دولة الجنوب... في انتظار (توقيع) السلام

عرض المادة
دولة الجنوب... في انتظار (توقيع) السلام
تاريخ الخبر 12-09-2018 | عدد الزوار 96

الأطراف المتفاوضة تصل أديس أبابا للتوقيع النهائي

(الإيقاد) تُناقش مخاوف المعارضة بجنوب السودان

جوبا: جاهزون للتوقيع على الاتفاق النهائي للسلام

الصليب الأحمر: توقيع اتفاق سلام الجنوب يمثل بارقة أمل

وصلت الأطراف المتفاوضة في جنوب السودان إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس، للمشاركة في اجتماعات هيئة "الإيقاد" والتوقيع النهائي على اتفاقية السلام. وقال قبريال شانقسون الرئيس المكلف لتحالف قوى المعارضة (سوا)، إنهم تلقوا خطابات رسمية من الإيقاد للتوجه إلى مقر التفاوض في أديس أبابا أمس.

وفي ذات السياق، أكد رئيس أحزاب التحالف، ونائب وزير الزراعة كورنيليو كون، أنهم سيصلون إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للمشاركة في التوقيع الأخير للاتفاقية، مبيناً أن الإيقاد حددت عقد اجتماعات مجلس وزرائها أمس بأديس أبابا.

مخاوف المعارضة

أحال المبعوث الخاص للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (الإيقاد) في جنوب السودان، إسماعيل ويس رسمياً مخاوف جماعات المعارضة في جنوب السودان إلى وزير الخارجية الإثيوبي ورقنه جبيهو لمناقشتها خلال الاجتماعات القادمة للهيئة الإقليمية. وبعد اجتماع مع الرئيس السوداني عمر البشير، قامت حركة التمرد الرئيسة في جنوب السودان بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار وتحالف المعارضة في البلاد بالتوقيع بالأحرف الأولى على الوثيقة النهائية لاتفاقية السلام، مشيرين إلى تعهد الزعيم السوداني بإحالة تحفظاتهم ومطالبهم إلى قادة الإيقاد لاتخاذ قرار بشأنها. علاوة على ذلك حذروا من أنهم لن يوقعوا على الاتفاقية النهائية ما لم تتم معالجة هذه الأمور.

أربع قضايا

وقال ويس في رسالة بتاريخ 13 أغسطس، موجهة إلى وزير الخارجية الأثيوبي ووزير الخارجية السوداني وأطراف النزاع في جنوب السودان، اطلعت عليها (سودان تربيون) "بينما نحتفل بهذا الإنجاز المهم، نلفت انتباهكم إلى القضايا التي لم تُحل والتي تتطلب اهتمامكم وتوجيهكم الجماعي. هذه القضايا كما أثارها كل من الحركة الشعبية لتحرير السودان- فصيل مشار، وتحالف معارضة جنوب السودان" إن تقديم القضايا التي لم يتم حلها يعني أنه ستتم مناقشتها من قبل مجلس الوزراء، وسيتم تقديم توصيات بشأن هذا الأمر إلى اجتماع رؤساء دول وحكومات الإيقاد. والقضايا الأربع المتنازع عليها هي عدد الولايات وترسيم الحدود القبلية والولائية والنصاب القانوني البرلمان، مجلس الوزراء وحكومات الولايات، والحكومات المحلية، وإجراءات وضع الدستور الدائم.

كما طلبت المعارضة أن تنضم الجيوش الكينية والإثيوبية إلى الجيوش السودانية والأوغندية كجزء من قوات الإيقاد التي سيتم نشرها في جنوب السودان للمساعدة في خلق بيئة مواتية لتنفيذ الاتفاقية التي تم تنشيطها.

