سجناء الحق المدني !!!!!!!!

عرض المادة
سجناء الحق المدني !!!!!!!!
300 زائر
21-09-2018

تمتلئ سجون وحراسات السودان هذه الأيام بالمحبوسين في قضايا متعلقة بالديون المدنية والتعاملات التجارية مما يشكل خطراً على الحياة والنسيج الاجتماعي بأسره. وفيما يلي بعض المبررات للإفراج الفوري عن سجناء الحق المدني والتي يمكن تلخيصها في الآتي:

1. أغلب المعاملات التي أودت بهؤلاء السجناء إلى ما هم فيه، معاملات تجارية ومدنية عادية لا ترقى إلى مستوى العقوبة السالبة للحرية (السجن). وليس من مصلحة الدائن أو المدين أو المجتمع ككل بقاء شخص منتج في السجن لمجرد الفشل في الوفاء بالتزاماته التجارية أو معاملاته المالية.

2. حرية الإنسان في المجتمع المسلم مقدسة ولا يوجد مبرر مهما كان يستدعي سلب حرية الإنسان.

3. المدين إما أن يكون:

‌أ. معسراً: وفي هذه الحالة أمرنا الله أن ننظر إلى الميسرة ... (وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ).

‌ب. يملك أموالاً أو عقارات أو ممتلكات وفي هذه الحالة تحكم المحكمة ببيع هذه العقارات أو الممتلكات أو الحجز على الأموال لاستيفاء حقوق الدائنين دونما حجر على حرية المواطن أو سلبها.

‌ج. تكتفي المحكمة بإعلان إفلاس المدين وتحجر على بعض حقوقه المدنية مثل الحق في التصويت مثلاً... وهذه عقوبة قاسية من الناحية المعنوية.

4. عقوبة بقاء المدين بالسجن لحين السداد عقوبة معيبة وتتعارض مع أسس العدالة المطلقة.. عقوبة السجن لابد أن تكون محددة بنص قانوني وارد في صلب قانون العقوبات.. وتحديد مدة العقوبة مبدأ قانوني عدلي رفيع لا يجوز القفز من فوقه.

بقاء المتهم بالحبس قبل الحكم عليه أيضاً يتجاوز المبدأ العدلي القضائي بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.. ولهذا لابد من الإفراج عن المتهم في جرائم الأموال فور إكمال إجراءات التحري بالضمان العادي بشرط حضور جلسات التقاضي.

الحق في الإفراج عن المتهم البريء بالضمان العادي حق دستوري لا ينبغي القفز عليه بإبقاء المتهم بالحراسة لحين الإيداع النقدي للمبلغ المتنازع عليه..

بمعني آخر لا حبس بدون جريمة.. والمتهم في فترة التحري بريء حتى تثبت إدانته بعد جلسات التقاضي..

5. تحقيق السلام الاجتماعي يفرض على الدولة أن تحمي المتقاضي عن طريق منصة القاضي أو النيابة.. وهنا ينبغي أن يكون قرار الإفراج عن المتهم بالضمان العادي من حق القاضي أو النيابة وحدهما دون إعطاء الشاكي أي حق في الاعتراض على إطلاق سراح المتهم.

المجتمع والدولة مسؤولان عن المتهم المحبوس ومسؤولة عن أسرته.

6. إن افتراض الخطأ بالإفراج عن المدين المذنب أقل درجة عند الله من الخطأ في حبس المدين البريء .. والسكوت على تجاوز المبادئ القانونية والعدلية التي أشرنا إليها يمثل جريمة كبرى تعرف بإنكار العدالة، وهي أقصى ما يمكن أن تتهم به الجهات العدلية والقضاة. آمل أن يطلع السيد وزير العدل على هذا المقال وبالتعاون مع الجهات الأخرى أن يتخذ قراراً بإطلاق سراح سجناء الحق المدني ...

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
دَهْ حَرامْ !! - د. عبد الماجد عبد القادر
غيِّروا المستشار !! - د. عبد الماجد عبد القادر
نقول شنو !! - د. عبد الماجد عبد القادر
جدنا مدفون هنا !! - د. عبد الماجد عبد القادر
تاني.. سيولة ما في ليه؟!! - د. عبد الماجد عبد القادر