سلام الجنوب... تفاصيل (المحاصصة)

عرض المادة
سلام الجنوب... تفاصيل (المحاصصة)
تاريخ الخبر 14-09-2018 | عدد الزوار 89

كوستيلو نائباً للرئيس عن بحر الغزال وربيكا عن المرأة

550 مقعداً نيابيا ..(332) للحكومة و(128) لمشار

35 حقيبة وزارية.. 20 للحكومة و15 لكل أحزاب المعارضة

"الترويكا" تطالب بتغيير كبير في نهج السلام لإزالة الشكوك

كيف طوت "الإيقاد" ملف الخلافات وحسمت المسائل العالقة؟

كشف موقع قورتاج الجنوبي عن أبرز الوجوه الجديدة في الراهن السياسي الجنوبي عقب توقيع اتفاقية الخرطوم للسلام، وقال إن أهم ملامح تشكيل مؤسسة الرئاسة في جنوب السودان بناءً على اتفاق تقاسم السلطة الموقع بالخرطوم، أخيرا.

ظهور وجوه جديدة، روعي فيها تمثيل الأقاليم الثلاثة، حيث تصدر القائمة كل من رياك مشار وكاستيلو قرنق حيث يمثل كاستيلو قرنق إقليم بحر الغزال ورياك مشار عن إقليم أعالي النيل وجيمس واني إيقا من الإستوائية. ونص اتفاق شؤون الحكم وقسمة السلطة على ستة مناصب رئاسية سيكون نصيب حكومة جوبا منها ثلاثة مناصب تتمثل في رئيس الجمهورية "سلفا كير ميارديت" ونائبيه "تعبان دينق من أعالي النيل وجيمس واني إيقا من الإستوائية. وبحسب مصادر عليمة فإن ثلاثة نواب للرئيس سيكونون من المعارضة.

محاصصة

ووفقاً لهذه المحاصصة فإن إقليم أعالي النيل سيكون من نصيبه منصب النائب الأول للرئيس "رياك مشار" من جانب المعارضة ونائب رئيس من جانب الحكومة "تعبان دينق ".ويتم تمثيل إقليم الإستوائية بنائب رئيس من جانب الحكومة "واني إيقا" ونائب رئيس من المعارضة، يشترط أن تكون امرأة من مجموعة المعتقلين السابقين، حيث تمت تسمية ربيكا قرنق للمنصب، على أن يمثل إقليم بحر الغزال في رئاسة الجمهورية من الحكومة الرئيس سلفا كير، ومن المعارضة كاستيلو قرنق عن الحركة الوطنية.

سيناريو آخر

وأفادت المصادر أنه تم اعتماد شكل التوزيع والمحاصصة بالإقاليم كخطوة ربما تحدد شكل الحكومة المرتقبة، وفي حال رفض الأطراف بناءً على الأقاليم الثلاثة سيكون السيناريو الآخر أن يتم تمثيل أعالي النيل بأربعة نواب للرئيس "النائب الأول ريك مشار ونائب الرئيس الحالي تعبان دينق ونائبين آخرين، وعدت المصادر التقسيم الأخير "مجحفاً" في حق بقية أقاليم جنوب السودان، ما يرجح قبول قسمة المناصب في مؤسسة الرئاسة مناصفة بين مجموعات أعالي النيل وبحر الغزال والإستوائية.

وطبقاً لاتفاق قسمة السلطة، فإن الحقائب الوزارية 35 وزارة، تحوز الحكومة منها 20 وزارة، وبقيتها تقسم بين الحركة الشعبية بقيادة مشار، وتحالف المعارضة ومجموعة المعتقلين السابقين والأحزاب السياسية بالداخل، مع الاحتفاظ بوزراء الدولة.

وبشأن السلطة التشريعية على المستوى القومي حددت الاتفاقية 550 مقعداً في البرلمان "الحكومة 332 مقعداً، فصيل مشار 128 مقعداً، تحالف المعارضة 50(SSOA) مقعداً، مجموعة المعتقلين السابقين 10 مقاعد، والأحزاب السياسية في الداخل(OPP) 30 مقعداً".

توصيات الإيقاد

أفتت قمة هيئة "إيقاد" في النقاط العالقة في اتفاقية سلام جنوب السودان والتي كانت تتحفظ عليها أطراف المعارضة بعد اجتماع على هامش القمة، استمر نحو 7 ساعات.