جاهزون للتوقيع

أكدت حكومة جنوب السودان جاهزيتها للتوقيع علي الاتفاق النهائي لسلام جنوب السودان، في وقت رحبت فيه بانعقاد قمة زعماء دول هيئة الإيقاد التي ستنطلق بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا والتي ستشهد إقرار اتفاقية سلام جنوب السودان التي وقعت مؤخراً بالخرطوم. وأعلن د. حسين عبد الباقي أكول مستشار حكومة جنوب السودان، رئيس الحركة الوطنية استعدادهم للتوقيع على الاتفاق النهائي والشامل لمسودة السلام، مبيناً أنه تمت إزالة كافة النقاط العالقة التي تم الاتفاق حولها بأديس أبابا والخرطوم، مشيراً إلى أنه لا توجد أي إشكالية حول النصوص والجداول المجازة والمتفق عليها من قبل جميع الأطراف والمكونات السياسية.

من جانبه أكد ونيوتي أديقو عضو برلمان جنوب السودان أن التوقيع النهائي للسلام يعتبر مؤشراً كبيراً للانتقال إلى مرحلة تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع. مضيفاً بأن اتفاق الأطراف حول ترسيم الحدود وعدد الولايات يعتبر إنجازاً ضخماً لحكومة الخرطوم لأنه يمثل آلية ديمقراطية لاتخاذ القرارات.

بارقة أمل

صرحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان لها في جنيف أنه من شأن توقيع اتفاق سلام بين الأطراف المتحاربة في جنوب السودان أن يمثل بارقة أمل في إمكانية إيجاد حل مستدام لنزاع طالت عواقبه المأساوية ملايين المدنيين.

وأشار دومينيك شتيلهارت مدير العمليات باللجنة الدولية، إلى أنه من المهم أن يأخذ أي حل سياسي في الاعتبار احتياجات سكان جنوب السودان العاديين، لا سيما الفئات المهمشة كالنساء.

وأضاف شتيلهارت ـ الذي كان في زيارة إلى جنوب السودان الأسبوع الماضي للتحدث إلى السكان ومتابعة عمليات اللجنة الدولية ـ أن التكلفة البشرية التي خلفها النزاع المستمر في جنوب السودان أسفرت عن كارثة إنسانية داخل البلاد، وطالب بألا يتكبد المدنيون وطأة النزاع، معرباً عن أسفه من أن هذا هو الوضع غالباً في جنوب السودان.

وأفاد مسؤول اللجنة الدولية، أنه منذ بداية العام الحالي وحتى الآن، أودع 69 طفلاً و47 امرأة مستشفيات اللجنة الدولية هناك، ليتلقوا العلاج من إصابات ناجمة عن الأسلحة، فضلاً عن ما لا يروى عن آلاف الأطفال الذين حرموا الالتحاق بالمدرسة والكثيرين الذين تفرقوا عن عائلاتهم .

أمين التعبئة بحركة مشار أقوك ماكور لـ(الصيحة):

هذه هي العقبات التي واجهتنا بالخرطوم

وزير الخارجية السوداني كان متعجلاً في حسم القضايا العالقة

الحرب شرّدت أربعة ملايين ونصف المليون من شعب الجنوب

ملتزمون بالسلام.. مشار يحترم سلفاكير بشدة

يوغندا دعمت اتفاقية الخرطوم تماشياً مع مصالحها

لن نهاجم حقول النفط حتى لو انهارت اتفاقية السلام

حوار: عبد الرؤوف طه

أقوك ماكور المحامي، أحد قيادات الحركة الشعبية المعارضة بقيادة سلفاكير، رجل فصيح اللسان والبيان هادئ الملامح والقسمات، تخير الانضمام لحركة مشار التي تضم في صفوفها غالبية أبناء النوير رغم أنه دنيكاوي الهوى والهوية.

أقوك فصّل لنا في هذا الحوار ما دار في محادثات الخرطوم التي استغرقت شهرين، فإلى تفاصيل الحوار:

*ماذا تفعلون في الحركة الشعبية المعارضة بعد التوقيع على اتفاقية السلام؟

- بعد التوقيع بالأحرف الأولى دعانا زعيم المعارضة د. رياك مشار للانخراط في اجتماعات مستمرة بغرض متابعة ملف السلام، منذ التوقيع على إعلان مبادئ الخرطوم في يوليو الماضي بالالتزام على ما وقعنا عليه، وبعد التوقيع الأخير بالخرطوم وجه القائد مشار كل الوحدة العسكرية بالالتزام بالسلام ووقف العدائيات كلياً، بل شمل وقف العدائيات حتى التراشق اللفظي، ونحن كقيادة سياسية التزمنا بذلك وسنلتزم بكل ما تم الاتفاق عليه.

