوداني) محلها هناك في (الخارج)... لا الداخل..

*وجارٌ لنا كان يهدد ابنه بالسوط ؛ كي يصلي... وينجح..

*فصار يستهبل في الصلاة ليخدع أباه... ويستهبل في الامتحانات ليخدع (المراقبين)..

*فلما اكتشف والده ذلك كف عن التلويح أمامه بالسوط..

*قال إنه خشي أن ينمو بداخله شعور استسهال الخداع ؛ في أمور الدين والدنيا..

*وفي الدين بالذات ؛ خاف عليه أن يفرح (بخداع ربه)..

*ومصطفى يكاد يطير فرحاً الآن !!!.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
شعور متبادل !! - صلاح الدين عووضة
باقي عمري !! - صلاح الدين عووضة
كما القرود !! - صلاح الدين عووضة
القصر ! - صلاح الدين عووضة
تحرمني !! - صلاح الدين عووضة