علاج الأزمة

عرض المادة
علاج الأزمة
61 زائر
21-09-2018

تعرّف المشكلة بأنها موقف غير معتاد لا تكفي الخبرات السابقة والسلوك المألوف لحله، وتمثل عائقًا في سبيل هدف منشود، ويشعر الفرد إزاءها بالحيرة والتردد والضيق مما يدفعه للبحث عن حل للتخلص من هذا الضيق وبلوغ الهدف المنشود.

كما تعرّف أيضًا بأنها عبارة عن خلل يؤثر تأثيرًا ماديًّا على النظام كله كما يهدد الافتراضات الرئيسية التي يقوم عليها النظام. وهي نتيجة نهائية لتراكم مجموعة من التأثيرات أو حدوث خلل مفاجئ يؤثر على المقومات الرئيسية للنظام وتشكل تهديدًا صريحًا وواضحًا لبقاء المنظمة أو النظام نفسه.

ويعرف "قاموس رندام" الأزمة بأنها ظرف انتقالي يتسم بعدم التوازن ويمثل نقطة تحول تحدد في ضوئها أحداث المستقبل التي تؤدي إلى تغيير كبير.. فهي بذلك عدد من المشكلات لم يتم تداركها في وقتها حتى أصبحت نقطة تحول، ووصلت لمرحلة حرجة.. ومن خلال ذلك التعريف فإن الأزمة فقدان للترابط بين أجزاء مجموعة أو أجسام كانت مترابطة سابقًا.

أما الفوضى فأنها تراكمات لأزمات متعددة تتحد مع بعضها لتقود إلى حالة لا يمكن التحكم بها بعد وصول الأزمات إلى طرق مسدودة ولا يبين أفق لحلها فينفرط العقد وتتساقط حباته بغير انتظام وتفشل آنئذ جهود لمها بالسرعة المطلوبة.

وعند بداية المشكلة يمكن أن يكون الحل بسيطًا لها بتشريح الأطراف المشاركة ووضع وقت محدد لتقصي الحقائق واتخاذ تصرف قبل أن تتعقد فقط حينها يكون الأمر محتاجًا لإرادة واعية تدرك المشكلة وتقر بها ابتداءً قبل ان تعمل على علاجها.

تراكم المشكلات والهروب من حلها وعدم الاهتمام بها سيؤدى إلى انتشار نتائجها والتى بالطبع ستؤدي لمشكلات أخرى تتآلف لتؤدي إلى تسارع وتيرة الخسائر وعندها تكون المشكلة قد انتقلت إلى مرحلة الأزمة... وحتى الأزمة يمكن أن يكون حلها ممكنًا ومتاحًا في حالة الإقرار بهما وتشكيل غرفة لإدارتها من قبل عالمين ببواطن المشكلات التى تجمعت لتكوينها وبالتالي يبدأون حلها بتفكيك أسبابها ومعالجة الطارئ قبل الأهم ومن ثم المهم.

إن وصل الأمر حد الفوضي حينها يصعب الحل إن لم يكن مستحيلًا وبالتالي فأن أي إدارة واعية لأي أمر تبدأ المعالجة في طور المشكلة لقناعتها بأن مرحلة الفوضى سيكون ثمنها باهظًا جدًا.

الحكومة تجاهلت المشكلة الأساسية المتمثلة في تدهور الاقتصاد منذ بداياتها ولم تعترف بها حتى تضع لها الحلول أو تشرح أسبابها ولهذا فقد تفاقمت المشكلة وتناسلت عنها مشكلات تجمعت لتصير أزمة جعلت الحكومة تسارع للإقرار بها ومن ثم البداية في معالجتها لكن كلفها ذلك حل الحكومة وتخفيض الإنفاق.

بدأ رئيس الوزراء الجديد بنفسه مباشرة حل المشكلات التى كونت الأزمة الماثلة الأمر الذي ربما قطع الطريق على أن تتجه الأزمة نحو الفوضى لكن ما لم تكن هناك نتائج ملموسة في المدى الزمنى الذي حدده فأن النتيجة لن تكون مأمونة حينها.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
كسلا تتعافى - محجوب عثمان
من يحلق الرؤوس؟؟!! - محجوب عثمان
ناقوس خطر - محجوب عثمان
إدركوا كسلا - محجوب عثمان
جزاء سنمار - محجوب عثمان