عاجل إلى والي سنار مع التحية

عرض المادة
عاجل إلى والي سنار مع التحية
161 زائر
15-09-2018

لعل الدكتور عبد الكريم موسى حاكم شعب السلطة الزرقاء، أدرك حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمواطنين المنتشرين في أكثر من 150 قرية من قرى محلية الدندر التي تزيد عن مائتي قرية، وذلك جراء السيول والأمطار، والفيضان المتكرر لنهر الدندر، وانهيار سد العطشان للمرة الثانية، وربما هناك ثالثة ورابعة... ولعل السيد الوالي د. عبد الكريم موسى أدرك أيضاً أن كل المحاصيل البستانية في أكثر من (5 ) آلاف فدان قد جرفتها المياه تماماً، وأن (3) آلاف فدان من محصول السمسم في مرحلة الإثمار قد غمرتها المياه كلياً ومثلها من الذرة... ولعل السيد الوالي أدرك أيضاً أن هناك أسراً فقدت المأوى والمأكل، ولولا طبيعة المجتمع الدندراوي الذي تحتم أعرافه أن يقتسم الجار مع جاره غرفة النوم، و"صحن اللقمة" لرأيت في شاشات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي ضحايا هذه الكارثة يفترشون الأرض ويلتحفون السماء...أرجو أن تكون قد أدركت كل هذا بحكم مسؤوليتك السياسية والتنفيذية والدينية والأخلاقية، لأطرح عليك سؤالاً جوهرياً، وأتمنى أن تجيبني بكل صراحة وما يمليه عليك ضميرك...بعد هذا الذي أدركته، أيهما أولى دفع الضرر عن رعية، الله سائلك عنها يوم القيامة وهي الأغلبية؟ أم جلب مصلحة يتقاسمها كبار المستثمرين والقطط السمان وهم الأقلية؟..

وبمعنى أوضح أيهما أولى باهتمامك حل المعضلة الأساسية، وإغلاق باب الكارثة التي ظلت على موعد مع رعيتك المغلوب على أمرهم في كل عام تقتل وتشرد وتهلك الحرث والنسل وتقطع الطرق، أم إن الأولى باهتمامك إزالة غابات السنط على طول النيل الأزرق ومنحها للمستثمرين على نحو لا تزال حوله كثير من علامات الاستفهام..؟..أظنك أجبتني بأن رفع الضرر عن العامة أولى، من جلب المصلحة للخاصة...

حسناً... بما أنك جديد على ولاية بها تماسيح "أم كبلو" وقطط سمان تخصصت وتمرست على احتواء الولاة والمسؤولين الممسكين بمقابض السلطة وأصحاب النفوذ، فدعني أقول لك إن كارثة فيضان نهر الدندر المتكررة و"خوازيق" سد أحمد عباس والإمام عبد اللطيف فلا حل لها إلا إقامة جسر في منطقة اللويسة وأم دمور ولا يوجد خيار أفضل من هذه المنطقة على الإطلاق لإقامة الجسر ولا حل غير هذا، وهذا ما يقوله الخبراء ويراه حتى العامة، واليوم فلا مخرج إلا عبر هذا المنفذ...

قيام الجسر لحل هذه المعضلة المتكررة مجمع عليه من كل حكومات الولاية السابقة، وقد وجه ببنائه النائب الأول لرئيس الجمهورية السابق علي عثمان في العام 2010، وأعلن الوالي الأسبق أحمد عباس على لسان طه في نهاية العام 2012 أن كوبري الدندر الجديد دخل ميزانية 2013.. لذلك إن كنت ترى أيها الوالي أن دفع الضرر عن العامة أولى من جلب المصلحة للخاصة ، فنرجو أن ترينا جزءاً يسيرًا من حماسك الذي أبديته لإزالة غابات السنط وطرح الارض للمستثمرين لمتابعة قيام كوبري "اللويسة أم دمور"، لأنه لا حل سواه، وأي معالجات أخرى تعني إهدار الوقت والمال والجهد ومزيداً من الدمار والكوارث...اللهم هذا قسمي فيما أملك..

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين..

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
فتنة الدندر - أحمد يوسف التاي
الموز - أحمد يوسف التاي
التمكين - أحمد يوسف التاي
من سير الأخيار - أحمد يوسف التاي