*ما هي ملاحظتكم على الاتفاقية التي وقعت بالخرطوم؟

-هنالك أربع ملاحظات الأولى متعلقة بالولايات والثانية تتعلق بآلية إجازة القرارات داخل مجلس الوزراء، في 2015م مجلس الوزراء كان يضم 30 وزيراً، بالإضافة لرئيس الجمهورية واثنين من نوابه وكان يتم اتخاذ القرار بالتوافق أو بثلثي الأعضاء، ولكن الآن الإيقاد وقعت في خطأ كبير حيث أغفلت الحديث عن ذلك حيث زاد عدد الوزراء ونواب الرئيس ونحن رفضنا ذلك.

*مقاطعة لماذا أغفلت الإيقاد هذا البند؟

-ربما يكون سقط سهواً.

*لماذا لم تقوموا بتوضيح الأمر للإيقاد؟

- أوضحنا لهم هذه الملاحظة، ولكنهم لم يهتموا بما قلناه، ولكن الوسيط السوداني ورئيس الجمهورية المشير عمر البشير تفهموا الأمر ووعدونا بحل هذه القضايا.

ـ نعود للملاحظة الثالثة على اتفاقية سلام الخرطوم؟

الملاحظة الثالثة تتمثل في ضامني الاتفاق، ضامنو الاتفاق هما السودان ويوغندا، والملاحظة الرابعة هي وضع الدستور الدائم للبلاد.

*أين الإيقاد والمجتمع الدولي؟

- كلهم موجودون، ولكن السودان ويوغندا أصبحا ضامنين من نوع خاص.

*إيقاد والمجمتع الدولي لم يكونا مهتمين باتفاقية السلام بشكل واضح؟

-بعد الحرب التي دارت في الجنوب وخرج رياك مشار إلى الكنغو، قامت إيقاد بعقد اجتماع طارئ قررت من خلاله إدانة ما حدث في جوبا، وطالبت بعودة مشار للسلطة، لكن ثمة ظروف مر بها الإقليم مثل زيارة جون كيري للمنطقة الأفريقية ولقائه مع وزراء الخارجية الأفارقة، عندها طالبهم بدعم اتفاق السلام في الجنوب حتى في ظل غياب مشار، وهذا كان له أثر سالب على قرارات الإيقاد نفسها.

*ما هو الدور الذي لعبته يوغندا في اتفاق السلام؟

-السودان ويوغندا هما اللذان لعبا دوراً أساسياً في هذه المفاوضات.

*أسأل عن الدور اليوغندي تحديداً؟

-يوغندا حليف استراتجي لجوبا، ومن قبل شاركت في أحداث 2013م، وكان لديها قوات عسكرية في جوبا، والخرطوم وكمبالا تحدثتا عن أهمية حل مشكلة الجنوب.

*نفهم من حديثك هذا أن يوغندا دعمت مسيرة السلام؟

- نعم فعلت ذلك.

*هل هذه نوايا إيجابية من يوغندا ؟

-هنالك مصالح مشتركة بين جوبا وكمبالا، وكذا الحال بين الخرطوم وجوبا، وجود الحرب في الجنوب يتضرر منه السودان ويوغندا.

*على ذكر الحرب كم عدد النازحين واللاجئين في دولتكم؟

-عدد اللاجئين الجنوبيين في السودان لا يقل عن (2) مليون شخص فروا إلى الشمال بسبب الحرب.

*ما هي أصعب المراحل التي مرت بها المفاوضات في الخرطوم؟

-الخرطوم نجحت في تجاوز كل العقبات، الرئيس البشير ووزراؤه خاصة الخارجية والدفاع وجهاز المخابرات تمكنوا من إزالة المتاريس لمعرفة الخرطوم بكل ما يدور في الجنوب.

