عملتها يا وزير الثقافة؟

عرض المادة
عملتها يا وزير الثقافة؟
351 زائر
09-09-2018

أثناء الترتيبات الأخيرة الخاصة بافتتاح منشآت سنار عاصمة الثقافة الإسلامية، العام الماضي تلقيت دعوة من وزير الثقافة الأستاذ الطيب حسن بدوي ضمن بعض الزملاء لزيارة سنار والوقوف على الترتيبات النهائية لافتتاح تلك المنشآت بواسطة النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق بكري حسن صالح.. وقدم لنا يومها الوزير تنويراً إعلامياً حضره عدد كبير من الوزراء، ومعتمدي المحليات وعدد من مسؤولي ولاية سنار، وكل أدلى بدلوه، وأبدى ملاحظاته حول الترتيبات والاستعدادات لافتتاح تلك المنشآت الضخمة، والتي بلغت كلفتها ما يقارب الثلاثمائة مليار... لم أسأل وقتها عن الترتيبات والاستعدادات، ولكني كنت مشغولاً بأمر آخر وهو ماذا بعد الافتتاح... من جانبي باغت وزير الثقافة باتهام وسؤال... أما السؤال فكان عن أيلولة المشروع وإدارته، هل ستترك الإدارة لولاية سنار أم سيتم اختطافه تحت أي مبرر وأي تخريجات؟...وأما الاتهام فكان يتمحور حول مساعٍ وتدابير تمضي خلف الكواليس لانتزاع منشآت مشروع سنار عاصمة الثقافة الإسلامية من ولاية سنار وحرمانها من إدارة المشروع، وبالتالي حرمانها من تطويره وفقاً لرؤية اقتصادية سياحية تدر دخلاً على الولاية...

طرحت ذلك على الوزير ولاحظت الارتباك الذي بدا لي واضحاً على تقاسيم وجهه، ربما لأنه لم يكن يتوقع سؤالاً كهذا، باعتبار أن التنوير والأسئلة كلها تركزت على الاستعدادات للافتتاح واستضافة الوفود القادمة من عدد من الدول الإسلامية...

طرحت سؤالي للوزير الطيب بدوي وفي ذهني أن هذا الرجل أكثر الناس حماساً لتقاسم ولايات أخرى منشآت المشروع مع سنار من خلال فكرة ماكرة أسموها "الفضاء السناري" وهي حيلة لتقسيم عائدات المشروع بين عدد من الولايات حتى لا تنعم به سنار وحدها، رغم أن المشروع قام على أرضها وسهرت واجتهدت في إنجاحه، ومن حق مواطن سنار أن ينعم به ...

المهم طرحت سؤالي وتلكأ الوزير في الإجابة، وكان واضحاً بالنسبة لي من خلال "التعتعة" أن الوزير ورهطه قد فعلوا ما كان يخططون له في الخفاء والحكاية مسألة زمن فقط، وبالفعل جاء الزمن الآن، وها هو الوزير المتحمس لبدعة الفضاء السناري يشكل إدارة جديدة تضم عددًا من الولايات لإدارة المشروع مهمتها سحب البساط من أقدام ولاية سنار ومواطنيها بجرة قلم ...وبهذا تكون سنار قد ظُلمت ظلم الحسن والحسين...

فإذا استسلمت سنار ومواطنوها لهذا المخطط يكون قد نجح الوزير في مخططه بامتياز وحصدت سنار الخيبة، والأمر في تقديري يحتاج لمراجعة ووقفة صلبة من قيادات سنار الذين أعرف رأي الكثيرين منهم، ولكن الخوف لن يدعهم يقفون في وجه الوزير وثلته... اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
فتنة الدندر - أحمد يوسف التاي
الموز - أحمد يوسف التاي
التمكين - أحمد يوسف التاي
من سير الأخيار - أحمد يوسف التاي