نريد حلاً لمشكلتنا الاقتصادية

عرض المادة
نريد حلاً لمشكلتنا الاقتصادية
286 زائر
22-09-2018

(لو كان محمداً موجوداً الآن لحل مشاكل العالم، وهو يرتشف قهوة الصباح)...هذا ما قاله الكاتب الغربي مايكل هارت يصف إعجابه الشديد بشخصية النبي صلى الله عليه وسلم.... مايكل هارت هو مؤلف كتاب ( الخالدون: المائة الأوائل)...

فكرة المؤلف مايكل هارت تقوم على اختيار مائة شخصية عالمية كأعظم العظماء الذين غيروا حياة العالم على مر التاريخ البشري قاطبة، وواجهوا التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية وتغلبوا عليها...

السؤال الجوهري هو ما هي المعايير التي جعلت هذا المفكر الغربي يعتقد بقدرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم على حل مشكلات العالم الحالية السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية؟..

بكل تأكيد أن المعايير التي اهتدى إليها الباحث والمفكر مايكل هارت وأسس عليها رأيه هي المنهج والأسس والضوابط والمبادئ التي قامت عليها دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وفوق ذلك كله الحرص على تطبيقها بعدالة وإنصاف... وهل القارئ الكريم بحاجة إلى التذكير بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (وأيم الله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها...)

وكذلك الحديث: (إن لم أعدل أنا فمن يعدل ..)

هذا المنهج طبقه من بعده الخلفاء الراشدون، ونذكر منهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الذي وضعه مؤلف الكتاب (الخالدون: المائة الأوائل) مايكل هارت، رقم 51 في قائمة العظماء المائة، ولعله إذا خُير المسلمون أن يختاروا ترتيب عمر بن الخطاب من بين المائة لوضعوه بعد نبي الله عيسى وموسى عليهما الصلاة والسلام ... فالفاروق أيضاً له منهجه الحاسم والحاذق واللين والرحيم في إدارة الدولة، وهو العادل ولو كان عمر موجوداً الآن بين المسلمين لحل جميع مشاكلهم السياسية والاقتصادية...الخ.... والمحك هنا العدالة والإنصاف.. وأعني عدالة القائد وإنصافه...

ذات مرة، وبينما كان الخليفة عمر بن الخطاب جالساً مع بعض أصحابه، فإذا برجلٍ يبدو عليه الإعياء، وهو لا يعرف عمر، ولكن عندما دنا إلى المجلس عرفه، فاتجه نحوه وقال له: أأنت عمر؟! ويل لك من الله يا عمر!! ثم مضى الرجل إلى حال سبيله، عندها قام نفر من الحاضرين للحاق به فناداهم عمر: اتركوه، وطفق يهرول هو وراءه وفؤاده يرتجف من شدة الخوف من هول العبارة التي لا يحتملها، (عمر).. وعمر يلحق بالرجل ويسأله في توددٍ ورقةٍ: ويْلي من الله لماذا يا أخا العرب؟! ويجيب الرجل: لأن عمالك وولاتك يظلمون!!.. ويسأل عمر أي عمالي؟ ويجيب: في مصر واسمه عياض بن غُنم ولا يكاد الخليفة عمر يسمع بقية الشكوى حتى اختار رجلين من أصحابه وأمرهما بالذهاب إلى مصر وإحضار عياض ... اللهم هذا قسمي فيما املك..

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
النخب - أحمد يوسف التاي
الغبن المكتوم - أحمد يوسف التاي
إعلام العمل الطوعي - أحمد يوسف التاي
حالة توهان - أحمد يوسف التاي
في ما عدا ذلك أنت حر - أحمد يوسف التاي