لمن يهمه الأمر

عرض المادة
لمن يهمه الأمر
204 زائر
20-09-2018

انتشرت هذه الأيام سرقة العربات وكسرها وتفتيشها بصورة مزعجة وتحولت السرقات الليلية لسرقات نهارية(على عينك يا تاجر)وأصبح كل صاحب عربة لا يأمن على عربته.

الظاهرة منتشرة بصورة مزعجة في كل الولاية وخاصة محلية شرق النيل وخاصة الأحياء الكبيرة والجديدة، ففي خلال يومين تم كسر عدد كبير من العربات التي اضطر أصحابها للبحث عن مواقف آمنة تقيهم شر اللصوص.

أضحى الناس يتشككون في أمر هذه العصابات المتفلتة والتي لا تخضع لرقابة أو عقوبة والدليل أنها تمارس سرقاتها بصورة متكررة وتكاد تكون يومية.

قبل يومين وأنا خارجة من منزلي لفت نظري أحدهم كان شكله عاديًّا بحيث لا يمكن أن يتطرق الشك إليك وأنت تنظر إليه وجدته يقف بجانب عربتي ويبدو أن ظهوري المفاجئ أربك حساباته فقد استبق الفرصة وسألني إن كنت أملك هذه العربة فلما أجبت بنعم رد قائلا أنه كان يرغب في تنظيفها وغسلها وأنه ظن أنها لأحد الجيران، إلى هنا والأمر عادي لكن غير العادي والذي انتبهت إليه مؤخراً هو أنه كان يحمل حجرًا ناعمًا وأسود اللون بيد وباليد الأخرى كان يحمل كيسًا شفافًا به كماشة ومفك وزردية(أي والله)، وتعجبت كيف يغسل العربة وهو لا يحمل أدوات الغسيل المعروفة بل يستعيض عنها بأدوات كسر العربات إلا إذا كان هذا نوع جديد من الغسيل والنظافة.

هذا الأمر يتكرر كثيراً خاصة وأن أصحاب بعض العربات يكونون على سفر أو ليس لدى البعض(جراجات)للعربات فتظل العربة خارج المنزل وتصبح حينها عرضة للسرقة والكسر.

هذا رغم وجود مراكز للشرطة بالقرب من بعض أماكن السكن، لكن يبدو أن اللصوص اكتسبوا مناعة ضد القبض، وضد الخوف.

الوضع الاقتصادي المتأزم هو الذي زاد من انتشار السرقات بصورة مخيفة، مضافًا إليها ضعف العقوبات فمعتادو السرقات يخرجون من السجن ليعاودوا سرقاتهم مرة أخرى.

المطلوب من الجهات المسؤولة تكثيف التفتيش وتشديد العقوبة والمطلوب من المواطن الوعي التام بما يجري حوله وعودة ورديات الحراسة الليلية من شباب الأحياء حتى تغلق أبواب السرقة والنهب والسلب.

وأن تجتهد الحكومة لردم الهوة الكبيرة التي سببتها سياساتها فأفرزت واقعًا مشوهًا بين طبقتين لا ثالث لهما، الأمر يتطلب اجتهادًا وحسمًا لهذه التفلتات التي لو استمرت على ما هي عليه فسيتحول المجتمع تدريجيًّا لمجموعات من العصابات التي تتحكم في تسيير أمره بالإرهاب والتخويف.

هذا بلاغ لمن يهمه الأمر لتدارك ما يمكن تداركه ، أعرف أشخاصًا باعوا ما يمتلكون من عربات خوفًا من مثل هذه السرقات المتكررة، رجاءً اتقوا الله فينا.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لماذا نكتب؟ - أمنية الفضل
متفرقات - أمنية الفضل
هل تكفي النوايا ؟ - أمنية الفضل
بساطة مرة أخرى - أمنية الفضل