في ندوة إصلاح الدولة وأثره على المستقبل السياسي الخضر: تقليص الجهاز التنفيذي يستهدف إصلاح الدولة

عرض المادة
في ندوة إصلاح الدولة وأثره على المستقبل السياسي الخضر: تقليص الجهاز التنفيذي يستهدف إصلاح الدولة
تاريخ الخبر 14-09-2018 | عدد الزوار 200

الوطني: تعديل الموازنة سيكون أحد أبرز الأولويات للحكومة الجديدة

مبارك الفاضل يوجّه نقداً للقوى السياسية التي تركز على قضايا الحكم والحريات

الأمة: الإجراءات التي اتخذت جاءت لمواجهة المشكلة الاقتصادية

الأمين عبد الرازق: على الحكومة القادمة وضع محاربة الفساد ضمن أولوياتها

الشعبي: طرحنا ورقة طالبنا فيها بوجود (20) وزيراً فقط في الحكومة

الخرطوم: عبد الهادي عيسى

يبدو أن إصلاح هياكل الدولة، بات مؤشراً بارزاً للحكومة القادمة التي تضع مستقبل الحياة السياسية والاقتصادية نصب عينيها، ما دعا أمانة الشباب الاتحادية لجمع أطياف الأحزاب السياسية المختلفة في منبر واحد لوضع خارطة طريق لمستقبل مقبل في ظل التحديات الكبيرة التي تشهدها البلاد داخلياً وخارجياً، الأمر الذي تراضى عليه الجميع توطئة لرؤية جديدة يمكن أن تشمل كل مكونات المجتمع السودانى..

ندوة "إصلاحات الدولة وأثرها على مستقبل الحياة السياسية"، تحدث فيها رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني عبد الرحمن الخضر، ورئيس حزب الأمة مبارك الفاضل المهدي، والأمين السياسي للمؤتمر الشعبي الأمين عبدالرازق..

وأكد حزب المؤتمر الوطني أن إقرار قانون الانتخابات والأحزاب لن يكون إلا عبر توافق كامل مع القوى السياسية، وقال رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. عبد الرحمن الخضر خلال مخاطبته الندوة السياسية التي أقامتها أمانة الشباب الاتحادية بقاعة الشهيد الزبير أمس، إن القرارات التي تمت مؤخراً بشأن تقليص الجهاز التنفيذي للدولة تأتي في الإطار العام الذي يستهدف إصلاح الدولة، وقال: هذه واحدة من أسباب الاختلالات الاقتصادية، هي مسألة الشد والجذب بين القوى السياسية، مؤكداً سعي "الوطني" نحو الوفاق مع كافة الأحزاب، كاشفاً عن اتجاه لخفض عدد الولايات بعد 2020 لأن توصيات الحوار الوطني أوصت بالإبقاء على وضع الولايات كما هو حتى نهاية الفترة الانتقالية.

من جهة أخرى أكد رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل أن التوزيع الإداري لهياكل الحكم على أسس قبلية وإثنية أضرت كثيراً بمسألة الوحدة الوطنية، وطالب بضرورة الاهتمام بمسألة الحكم المحلي الذي يتابع خدمات المواطنين، ووجه نقداً للقوى السياسية التي تركز على قضايا الحكم والحريات في طرحها السياسي ولا تهتم بالقضايا المجتمعية والقضايا الخدمية الواردة في مقررات الحوار الوطني، وقال: لا تهمهم مسألة التأكد من صلاحية مصارف الأمطار ولا يهتمون بقضايا التعليم وما يدور فيه وقضايا الصحة، وقال: لدينا مشكلة اقتصادية، يجب علينا جميعاً مواجهتها، تتمثل في وجود عجز داخلي وخارجي. وفي ذات السياق، دعا الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي الحكومة القادمة لوضع محاربة الفساد ضمن أولوياتها، مؤكداً أن الفساد أصبحت له مؤسسات ومراكز قوى، ودعا من يتولى المؤسسات الاقتصادية مثل البنك المركزي ألا يكون له ولاء سياسي فقط، بل الأمر يحتاج إلى شخص شاطر في الاقتصاد وصاحب مؤهل وكفاءة عالية في الاقتصاد، كما طالب بأن يكون أمر ولاية المال العام في يد وزارة المالية ومحاربة التجنيب، ودعا إلى أهمية معالجة هذه المسائل حتى تُسهم في معالجة المشكلة الاقتصادية، وشدد على أهمية تحقيق السلام، لأن أكثر من 70% من ميزانية الدولة تذهب للحرب، وقال بدون إيقاف الحرب ستظل المشكلة الاقتصادية قائمة.

إصلاح شامل

قال رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. عبد الرحمن أحمد الخضر إن القرارات التي تمت مؤخراً بشأن تقليص الجهاز التنفيذي للدولة تأتي في الإطار العام الذي يستهدف إصلاح الدولة، وقال إن واحدة من أسباب الاختلالات الاقتصادية مسألة الشد والجذب بين القوى السياسية، مؤكدًا سعي الوطني نحو الوفاق مع كافة الأحزاب، وأضاف: يجب إمعان النظر الموضوعي والزماني والتركيز على الأبعاد الموضوعية، مؤكداً أن مؤتمر الشورى الأخير للمؤتمر الوطني جاءت من ضمن توصياته مراجعة أجهزة الحكم وهياكله.