ووفقاً لموقع إيست أفريكا الجنوب أفريقي كانت المعارضة الجنوبية قد رفضت التوقيع على اتفاق السلام بالأحرف الأولى في 30 أغسطس الماضي في الخرطوم بسبب أربع نقاط، ولم تركن للتوقيع إلا بعد وعود من الرئيس البشير بإحالة هذه النقاط لقمة "إيقاد وقال الموقع إنه تم حل المسائل العالقة إحداها متمثلة في عدد الولايات حيث تم إلحاقها بالاتفاقية. واعترضت المعارضة على تقسيم ولايات دولة الجنوب إلى 32 ولاية، وهو التقسيم الذي اعتمدته حكومة جوبا بعد اتفاق السلام في 2015.

وبشأن الخلاف حول آلية اتخاذ القرار وجهت "إيقاد" بأن يكون النصاب القانوني في مجلس الوزراء 23 عضواً شريطة أن يكون 6 منهم من المعارضة.

مفوضية خاصة

وحددت الإيقاد اقتراح مفوضية خاصة لإعداد الدستور الدائم، وأشارت إلى أنه في خلال أربعة أشهر من الفترة الانتقالية سيتم عقد ورشة للأطراف على يد معهد دولي متخصص في صناعة الدستور بغية الاتفاق على تفاصيل إجراء عملية إعداد الدستور.

وقالت إن عملية إعداد وصياغة الدستور ستتم متابعتها من مجلس الأمن الدولي والإيقاد.

فيما ثمنت أطراف الصراع جهود الإيقاد لتضمين النقاط محل الخلاف ومعالجتها، وقال رئيس وفد سوا المفاوض قبريال جانكسونق للموقع إن التوقيع يمثل بداية المرحلة قبل الانتقالية التي ستبدأ اعتباراً من اليوم لمدة 8 أشهر.

وأوضح أن الأطراف ستنخرط في تنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية وفقاً لجدول التنفيذ الذي يبدأ بتحديد مناطق تجميع القوات وتدريبها لتكون نواة للجيش الوطني.

وأفاد أن أطراف النزاع في جنوب السودان وقعت على الاتفاق النهائي للسلام بعد موافقة القمة الرئاسية لـ (إيقاد)، على مراعاة القضايا الأربع العالقة والمتمثلة في المؤتمر الدستوري، وآلية اتخاذ القرار في مجلس الوزراء وصلاحيات نواب الرئاسة وقضية الولايات. وأشار إلى أن الرئيس البشير تمكن من إقناع زعماء الإيقاد بأهمية تضمين النقاط الأربع التي طرحتها المعارضة والحكومة. وتابع قائلاً إن "الرئيس البشير كان على العهد بعرضها. لقد قام بمجهودات من أجل اتفاقية كاملة الدسم".

توقيع الاتفاق

وقع طرفا النزاع الرئيسيان في جنوب السودان الرئيس سلفا كير وقائد المتمردين رياك مشار، اتفاق سلام خلال قمة لـ "إيقاد" في العاصمة الإثيوبية أديس أبابأ وتصافح الرجلان بعد توقيع الوثيقة أمام حشد ضم رئيسي السودان وأوغندا عمر البشير ويوري موسيفيني ورئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، إضافة إلى قادة إقليميين ومندوبين.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي قبيل مراسم التوقيع: "أنظار العالم متجهة إلينا إذ يتعهد قائدا جنوب السودان اليوم بالعمل من أجل المصالحة وسلام دائم في بلادهما.

من جهته قال رئيس بوتسوانا السابق فيستوس موغي الذي يترأس اللجنة التي شكلتها هيئة (إيقاد) لمتابعة الملف: "نأمل اليوم بفتح صفحة جديدة وفرصة جديدة لبناء سلام دائم وإحلال الاستقرار في جمهورية جنوب السودان.

وأعرب رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان ديفيد شيرر ـ عن أمله في وضع حد للنزاع الدامي الذي أوقع عشرات آلاف القتلى منذ أكثر من أربع سنوات. لكن شيرر لفت إلى أنه "مع توقيع هذا الاتفاق المتجدد (بعد توقيع اتفاق سابق عام 2015)، يجدر بنا الإقرار علناً بأنه ليس سوى خطوة أولى على طريق السلام، إنها خطوة ترسي الأسس لكل الخطوات التالية، وهذا الاتفاق حول تقاسم السلطة الذي يفترض أن ينهي خمسة أعوام من الحرب الأهلية في جنوب السودان كان وقعه الطرفان في أغسطس الفائت في الخرطوم، بعد أسابيع من المباحثات.

شكوك الترويكا

أصدرت المملكة المتحدة، والولايات المتحدة والنرويج، فور توقيع اتفاق السلام بين الأطراف المتحاربة، بياناً في أديس أبابا يشيد بالجهود والالتزام الجماعي الذي أبدته بلدان الإيقاد بإنهاء الصراع المستمر منذ خمس سنوات.

