اجراءات جريئة

عرض المادة
اجراءات جريئة
118 زائر
14-09-2018

بالتأكيد فان القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية المشير عمر البشير ستصب في مصلحة البلاد كونها تسعى لتقليل الصرف الحكومي ومعالجة الترهل في الجهاز التنفيذي في حكومة كان يديرها 32 وزيرًا اتحاديًّا و48 وزير دولة.

وبما أن الإجراءات هدف منها تقليل الصرف فينبغي أن لا تعالج مخرجاتها وفق أي محاصصة سواء أكانت سياسية أو جهوية إذ ينبغي تولية من يستطيع أن يقدم أداءً إيجابيًّا تجاه معالجة الأزمات التى ألمت بالبلاد وعلى رأسها الأزمة الاقتصادية التى كادت تعصف باقتصاد الدولة.

ودمج الوزارات يجب أن يكون دمجًا كاملاً يستصحب معه إلغاء الوظائف الوزارية في الوزارات المدمجة لأن إلغاء منصب الوزير فقط لن يكون ذا جدوى ما لم تصحبه معالجة جذرية للترهل الوظيفي في الوزارات الملغاة خاصة في الوظائف ذات الدرجات العليا التى يمكن لمرتب ومخصصات موظف واحد فيها أن يكفي لأكثر من 10 موظفين في الدرجات العادية، فقط لو تم تمحيص كامل لشاغلي الدرجات العليا في الوزارات لوجد أن أغلبهم وصل لسن المعاش دون أن يفسح المجال لغيره فقط لأن تعيينه تم في فترة التمكين التى جاءت بأصحاب الولاء ومثلت البداية لانهيار الخدمة المدنية.

وكذلك يجب على رئيس الوزراء الجديد أن لا يسعى لقيام أجسام موازية للوزارات كمجالس أو مفوضيات لإدارة ملفات تتعلق بوزارات ملغاة لأن ذلك من شأنه أن يضيف أعباءً على الخزينة العامة خاصة إن تم تعيين رؤساء المجالس بدرجة وزير يتمتع بكامل مخصصات الوزارة وصلاحياتها.

وزير المالية الأسبق، عز الدين إبراهيم، قدر المبلغ الذي يمكن أن يوفره تقليص الوزارات بـ(43) مليار جنيه مفترضًا أن الصرف الكلي على الوزارات كان يقدر بمبلغ 127 مليار جنيه وهذا بالطبع مبلغ كبير جدا يمكن أن يعالج الاختلالات التى ألمت بالاقتصاد الوطني خلال الفترة الماضية.

وإن كان رئيس الجمهورية قد أعلن عن تخفيض 5 وزراء من المؤتمر الوطني بما يعادل نصف عدد الوزارات الملغاة فإن على أحزاب الحكومة أن تبادر بتخفيض أكثر من الـ5 وزارات الأخرى باعتبار أنها جميعًا كانت تنادي خلال الفترة الأخيرة بتقليل الصرف الحكومي، لذا يجب عليها أن تتحمل تبعات تقليل الصرف ولا تنصرف تلك الأحزاب للمحاصصة في نيل الوزارات.

يمكن لهذه الإجراءات أن تحقق نجاحًا منقطع النظير شريطة أن تُنفّذ كما رُسمت، خاصة وأن رئيس الجمهورية أعلن عن برنامج إسعافي يتم تنفيذه تحت رعاية مؤسسة الرئاسة التى تستجلب له التمويل المطلوب.

لا ينبغي لهذا البرنامج أن يلحق ببرنامج التقشف الذي أُعلِنَ عنه في العام 2013م والتزمت فيه الحكومة بتقليل الصرف لكنها لم تستطيع فكان أن تحمل المواطن عبء ذلك البرنامج.

عمومًا استبشر الشعب السودان بالإجراءات الجريئة وأصبح الجميع ينتظر ما ستسفر عنه وانعكاسها الإيجابي تجاه الأوضاع الاقتصادية وما يمكن أن تسفر عنه في تقليل نفقات "قفة الملاح".

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الوطني وثقافة البيع - محجوب عثمان
كسلا تتعافى - محجوب عثمان
من يحلق الرؤوس؟؟!! - محجوب عثمان
ناقوس خطر - محجوب عثمان
إدركوا كسلا - محجوب عثمان