إصحاح البيئة إلى متى ؟ !

عرض المادة
إصحاح البيئة إلى متى ؟ !
1666 زائر
18-02-2015

ما زالت جروح الوطن تنزف، والمصيبة أن كل محاولات وقف النزيف فشلت، والصور الباهية المرسومة لم تكتمل رغم عمليات التجميل والترقيع التي تُجرى .. ويطلع علينا من يتحدث عن الانجازات التي تعتبر (نقطة في بحر الاحتياجات) .. في زمن الدهشة نعيش منظومة اسمها (التجاهل) (والطناش ) .. (قصور وأبراج ) تُبنى في وطن جراحه تنزف ..! (وتقصير) واضح في أهم متطلبات الحياة... والأجهزة المختصة في الحكومة (ضاربة طناش) إلى متى يا هؤلاء؟! تساءل محدثي (المندهش) قائلاً : ماذا يناقش هؤلاء في اجتماعاتهم التي تستمر حتى الساعات الأولى من الصباح؟! قلة الموارد أو شُحها كما تقر بذلك الحكومة ليس مبرراً لارتفاع معدلات التجاهل.. في مثل هذه الظروف المعقدة ينبغي أن تعمل الجهات المختصة بمبدأ تحديد الأولويات... الإنسان المعافى الصحيح يمثل حجر الزاوية في منظومة التنمية المستدامة ... تقصير (رسوب) الجهات المختصة في ملف (امتحان) صحة البيئة أوقف عجلات الإنتاج..! (تخلف) الإنسان السوداني وإهماله في المحافظة على إصحاح البيئة لا يعني أن تضع الجهات المعنية نفسها موضع المتفرج.. فالأمر جد خطير ويتطلب بذل الجهود المضاعفة.. في إحدى المدن العربية المجاورة عندما اقتربت المباني من (سوق الغنم) اتخذت السلطات المختصة قراراً سريعاً بتحويل سوق الغنم خارج المدينة والهدف المحافظة على صحة البيئة، وعندنا في السودان أسواق الغنم داخل الأحياء، وورش الحدادة والخراطة كذلك، والمصانع تحيط بالمساكن من كل صوب..! وتتكرر المشاهد التي تؤكد فشل الجهات المعنية في المحافظة على صحة البيئة فالذباب يسرح ويمرح نهاراً والبعوض يلسع ليلاً، فمن الطبيعي أن تزداد معدلات الإصابة بالأمراض، لتواصل ساقية الفشل دورانها حيث فشلت الجهات المختصة في تقليل مخاطر التلوث الذي ضرب المدن والقُرى وهو ما يعرف (بالوقاية) والتي هي خير من العلاج، كما فشلت الجهات المختصة أيضاً في (تأمين) العلاج..! يبدو أن المواطن أصبح آخر اهتمامات الجهات العليا في الحكومة والشواهد على ذلك كثيرة .. (المرض والفقر والجهل).. صراع الموارد وسياسة السودان الخارجية (المُشرقة) على حد تعبير الجهات المعنية في الحكومة.. من هذا المنطلق تحرّكت الحكومة (لتحسين) علاقاتها مع أمريكا..... السؤال المطروح هل يكون (مهر) التطبيع أن تُقدم الحكومة بعض التنازلات؟ الأستاذة أميرة الفاضل تتحدث عن ملف علاقات السودان مع أمريكا بتفاؤل كبير... نأمل ذلك.. تحرُّك الحكومة نحو أمريكا وفي هذا التوقيت تحديداً له ما بعده... الخوف أن تأتي نتائج هذه التحركات سلبية لتظل علاقاتنا مع امريكا في مربعها الأول.. العودة للتطبيع مع أمريكا يؤكد أن البدائل لم تنجح في تحقيق المطلوب..! يا حليل التوازن في السياسة الخارجية راح في الرجلين..! ..

فضفضة حارة ... كتب أحد الزملاء يقول: تحولات سياسية واقتصادية كبيرة يشهدها السودان.. ونقول للزميل العزيز العبرة دائماً بالنتائج.. الحكومة تتجه نحو أمريكا والزميل يتحدث عن التحولات السياسية والاقتصادية... ونقول لمن يمسكون العصا من نصفها ما هو أثر هذه التحولات على أرض الواقع؟... يا هؤلاء حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وليس كفى..

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إذا لم تكن معي فأنت ....! - عبد السلام القراي
الإنسانية في حوش المرور! - عبد السلام القراي
أيها الأطباء حاسبوا أنفسكم! - عبد السلام القراي
اللا منطق في أحاديث غندور! - عبد السلام القراي