أعليك أغار يا رسول الله؟!

عرض المادة
أعليك أغار يا رسول الله؟!
95 زائر
14-09-2018

* ذات مرة وفي تواضع العظماء جلس النبي صلى الله عليه وسلم، تنساب من شفتيه همهمات التسبيح، وينبعث من صدره دوي الحديث رهواً، وحوله هالة من أصحابه .

* فقال رسول الله: بينما أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا بامرأة تتوضأ إلى جانب قصر. فقلت : لمن هذا القصر ؟فقيل : لعمر! .

*فقال عليه الصلاة وأفضل التسليم: فذكرت غيرته فوليت مدبراً .فبكى عمر بن الخطاب وهو يقول: أعليك أغار يا رسول الله؟!.

* أبصر عمر بن الخطاب امرأة مجزومة تطوف، ضمن أسراب الناس يطوفون بالبيت الحرام، تختلط دموعهم بصيحات التكبير والتهليل.

* فقال عمر: يا أمة الله لا تؤذي الناس، لو جلست ببيتك، واستجابت المرأة لصوت أمير المؤمنين، ومكثت في بيتها لا تبرحه حتى مات عمر بن الخطاب، فمر بها رجل بعد ذلك، فقال لها: إن الذي كان قد نهاك قد مات فاخرجي .قالت: ما كنت لأطيعه حيا وأعصيه ميتاً .فظلت في بيتها حتى ماتت .

* فى يوم صائف، اشتدت فيه وطأة الحر، ونفذ لهيب الشمس يصب سعيره على الرمال، قدم وفد من العراق، يتقدمهم الأحنف بن قيس رضي الله عنه يطلبون أمير المؤمنين، فوجدوه قد طرح عمامته، وطوق وسطه بعباءته يطبب بعيراً من إبل الصدقة .

* ولما رأى الأحنف قال: يا أحنف ضع ثيابك، وهلم فأعن أمير المؤمنين على هذا البعير، فيه حق لليتيم والمسكين والأرملة .

* فقال رجل من القوم أذهلهم الموقف: يغفر الله لك يا أمير المؤمنين، فهلا تأمر عبداً من عبيد الصدقة فيكفيك هذا؟

* فقال عمر في تواضع: وأي عبد هو أعبد مني، ومن الأحنف؟! إنه من ولى أمر المسلمين فهو عبد المسلمين يجب عليه لهم مثل ما يجب على العبد لسيده من النصيحة وأداء الأمانة .

* دخل عبد الرحمن بن عوف على أم المؤمنين أم سلمة رضى الله عنها، وكان ذا مال كثير، فقالت رضى الله عنها كأنها تحضه على الإنفاق :سمعت رسول الله يقول: إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أموت أبداً.

* ارتعدت فرائص عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه، وانحشرت الكلمات بين أوتار حنجرته، ونهض من عندها مذعوراً حتى دخل على عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

* فقال عبد الرحمن بن عوف: اسمع ما تقول أمك.. وأخبره بما قالت ..أوجس عمر في نفسه خيفة ، وأحس الأرض تميد به، فقام مسرعاً حتى أتى أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها .

* فقال وهو جاث: أنشدك بالله أمنهم أنا؟ !!قالت أم سلمة رضي الله عنها: لا ولن أبرئ بعدك أحداً .

* دخل ابن لعمر وقد ترجل ولبس ثياباً حساناً، فضربه عمر بالدرة حتى أبكاه، فقالت له حفصة رضى الله عنها : لم ضربته ؟ قال عمر رضى الله عنه: رأيته قد أعجبته نفسه فأحببت أن أصغرها إليه.

*قدم على عمر بن الخطاب مسك وعنبر من البحرين، فقال عمر: والله لوددت أني أجد امرأة حسنة، تزن لي هذا الطيب حتى أفرقه بين المسلمين.

*فقالت له امرأته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل: أنا جيدة الوزن، فهلم أزن لك.قال: لا. قالت: ولم؟!قال: إني أخشى أن تأخذيه هكذا -وأدخل أصابعه في صدغيه- وتمسحين عنقك، فأصيب فضلاً عن المسلمين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لن نرجع شبراً - رمضان محوب
ورحل (الذهب) - رمضان محوب
في رثاء (ود) ميرغني - رمضان محوب
(وجبة) مهمة..!! - رمضان محوب
هكذا كانوا..!!! - رمضان محوب