وقال إن التحدي الأكبر هو كيفية أن تسهم هذه القرارات في الإصلاح الشامل والبناء المؤسسي لبناء الدولة السودانية في هذا الظرف، مشيداً بالدور الكبير الذي قامت به حكومة الوفاق الوطني برئاسة رئيس مجلس الوزراء الفريق أول بكري حسن صالح في إرساء وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني لأنها جعلت قضية مخرجات الحوار قضية أساسية، والتي كانت في أغلبها مرتكزة على قضايا الاقتصاد، وأوضح أن الإجراءات التي تم اتخاذها خفضت هياكل الحكم على المستوى القومي بدرجة كبيرة، والتأكيد على تقليل كلفة الحكم، لكنه عاد وقال إن تقليل كلفة الحكم لوحدها لا تكفي، ولهذا نحتاج إلى النظرة الكلية في هذا الأمر، مؤكداً أن هذه الإجراءات تعطي مؤشراً سياسياً مهماً جدًا في أن الدولة تسعى فعلاً لتخفيض هيكلها لتؤكد للناس أنها تسعى للأداء الجاد، وطمأن الخضر أن الحكومة تسعى جنباً إلى جنب مع المؤتمر الوطني نحو إصلاح الحكم الفيدرالي، وكشف عن اتجاه لخفض عدد الولايات، إلا أنه قال: سيكون الوضع على ما هو عليه إلى حين انتهاء الفترة الانتقالية في 2020م، والتي أوصت مخرجات الحوار الوطني بالإبقاء عليها إلى ذلك الحين، كما أن كلفة إدارة حكم هذه الولايات يحتاج إلى نظرة عميقة، ولذلك لابد من تخفيض عدد الوزارات في الولايات إلى خمس وزارات ومراجعة مسألة المحليات، مشيراً إلى أن هنالك ولايات توسعت في المحليات، ووصلت إلى أكثر من عشرين محلية في ولاية واحدة، وهذا أمر لا يجوز، كما أن إلغاء مناصب المستشارين ومعتمدي الرئاسة، ومن ثم بعد ذلك سيتم الحديث عن المجالس التشريعية في الولايات وتخفيض عددها وعدد أعضائها ولجان المجالس، وقال إن خطاب رئيس الجمهورية في عيد الأضحى المبارك دعا فيه إلى مراجعة مرتكزات الاقتصاد، وإشراك رئاسة الجمهورية في أولويات الصرف إلى حين استقرار الاقتصاد ومراجعة مسألة هيكلة التمثيل الخارجي والتي يتم الصرف عليها بالعملة الصعبة، ومراجعة هياكل السلطة على المستويين الاتحادي والولائي وأكد على سعي الحكومة على إقرار السلام في الفترة المقبلة.

استقرار سياسي

وفي ذات السياق، دعا رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل المهدي إلى مراعاة طبيعة مجتمعنا، ولهذا يجب أن تراعي هياكلنا الإدارية توحيد الناس ومراعاة التعددية الموجودة في تركيبتنا. وقال: عندما نتحدث عن إصلاح الدولة، يجب أن نتحدث عن حجم قدراتنا، وأكد أن الذي أعاق استقرار الدولة السودانية وبناءها هو صراع النخب السياسية، وأضاف: إذا أردنا بناء دولة، علينا أن نتجاوز مسألة الصراع، وأن نتراضى على نظام حكم فيه تداول للسلطة، وأن يكون فيه توافق على الدستور الذي يحكمنا وأن نخفف من شأن التنافس الذي يؤدي إلى الصراعات والخلافات. وقال: نأمل أن تؤدي الإصلاحات هذه مستقبلاً إلى دولة مستقرة، وأوضح أن الإجراءات التي اتخذت بشأن تخفيض هياكل الحكم جاءت لأجل مواجهة المشكلة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، ودعا إلى التوسع أكثر في هياكل الحكم على المستوى المركزي والولائي، مؤكداً أن التوزيع الإداري لهياكل الحكم على أسس قبلية وإثنية، أضرت كثيراً بمسألة الوحدة الوطنية، مطالبًا بضرورة الاهتمام بمسألة الحكم المحلي الذي يتابع خدمات المواطنين، ووجه نقداً للقوى السياسية التي تركز على قضايا الحكم والحريات في طرحها السياسي، ولكنها لا تهتم بالقضايا المجتمعية والقضايا الخدمية الواردة في مقررات الحوار الوطني، وقال: لا تهمهم مسألة التأكد من صلاحية مصارف الأمطار، وعدم الاهتمام بقضايا التعليم وما يدور فيه وقضايا الصحة، وقال لدينا مشكلة اقتصادية يجب علينا جميعاً مواجهتها تتمثل في وجود عجز داخلي وخارجي، مشيراً إلى وجود مشاكل أخرى لها تأثير على الوضع الاقتصادي أجملها في الصراعات الأهلية والعقوبات اقتصادية ومشاكل سياسية خارجية وداخلية، مؤكداً أن الإصلاح يبدأ من إصلاح هياكل الحكم والخدمة المدنية، وقال إن المعالجة الاقتصادية تتطلب سياسة داخلية وتعميق الثقة بين الفرقاء السياسيين والوصول إلى استقرار سياسي مع إيقاف الحرب وتحقيق السلام، كما نحتاج إلى سياسة خارجية تستثمر الاتفاق الداخلي في إعفاء الديون والتمويل من المؤسسات الدولية لبناء التنمية في البلاد، كما نحتاج إلى ادارة أفضل لمواردنا وأن نخلق توازناً بين صرفنا ودخلنا، والعمل على زيادة الإنتاجية، أيضًا نحتاج إلى سياسات نقدية مستقرة وواضحة تراعي أوضاعنا الاقتصادية.

