(بالطو) أحمر

عرض المادة
(بالطو) أحمر
106 زائر
08-09-2018

* مرة أخرى تتجدد (البلطجة) على (ملائكة الرحمة)، ولكن هذه المرة بمستشفى إبراهيم مالك بالخرطوم أمس الأول “الخميس” حين أشهر نظامي سلاحه في وجه طبيب عقب تهديده له بالقتل، واعتدى النظامي على طبيبين آخرين بالحوادث .

* الغريب في الأمر أن ساعات الصباح الأخيرة للخميس شهدت اعتداء نظامي آخر مرافقاً لأحد المرضى على طبيبتين بذات المستشفى. وكشفت إدارة مستشفى إبراهيم مالك عن تدوين بلاغ ضد المعتدين وشجبت في بيان الاعتداء من منسوبي القوات النظامية على الأطباء بالطوارئ .

* كتبنا ولا زلنا نكتب وننادي بحماية الأطباء من شرور بعض المواطنين المتفلتين من الذين لا يحسنون قولاً ولا فعلاً مع ملائكة الرحمة باعتبار أن ما يقومون به هو في اعتقادي واجب إنساني مقدس لديهم.

*فالذي حدث في مستشفى ود مدني لا يشبه أخلاق الشعب السوداني، الطيب، فالمواطن بدلاً من احترام الطبيب، قام بضربه، وحطم بعض أدوات ومعدات الشعب السوداني الطبية!!

* لا أحد يتأزم من هذه الظاهرة إلا الأطباء الذين أضحوا غير مقيّمين لا من الدولة ولا من بعض الأفراد.

*وقلنا إذا لم تسن قوانين لحسم هذه الاعتداءات وبتحفيز من وزارة الصحة، فلن يتم ردع هذه الظاهرة، وسيغادر معظم الأطباء أقسام الحوادث.

*فعدم وجود قوانين تردع هذه الظاهرة ساعدت في ازديادها بصورة كبيرة. وقلنا إن وزارة العدل بالتنسيق مع نقابة المهن الطبية واتحاد الأطباء ووزارة الصحة هي الجهات المسؤولة عن سن هذه القوانين.

*صحيح أن ما يحدث من اعتداء على الأطباء هي تصرفات فردية، لكن المؤسف حقاً أن وزارات الصحة سواء كانت اتحادية أو ولائية لم تذهب فيما مضى في اتجاه تشريع قانون يمنع هذه الظاهرة.

* نريد قانوناً يتشدد في العقوبات في حالة الاعتداء على الأطباء أثناء ساعات العمل. فالقرار جاء بعدما تفهمت وزارة العدل للوضع الذي يستوجب مثل هذا القانون

*بلا شك فإن القانون الجديد ستدعم مواده الحماية الآمنة للأطباء بجانب مواد العقوبات الواردة في القانون الجنائي والذي هو تشريع عام يوفر الحماية لأي شخص في ماله وعرضه ونفسه...

*ولنا كمواطنين متضررين من هذا السلوك الهمجي حق المطالبة بإيقاع أشد العقوبات بالمعتدين على الأطباء عموماً وبشكل خاص على المعتدين على الأطباء أثناء مزاولة مهنتهم

* فلا بد من وضع حد لهذه التصرفات الحمقاء من شخصيات تعتقد بأن الأطباء يمكن أن يسببوا الأذى لمرضاهم،

* فالأطباء شأنهم شأن الآخرين إذا تم الاعتداء عليهم فيمكنهم اللجوء للقضاء لينال المعتدي العقاب حسب الجُرْم المرتكب، فالقانون ترك تقدير العقوبة للقاضي حسب جسامة الجرم وهو ما يعرف بـ "تفريد العقوبة".

* نقف مع الأطباء في حقهم بتوفير حماية وبيئة عملية تمكنهم من أداء دورهم المقدس، لكن دون المساس بحقوق المرضى عليهم، ودون محاولة البعض لتسييس هذه المطالب وتحويلها لأجندة تخدم أغراض غيرهم .

*دعوا الأطباء يعبرون عن أنفسهم بأنفسهم، اتركوهم فإنهم الأقدر على إيصال رسالتهم ، التي أعتقد أنها قد وصلت فكانت الثمرة الأولى.

* ليس الأطباء وحدهم يعانون من الواقع الصحي، بل يعاني الكثير من المواطنين من ذلك، لكن ليس بالإضراب والامتناع عن معالجة المرضى يأتي الحل!!

* قوموا بواجبكم الإنساني، فقد وصلت رسالتكم للجهات المختصة ، وابتعدوا عن أصحاب الأجندة السياسية ..

*لمصلحة من يتوقف الأطباء عن أداء دورهم الإنساني؟

*ما ذنب محمد أحمد المريض الذي يعاني الأمرين؟

*أوقفوا الظاهرة قبل أن يتحول لون (بالطو) الطبيب الأبيض إلى أحمر !!.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
في رثاء (ود) ميرغني - رمضان محوب
(وجبة) مهمة..!! - رمضان محوب
هكذا كانوا..!!! - رمضان محوب
نفحات من الكرم - رمضان محوب
بقايا ثقة - رمضان محوب