وصفوها بالتضحية السياسية قرارات رئاسة الجمهورية .. رؤية من تحت (القبة)

عرض المادة
وصفوها بالتضحية السياسية قرارات رئاسة الجمهورية .. رؤية من تحت (القبة)
تاريخ الخبر 11-09-2018 | عدد الزوار 190

مبارك النور : قرارات شجاعة وجريئة وغير مسبوقة

عمر سليمان:لا بد من تغيير حقيقي ينعكس أثره على المواطنين

مادبو : نحتاج إلى تصفير عداد مشكلات السودان الخارجية

البرلمان : إنتصار فضل الله

سارع برلمانيون إلى وصف قرارات رئيس الجمهورية بتخفيض الإنفاق العام بغير المسبوقة والشجاعة والجريئة مطالبين بمزيد من نوعية هذه القرارات، وقالوا إنها واقعية يمكنها أن تدفع بكثيرين إلى العودة إلى برنامج زيادة الإنتاج والدفع بالميزان التجارى إلى الأمام مطالبين فى ذات الوقت إلى الاهتمام بمعاش الناس والمساءلة والشفافية وتطبيق قانون مكافحة الفساد.

ووجد إعلان رئيس الجمهورية عن حكومة مصغرة وتقليص الحكومة الاتحادية من 31 إلى 21،إلى جانب تقليص في مجالس رئاسة الجمهورية إلى ثلاثة مجالس ، ، وجد اهتمامًا كبيرًا من نواب البرلمان قائلين بأنها خطوة مهمة يجب الوقوف عندها واعتبروها فترة رئاسية جديدة تجنب البلاد الانزلاق الاقتصادي الذي تعيشه.

مشكلة ترهل

وصف مبارك النور عبد الله، العضو المستقل بالبرلمان عن دائرة الفشقة بولاية القضارف، القرارات التي اتخذها الرئيس بالشجاعة والجريئة وغير المسبوقة، ويرى أن الترهل الحكومى هو مشكلة البلاد الأساسية وطالب بأن يكون التعيين الوزارى المقبل بعيدًا عن الترضيات، وقال لـ"الصيحة " (إذا لم يشعر المواطن من أول أسبوع بأن هذه الحكومة تستطيع أن تنهض بهذه البلاد، فأن المشكلة ستظل قائمة). مشيرًا إلى وجود الكثير من الترهل الحكومي الأمر الذي يتطلب المزيد من التقشف، والتقليل في المنصرفات الحكومية حتى يشعر المواطن أن ماله غير مهدر. وأضاف بقوله( بهذه القرارات فأن رئيس الجمهورية يؤكد اهتمامه بمعاش الناس ، ويرى أن الأثر الإيجابي قد يتوفر في حال أن تكون الحكومة المقبلة معتمدة على كفاءات مقتدرة لا تنظر إلى المصالح الضيقة).

تخفيض المخصصات

وطالب النور بمزيد من شاكلة هذه القرارات التي تريح المواطنين والتي تؤكد هيبة الدولة، ودعا إلى ضرورة تعيين وزراء بكفاءات عالية تمكنهم من النهوض بالاقتصاد ، وخلق علاقات دولية وإقليمية متميزة وإنفاذ تنمية متوازنة والاهتمام بمعاش الناس وغيرذلك من تطلعات و طموحات ، بالإضافة إلى إيقاف إيجارات المباني الوزارية وتخفيض مخصصات وعربات الوزراء ، وأن يشمل ذلك مديري الإدارات ، مع أهمية تقليص السفارات والإدارات الكبرى في الشركات الحكومية وفي مقدمتها الكهرباء والبترول ، وغيرها من الشركات والهيئات المتعددة .

خطة إسعافية

ويؤكد حزب الأمة الفيدرالي تحقق منافع جمة من التقليص والهيكلة الجديدة وضم الوزارات. ويرى عمر سليمان، آدم عن حزب الأمة الفيدرالي ورئيس لجنة الحسابات والمظالم والإدارة والعمل بالبرلمان ، ضرورة أن يستصحب برنامج إصلاح الدولة والتغيير الحالي خطة اقتصادية إسعافية على المستوى الاتحادي والولائي والمحليات ، وقال لـ" الصيحة "لابد من تغيير حقيقي ينعكس أثره على المواطنين ، مشيرًا إلى أن تغيير الوجوه يحتاج لخطة وبرامج مساعدة ، ودعا إلى ضرورة عودة كل المجالس والإدارات والوحدات السابقة التي خرجت من الوزارات، وأنشئت لها مجالس متخصصة وذلك في إطار الهيكلة الجديدة ، مع مراجعة بعض السياسات الاقتصادية، مما يفضي بالبلاد الى الدخول للموازنة القادمة بتفاؤل ورضى تام ،حتى تكون موازنة حقيقية وموازنة برامج تعمل على تلبية متطلبات المواطنين كافة .