ومع ذلك ، فإن البلدان الثلاثة تشكك فيما إذا كان الاتفاق المنشَّط سيتم تنفيذه بالكامل هذه المرة، استناداً إلى الانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار والهجمات على المدنيين وعمال الإغاثة.

وقال البيان "ما زلنا نشعر بالقلق بشأن مستوى التزام الطرفين بهذه الاتفاقية، واتفاقية وقف الأعمال العدائية الموقعة في أديس أبابا في ديسمبر.

ولتوضيح شكوكهم ، ذكرت بلدان الترويكا الوضع في واو قائلة إن الهجمات مستمرة بالرغم من وقف إطلاق النار، وحُرمت فرق مراقبة وقف إطلاق النار من الوصول في الوقت المناسب. أيضا، تم حظر المساعدات الإنسانية، علاوة على ذلك، قال البيان إن 13 من عمال الإغاثة قتلوا منذ التقدم الأخير في محادثات السلام في أديس أبابا والخرطوم.

واستناداً إلى هذا التقييم المتشدد، قالت اللجنة الثلاثية من أجل إزالة هذه الشكوك وإقناعها بالتزام الأطراف الجاد بالصفقة ودعمها يجب أن يكون هناك تغيير كبير في نهجها".

موقع غربي: مشار أمير الحرب ورجل السلام

الخرطوم: وكالات

يقول موقع "بي بي سي" فى تقرير بعنوان أمير الحرب ورجل السلام، إن رياك مشار حمل ألقاباً عديدة، فهو زعيم تمرد ونائب سابق للرئيس، وأمير حرب، وهو حالياً يحمل لقب رجل سلام .وقد خرج من عزلته ليجلس مع منافسه سيلفا كير ليعلنا التوصل لاتفاق سلام في جنوب السودان لإنهاء حرب أهلية مستمرة منذ 5 سنوات.

وكان الرجلان قد وقعا اتفاق سلام من قبل عام 2015 أسفر عن عودته للعاصمة جوبا ليتولى منصباً في حكومة الوحدة ليفر مرة أخرى بعد عدة أشهر مع تصاعد القتال هناك.

مشار شخصية محورية في المشهد السياسي في دولتي السودان ثم جنوب السودان، طيلة ثلاثة عقود. اشتهر بقدرته على المناورة السياسية والتنقل بين أطراف الصراع في لحظات مختلفة خلال الحرب بين الجنوب والشمال في السودان، التي تواصلت لأكثر من عقدين قبل انفصال الجنوب، وكان يسعى في ذلك إلى تعزيز موقفه السياسي وموقف قبيلته النوير، في المشهد السياسي والصراع على السلطة في جنوب السودان.

ولد مشار عام 1953 ودرس في بريطانيا، وتزوج من موظفة الإغاثة البريطانية إيما ماكيون عام 1991، والتي توفيت بعد ذلك بعامين، في حادث سيارة في العاصمة الكينية نيروبي.

حصل مشار على درجة الدكتوراه في الفلسفة والتخطيط الاستراتيجي من جامعة برادفورد البريطانية في ثمانينيات القرن الماضي.

وكان من مؤسسي الحركة الشعبية لتحرير السودان (SPLM)، التي كانت تقود القتال ضد الحكومة السودانية من أجل انفصال الجنوب، وكان قائداً بارزاً في جناحها المسلح.

وبعد اتفاق للسلام عقد عام 2005 لإنهاء النزاع في السودان، عينت الحركة مشار في منصب نائب رئيس حكومة جنوب السودان.

واحتفظ مشار بمنصبه عقب إعلان دولة جنوب السودان عام 2011، الأمر الذي بدا دليلاً واضحاً على نفوذه الكبير المطرد في أوساط حركة تحرير السودان، حتى إقالته في تغيير وزاري أجراه الرئيس سلفا كير ميارديت في يوليو من عام 2013.

وينحدر مشار من قبائل النوير التي تمثل ثاني أكبر جماعة إثنية في جنوب السودان، وكان وجوده في مناصب عليا بالسطة يمثل شيئاً مهماً، لتعزيز الوحدة في جنوب السودان وتقاسم السلطة مع قبائل الدينكا التي تمثل الأغلبية.

صبر هائل

ويصف ديفيد أمانور مراسل بي بي سي للخدمة الأفريقية، والذي التقى مشار عام 2005، الأخير بأنه يتمتع بصبر هائل، ومهارات دبلوماسية فائقة،

وكان مشار في ذلك الحين قد نزع عنه بزته العسكرية وارتدى بدلة إنكليزية، لاعباً دور الوسيط بين الحكومة الأوغندية وحركة جيش الرب للمقاومة، المتمردة عليها.