تنفيذ توصيات الحوار

من جهة أخرى قدم الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي الأمين عبد الرازق التهانئ لفرقاء دولة جنوب السودان على توقيع اتفاقية السلام، وقال: نحن نؤيد هذا الاتفاق الذي يحقق استقراراً بدولة جنوب السودان والذي سينعكس استقراراً على السودان وإصلاحاً اقتصادياً، ولذلك طلبنا من الإخوة في دولة الجنوب أن يتوسطوا بين فرقاء دولة السودان، كما توسطت حكومة الخرطوم، ونحن نثمن موقف الحكومة تجاه إحلال السلام في دولة الجنوب، وأضاف: سنسعى مع رئيس دولة الجنوب على إيقاف الحرب في دارفور وجنوب كردفان، وقال: موقفنا من الإجراءات الأخيرة واضح ومعلوم، طرحنا ورقة طالبنا فيها بوجود عشرين وزيراً فقط في الحكومة، وأن لا يكون هنالك وزراء دولة، ولهذا أيدنا منذ أن أعلن رئيس الجمهورية هذه القرارات على الرغم من عدم مشاورتنا فيها قبل اتخاذ هذه الخطوة، وأيدناها لأنها جاءت وفق طرحنا الذي طرحناه من قبل ويأتي في هذا الاتجاه، وأضاف: طالبنا أيضاً بتقليل الإنفاق الحكومي في كل المؤسسات بنسبة 50% في كل أنحاء السودان، كما نحتاج لإصلاح الدولة إلى تنفيذ مخرجات الحوار الوطني كما جاءت في التوصيات الحوار الوطني، مؤكداً أن مقررات الحوار الوطني بشأن الاقتصاد لم تنفذ كحزمة واحدة، وقال: نحن مع إلغاء كل القوانين المقيدة للحريات، وأضاف قائلاً أي بلد لا توجد فيها حرية لن تتقدم ويتطور وشعبها، ولن يكون شعباً منتجًا وناهضاً، وأكد أن كل المقترحات والحلول التي تم الدفع بها فى مجلس الوزراء لم تنفذ، وقال إن القطاع الاقتصادي وجد عراقيل كثيرة في عدم إنفاذ هذه الميزانية، وأضاف قد تكون من جهات لها مصلحة ولهذا حدث ما حدث في حكومة الوفاق، وشدد على ضرورة إيلاء أمر الاقتصاد أولوية إضافة إلى معاش الناس، والاهتمام بأمر خدمات المواطنين، ودعا إلى الاهتمام بأمر الموارد المعدنية خاصة الذهب والذي يقدر إنتاجه بثلاثمائة طن وفق تقديراتنا في المؤتمر الشعبي والذي يمكن أن يجلب لنا حوالي 12 مليار دولار، هذا غير البترول وأخرى، ودعا إلى أن من يتولى المؤسسات الاقتصادية مثل البنك المركزي ألا يكون له ولاء سياسي، بل يحتاج إلى شخص متخصص في الاقتصاد، وصاحب مؤهل وكفاءة عالية في الاقتصاد، كما طالب بأن يكون أمر ولاية المال العام ضمن أولويات وزارة المالية ومحاربة التجنيب، ودعا إلى أهمية معالجة هذه المسائل حتى نسهم في معالجة المشكلة الاقتصادية والدولة، وشدد على أهمية تحقيق السلام لأن أكثر من 70% من ميزانية الدولة تذهب للحرب، وقال بدون إيقاف الحرب ستظل المشكلة الاقتصادية قائمة، كما نادى بالتطبيق الحقيقي للفدرالية، وقال: يجب أن يتم انتخاب الوالي وليس تعيينه، مطالباً بحيادية الخدمة المدنية وأن تكون عبر الكفاءة والخبرة وليس عبر الولاء السياسي، وشدد على أهمية الاهتمام بالعلاقات الخارجية، ودعا الحكومة القادمة على أن تكون من ضمن أولوياتها محاربة الفساد، مؤكداً أن الفساد أصبحت له مؤسسات ومراكز قوى متعددة.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 5 = أدخل الكود
جديد المواد
جديد المواد
اندياح - قضايا وملفات
اندياح - قضايا وملفات
رؤى - قضايا وملفات
اندياح - قضايا وملفات