في ذكرى (رابعة)

عرض المادة
في ذكرى (رابعة)
125 زائر
09-09-2018

*أمس السبت قضت محكمة جنايات القاهرة بإعدام 75 بينهم قادة بجماعة الإخوان المسلمين أبرزهم عصام العريان وعبد الرحمن البر ومحمد البلتاجي، إضافة إلى صفوت حجازي وعاصم عبد الماجد وطارق الزمر ووجدي غنيم.

* محاكمة هؤلاء جرت فيما تسمى قضية فض اعتصام رابعة العدوية، في إشارة إلى الأحداث التي رافقت قيام قوات من الأمن والجيش بفض اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بالقوة، في واحد من أكثر الأيام دموية في تاريخ مصر الحديث.

*وقضت المحكمة بالسجن المؤبد على مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع والقيادي في حزب الوسط عصام سلطان و45 آخرين، كما قضت بالسجن غيابياً لمدة 15 عاماً على الصحفي في قناة الجزيرة عبد الله الشامي.

*صادف صدور الحكم هذا مرور الذكرى الخامسة لأحداث ميدان رابعة.

*ففي الرابع عشر من أغسطس2013 ، فضَّت قوات من الجيش والشرطة بالقوة اعتصامين لمعارضي السُلطات الحالية في مصر في ميداني "رابعة العدوية" (شرقي القاهرة)، و"النهضة" (غربي العاصمة)، ما أسفر عن سقوط 632 قتيًلا منهم 8 شرطيين حسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد الضحايا تجاوزت الـ 1000 قتيل.

*المجزرة راح ضحيتها - وفقاً لتقارير المراقبين- آلاف الضحايا ما بين قتيل وجريح، تصرّ السُلطات المصرية على تحويل من نجا ومن مات من الضحايا إلى متهمين أمام المحاكم. وأحدث تلك الأحكام كانت المتعلقة بمذبحة رابعة العدوية بشكل مباشر، الأسبوع الماضي، إذ أمرت النيابة العامة المصرية بإحالة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، وعدد من قيادات وأعضاء الجماعة، إلى محكمة جنايات القاهرة، في قضية اتهامهم بتنظيم اعتصام رابعة العدوية.

*خسمة أعوام مضت، وما زالت دماء الشهداء لم تجف على أرض الميدان، الذي حاولوا تغيير اسمه لاسم من وافق على الجريمة، النائب العام المغتال هشام بركات، لكن الناشطين قالوها في وجوههم، الأرض لا تشرب الدماء.

*و(رابعة).. هي كما يقول الكاتب الفلسطيني ياسر الزعاترة مذبحة لثورة تاريخية قبل أي شيء. على سحقها تواطأ عرب وعجم.. ثورة كانت بشارة نهوض لأمة، ولذلك كان التآمر عليها رهيباً".

*وأمس ورغم مرور نحو شهر على تلك، أتت الذكرى الخامسة لرابعة وهي متزامنة مع صدور هذه الأحكام بجانب صدور حكم بالسجن عشر سنوات على أسامة نجل الرئيس المعزول محمد مرسي. وكان نصيب المصور الصحفي محمود أبو زيد المعروف بـ"شوكان" الحكم بالسجن المشدد خمس سنوات، علماً بأنه قضى خمس سنوات كاملة في الحبس الاحتياطي.

*عموماً هي أربعة أصابع مرفوعة وخامستها الإبهام مضمومة بلون أسود وخلفية صفراء، استطاعت أن تلخّص المشهد السياسي المصري عقب عزل الرئيس المصري محمد مُرسي، قبل أربعة أعوام بعد أن تحوّلت رمزاً لرافضي الانقلاب ومؤيدي الشرعية في مصر، وتهمة يُعاقَب رافعها بعقوبات قد تصل إلى الإعدام أو السجن المشدد لسنوات طويلة.

*وتحوّل هذا الشعار إلى مصدر إزعاج للسلطات الحالية في مصر، فلا تخلو فعالية أو تظاهرة رافضة للانقلاب داخل مصر، أو خارجها، من رفع هذا الشعار المحبب لدى الكثيرين إما باليد أو برفع صور له، بل إن أغلب المعتقلين المعارضين للانقلاب، وأسرهم، يحرصون على رفعه أثناء جلسات محاكمتهم.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 6 = أدخل الكود
جديد المواد
جديد المواد
في رثاء (ود) ميرغني - رمضان محوب
(وجبة) مهمة..!! - رمضان محوب
هكذا كانوا..!!! - رمضان محوب
نفحات من الكرم - رمضان محوب
بقايا ثقة - رمضان محوب