وكان مشار ينظر إلى حركة جيش الرب بوصفها التهديد الأكبر للمنطقة، الذي يمكن أن يهدد أيضاً استقرار جنوب السودان، الذي يمتلك فيه قواعد عسكرية.

وعلى الرغم من فشل مفاوضات السلام تلك، برز مشار بوصفه وسيطاً مؤثراً.

بيد أن منتقدي مشار يتهمونه بأنه أظهر قسوة كبيرة حين قامت القوات الحكومية بقمع تمرد الجنرال جورج آثور، الذي اتهم بالتمرد وإشعال "حرب بالنيابة" لحساب حكومة الخرطوم التي نفت ذلك.

وفي ديسمبر 2011، أي بعد خمسة أشهر من إعلان دولة جنوب السودان، أعلن مشار مقتل آثور قرب الحدود مع السودان.

"رسول الخراب"

من وجهة نظر مؤيديه، كان نفوذ مشار يتزايد في حكومة جنوب السودان، ومن ثم قام الرئيس سلفا كير بإقالته في يوليو/ من عام 2013 دون أن يقدم أسباباً واضحة.

وكان مشار قد أعلن عن عزمه على تحدي سلفا كير والترشح لقيادة الحزب الحاكم في جنوب السودان، بغرض خوض الانتخابات الرئاسية في عام 2015.

وفي غضون ذلك، دعا مشار أنصاره إلى عدم اللجوء إلى العنف، محذرًا من أن كير سيستخدم ذلك كذريعة لإعلان حالة الطوارئ.

بيد أن كير اتهم مشار بالتخطيط لانقلاب، واصطدمت القوات الحكومية مع قوات اتهمتها بالتمرد داخل الجيش.

ووصف كير مشار بأنه "رسول الخراب"، الذي واصل أفعاله التي قام بها في الماضي، في إشارة واضحة الى تحدي مشار سلطة مؤسس الحركة الشعبية جون قرنغ في مطلع التسعينيات.

وعلى الرغم من جهود وساطة رفيعة المستوى قام بها الرئيس الكيني (لاحقاً) دانيال أراب موي ونواب أمريكيون، رفض مشار التوقيع على اتفاق مع قرنق الذي كان يحظى بتأييد مقاتلي الحركة الشعبية في ذلك الحين.

وقد نُظر إلى ذلك بوصفه ضربة كبرى للجهود التي كانت تبذلها بعض الحكومات الأفريقية والغربية لتشكيل جبهة موحدة ضد الحكومة السودانية.

وقد انفصل مشار عن الحركة الشعبية، وأسس حركة منفصلة لعدة سنوات في تسعينيات القرن الماضي، تفاوض خلالها مع حكومة الخرطوم ما أسفر عن توقيع اتفاق للسلام بينهما عام 1997.

وقد عين مشار بعد هذا الاتفاق، الذي وقعته أربعة فصائل جنوبية مسلحة عرفت بمجموعة الناصر، مساعدًا للبشير ومنسقاً لمجلس الولايات الجنوبية حينها.

ولكن سرعان ما أعلن مشار استقالته من مناصبه الحكومية في دولة السودان وعودته إلى التمرد، في فبراير من عام 2000، متهماً الخرطوم بإرسال قوات لمحاربة مقاتليه في الجنوب.

وأعلن مشار في 28 مايو 2001 عودته لصفوف الحركة الشعبية، بعد قطيعة دامت 9 سنوات مع حليفه السابق قرنق.

وبرز مشار من جديد بعد موت قرنق المفاجئ في حادث سقوط طائرته المروحية في عام 2005، عندما عينه سلفا كير في منصب نائب رئيس حكومة جنوب السودان.

ودخل مشار في خلاف مع سلفا كير الذي اتهمه بقيادة محاولة انقلابية مع عدد من الوزراء في عام 2013، الأمر الذي تحول إلى نزاع مسلح بين الجانبين واتخذ طابعاً عرقياً بين قبائل الدينكا والنوير التي ينتميان إليها.

وجرى التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين في أغسطس 2015، بعد تهديدات أممية بفرض عقوبات.

واتفق الجانبان على تقاسم المناصب الوزارية، وهو ما يعني عودة تشكيلة الحكومة إلى ما كانت عليه قبل اندلاع النزاع.

وكان من المفترض أن يتوقف القتال فوراً، لكن ثمة انتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار تحدث بين حين وآخر.

وهو متزوج حالياً من أنجلينا تيني، وهي سياسية من جنوب السودان.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 2 = أدخل الكود