مكملات التغيير

وبدون شك فأن عملية التغيير لن تكتمل، بحسب آدم، إلا بوضع حلول جذرية للإشكالات الاقتصادية ومعالجة الضائقة المعيشية ، إلى جانب تفعيل الملف الخارجي وملفات السلام ، والتفاوض لتحقيق سلام شامل، ومتابعة ملف سلام دولة الجنوب وأن يكون هناك استقرار في العلاقات بين دول الجوار ، وتفعيل تجارة الحدود بين السودان والدول الأخرى ، ودعم الإنتاج الزراعي عبر السياسات المتوقع إنزالها ، والاهتمام بقطاع المعادن وتعديل قوانين الاستثمار لجذب المزيد من الاستثمارات الجديدة ، وتطبيق حزم المغتربين لجذب مدخراتهم ، بالإضافة إلى تشجيع الصادر وتقديم تسهيلات للمزارعين ومنتجي القطاع الحيواني ، مشددًا على أن تستصحب هذه السياسات التغيير الحالي ليظهر أثرها الإيجابي مستقبلًا،لافتًا إلى أن تقليص الهياكل دون وضع برنامج اقتصادي واضح لا يعود بالفائدة، دعيا إلى الاستمرار في المساءلة والشفافية وتطبيق قانون مكافحة الفساد .

أمر ممتاز

قد يرى البعض أن التعديل الحكومي الجديد عبارة عن تغيير للوجوه ، بينما الهدف الأول منه هو تقليل الصرف والإنفاق الحكومي ، كما أفاد القيادي بحزب الأمة، فتحي حسن عثمان مادبو، عضو البرلمان ،الذي وصف عملية الدمج واختفاء عشرة وزارات على الأقل من خارطة الوزارات بالأمر الممتاز ، مضيفًا أن الجدية في إيجاد الحلول ظهر من خلال الضمور الذي طال مؤسسة الرئاسة ، وتابع بالرجوع إلى الولايات كمستويات حكم فإن بها صرفًا إداريًا كبيرًا وصرفًا بذخيًا على الدستوريين ، كما أن النظر في أمر تقليص عدد الوزارات في الولايات من عشر إلى خمس وزارات فقط الهدف منه تقليل وترشيد الإنفاق الحكومي وهو ما كان ينتظره الكثيرون منذ فترة طويلة.

محدودية الصرف

الفترة الماضية التي أعقبت الحوار الوطني كانت هناك آمال لتوسيع قاعدة المشاركة وإشراك أكبر عدد من القوى السياسية لتحقيق هدف واحد وهو تطبيق ما اتفق المشاركون عليه وهو ما يتمثل في مخرجات الحوار الوطني ، وهذا التطبيق اصطدم بالأزمات التي حلت على البلاد والمتمثلة في الفجوة الكبيرة في ميزان المدفوعات والتضخم والاستدانة من النظام المصرفي وغيرها، كما يفيد مادبو ، إلى جانب عدم هيكلة الاقتصاد بعد خروج البترول ، والآن حان الوقت للتعامل مع القطاع الاقتصادي تعامل واقعي ، وأن يكون الصرف محددًا يغني البلاد عن الديون ، الأمر الذي يتطلب العودة إلى الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية وكل ما هو إنتاجي بالبلاد ، ودعا مادبو خلال حديثه لـ"الصيحة" إلى ضرورة اتباع سياسة التقشف وأن تبدأ الحكومة بنفسها وحسنًا أنها بدأت بالتغيير الحالي ،وأن تتماشى مع الوضع الجديد من خلال تقليص وجودها وترهلها الإداري ، وتقليل الصرف الكبير وأن تتحمل التضحية السياسية هي والأحزاب المشاركة في الحوار الوطني.

حالات اختفاء

وأكد مادبو أن الفترة القادمة ستشهد اختفاء وزراء دولة و وزراء اتحاديين ومعتمدين وسوف يتم إلغاء ما يسمى بمعتمد الرئاسة ، وهناك وزارات على مستوى الولايات سوف يتم إلغاؤها ، مشددًا على أن تتحمل الأحزاب المحاورة وحزب المؤتمر الوطني التضحية السياسية، لأن هذا التعديل خصم على حصتهم ومشاركة الشعب السوداني المحنة التي يعانيها، ويرى أن تقليل الإنفاق ليس كافيًا ويجب النظر إلى قضيتين أساسيتين هما معاش الناس و السلام ، نظرًا إلى أن مشكلة البلاد الآن مشكلة سياسية وهي تحتاج إلى قيام مصالحة داخلية من خلال توقيع اتفاقيات سلام مع القوى السياسية الحاملة للسلاح والممانعة الى جانب تحسين معاش الناس ، بالإضافة إلى تصفير عداد مشكلات السودان الخارجية كافة وتصفية المشكلات بما يحقق مصالح الشعب ، ولابد من عمل المصالحة الداخلية لتكملة التعديل ، ومن وجهة نظره فأن تقليل الإنفاق ليس حلًا نهائيًا، بينما الأمر يتطلب حلًا سياسيًا يؤدي إلى جعل تكلفة الحرب صفرية نظرًا إلى أن الميزانية الآن جلها يذهب الى الامن والدفاع نتيجة المشاكل والحرب بالبلاد.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 2 = أدخل الكود
جديد المواد
جديد المواد
اندياح - قضايا وملفات
اندياح - قضايا وملفات