*ما هي أكثر الصعوبات التي واجهتكم؟

-أهم الصعوبات كانت تتعلق ببند تقاسم السلطة، وكان هذا المحك الحقيقي أمام الخرطوم خاصة في مسألة النسبة.

*كم السلطة الذي طلبته الحكومة؟

-الحكومة أصرت على أن تكون نسبتها 65%، على أن تمنح المعارضة ككل 35%.

*كيف تجاوزتم هذه العقبة؟

- تم تجاوزها بقوة الوسيط، ونحن كنا نقول إن المرجعية هو ما تم التوقيع عليه في 2015م، بحيث تم منح الحكومة نسبة 53% والحركة الشعبية المعارضة 33% ومجموعة العشرة كانت نسبتها 7%، والأحزاب الأخرى نسبتها 7%، ولكن دخل معارضون جدد للاتفاق جعل الوسيط يفكر في كيفية استيعاب المعارضيين الجدد، لولا ذلك لتمسكنا بما تم الاتفاق عليه في 2015م.

ـ كيف تم توزيع السلطة وفق اتفاق الخرطوم؟

الحكومة أخذت 55% وبقية المعارضة 45%.

*هل هنالك عقبات أخرى؟

-توسيع السلطة في الولايات، كان من أكبر التحديات التي واجهت الوسيط، وكانت هنالك صعوبة في التفاوض على النسب في الولايات، وظللنا متحفظين على النسب التنفيذية في الولايات رغم التوقيع بالأحرف الأولى مما جعل الوسيط يضع قضية الولايات بين قوسين، كإشارة إلى أنها لم تحسم، ولكن الوسيط السوداني بالحسم بالفعل، نجحت الوساطة في حلها في آخر زيارة لجوبا.

*ما الذي كان يحدث في الاجتماعات المغلقة بينكم وبين الوساطة؟

-كان زعيم المعارضة رياك مشار يجلس مع الوساطة ثم يلتقي الرئيس البشير باعتباره مشرفاً على اتفاق السلام لحلحلة القضايا بالتفاهم، الرئيس البشير كان يقدم آراءه بكل حنكة واقتدار.

*حول ماذا كانت تدور الاجتماعات التي كان يترأسها وزير الخارجية الدرديري محمد أحمد؟

-الدرديري محمد أحمد لم يكن يمارس علينا ضغوطاً، ولكن كان يضغط في جانب آخر لحسم الملفات العالقة بأسرع وقت، ونحن كنا نعارض ذلك، وكنا نقول لهم لا نريد أن نأتي باتفاق هش يؤدي للانهيار في أسرع وقت، ونحن نريد اتفاقا قوياً وعادلاً، وكل الأطراف تتوافق عليه، ويؤدي للاستقرار في جنوب السودان.

*هل الاتفاق الذي وُقّع بالخرطوم قوي وعادل وقابل للصمود وعدم الانهيار؟

-ما تم الاتفاق عليه فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية يعتبر اتفاقاً قوياً وعادلاً، وفيما يتعلق بتقاسم السلطة يعتبر الأمر إيجابياً، وإذا تمت حلحلة الملاحظات التي تحدثنا عنها سيكون الاتفاق شاملاً وقوياً.

*في الآخر انتصرت إرادة السلام؟

-انتصرت إرادة الشعب الجنوبي من أجل الإحساس بالأمان والسلام.

*نفهم أن شعب الجنوب فارق الحرب تماماً؟

-نحن من جانبنا كحركة معارضة حضرنا للخرطوم بحثاً عن السلام، والدكتور رياك مشار أكد لنا كقيادة سياسية أنه يعمل من أجل السلام، وطلب منا العمل من أجل تحقيق السلام لرفع معاناة شعبنا الذي عانى من ويلات الحرب والتي بموجبها تشرد حوالي 4 ملايين ونصف المليون حول العالم، خصوصاً في دول الجوار بحسب رصد أو إحصائيات صادرة عن الأمم المتحدة .

ـ رغم توقيع الاتفاق، إلا أن المحاذير تتمثل في كيفية تنفيذه؟

المطلوب الآتي لإبعاد شيطان التفاصيل، وهو أن يعمل الوسيط على الاستمرار في تنفيذ الاتفاق وعدم الاكتفاء بالتوقيع، وهذا ما وعدنا به الرئيس عمر البشير، وسيظل معنا وصولاً للانتخابات والابتعاد عن الحرب، ووعد الرئيس البشير وجد إشادة من الحكومة والمعارضة والشعب الجنوبي.

*هل كانت هنالك اتصالات بين مشار وموسفيني تدعم عملية السلام؟

-رياك مشار ذهب إلى يوغندا برفقة الرئيس البشير، وتناقشا مع موسفيني حول دفع عملية السلام، تمت إزالة الجفوة والعمل من أجل السلام.

*نفهم أن العلاقة إيجابية بين مشار وموسفيني؟

-نحن لا نحمل كراهية تجاه أي دولة ولا نريد أن نتهم أي دولة بعدم دعم السلام.

*العلاقة بين سلفاكير ومشار تمر بشيء من الفتور اتضح ذلك من خلال مراسم المصافحة بينهما في الخرطوم؟

-من بادر بمصافحة الآخر هو زعيم المعارضة رياك مشار، وهو الذي ذهب للسلام على سلفاكير للتأكيد على أنه رجل سلام حقيقي، رياك مشار يكن احتراماً كبيراً لرئيس الجمهورية سلفاكير، وسيظل يصافح سلفاكير في كل المحافل حتي لو رفض سلفاكير ذلك لأننا مع السلام واحترام السلام.

*هنالك مظالم وقعت بعد الحرب الأخيرة، كيف ستتم محاسبة المتسببين في هذه المظالم؟

-هذا ما تحدثت عنه الاتفاقية في الباب الخامس وهو باب يتعلق بمحاسبة مرتكبي الحرب والمحاسبة ستكون عن طريق الأجهزة الانتقالية العدلية، وهي أجهزة تضم مفوضية الحقيقة والمصالحة وتضميد الجراح وبها المحكمة الهجين .

*ما المقصود بالمحكمة الهجين؟

-هي محكمة تتكون من الاتحاد الإفريقي وقضاة جنوب السودان الوطنيين ستحاسب من ارتكبوا جرائم الحرب.

*هنالك من يتخوف من انهيار الاتفاق، ومن ثم تعود المعارضة لتدمير مناطق البترول مرة أخرى؟

- نحن لم نُقبل على هذه الخطوة مطلقاً، ومن قبل كنا نسيطر على منطقة أعالي برمتها واستلمنا مناطق ملكال وبور والوحدة، ولم نقم بتدمير حقول البترول، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على أن هولاء المعارضين أصحاب حقوق وواجبات تجاه دولتهم، والبترول لا يخص الحكومة الموجودة، بل هو بترول الشعب الجنوبي، بالتالي نحن كمعارضة لا يمكن أن ندمر منشآت البترول، ولعل سيطرتنا الماضية على مناطق البترول تؤكد حسن نوايانا.

*هل الخرطوم كانت محايدة كوسيط؟

- نعم، كانت محايدة، بل كانت تطالب بأن يعود الوضع في الجنوب كما كان، والبشير هو أول من طالب بعودة مشار، وقال لا سلام في غياب مشار، وبالتالي لعبت الخرطوم دوراً محايداً، والبشير تحدث عن معاناة شعب الجنوب بحرقة وألم تدل على أن الجنوب لا يزال جزءاً من الشمال.

*هنالك حديث عن تعيين ريبكا قرنق نائباً للرئيس؟

- في تقاسم السلطة نص الاتفاق على منح منصب نائب الرئيس للمرأة، وأن يكون هذا النائب من مجموعة المعتقلين السياسيين، وريبكا واحدة من قيادات المعتقلين السياسيين، بالتالي ينظر إليها على أنها صاحبة الحظ الأوفر.

*لماذا غابت إنجلينا عن الظهور الإعلامي والسياسي في المفاوضات؟

-كانت مشغولة بقيادة التفاوض مع الحكومة في ظل غياب هنري إدوار نائب رئيس الحركة الشعبية المعارضة.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 6 = أدخل الكود