قامات فنية.. ابن البادية

عرض المادة
قامات فنية.. ابن البادية
288 زائر
08-09-2018

صلاح الجيلي محمد أبوقرون، الشهير بـ "صلاح بن البادية" من مواليد أم دوم 1937، نشأ وترعرع ما بين أم دوم وأبوقرون، واشتهر بـ "ابن البادية" بسبب ارتباطه بالبادية، والاسم الأول لحظة صرخة الميلاد هو "صالح" وتحور إلى "صلاح".. هكذا تقول السيرة الذاتية للمطرب المبدع "ابن البادية"... أول مرة أستمع فيها إلى ابن البادية وأتبين صوته الشجي الذي ينسرب كنسمة باردة في عز الصيف كانت بعد حوار جرى بين جدي وصديقه، إذ كنت يافعاً، وكان الأخير يخبر جدي أحمد ود التاي بأغنية جديدة للفنان صلاح بن البادية بثتها الإذاعة، وذكر الأغنية، وطفق يطنب في ذكر صلاح بن البادية، وجدي يحدثه عن وردي، وبدا لي أن كل طرف يبالغ في وصف القدرات الفنية لفنانه الذي حاز على إعجابه، وأنا ألتقط الحوار وأخزن في ذاكرتي الصغيرة، حينما كنت أعمل مع جدي بائعاً في "كنتين" القرية.. كنتُ كلما سمعت مطرباً عبر الإذاعة أسأل جدي هل هذا صلاح بن البادية فيجيب بلا، هذا عثمان حسين، هذا أحمد المصطفى، هذا محمد الأمين، هذا حمد الريح، وكنت لا أسأل عن وردي أبداً لأنني أعرفه كما أعرف طعم "حلاوة بلي" وحلاوة "دربس" الشائعة في زماننا ذاك.. ذات مساء هادئ وسماء صافٍ وبدر يشع نوراً وضياء وأنجم تتلألأ كحسنوات في ليلة عرس، سمعت صوتاً ينبعث من مذياع جدي الذي كان يغط في نوم عميق، هدّ الصوت كياني من فرط عذوبته، وزلزل وجداني من شدة تطريبه، فعمدت إلى جدي، فأيقظته وباغته بالسؤال الذي ما كففت عنه يوماً منذ أن سمعت أثناء ذلك الحوار أن هناك فناناً اسمه ابن البادية بديع في التطريب حد التخمة، يسلب الألباب والحجا من عذوبة صوته "المبحوح"، وانفعالاته الآسرة لقلوب معجبيه...أيقظته وسألته: دا صلاح ابن البادية؟..أجابني بنعم، ثم واصل نومه...ويا لها من نعم، منذ ذلك الحين أوجد مطربنا الكبير الموسيقار صلاح ابن البادية لنفسة مساحة كبيرة في وجداني مع الموسيقار محمد وردي وزملائه الكبار رواد الطرب الأصيل والإبداع المتفرد... ومن هنا بدأت العلاقة وتمادى الإعجاب بصلاح الفنان الرائع وكنت معه على تواصل عبر الهاتف فأحدثه عن إعجابي بأغانيه وأدائه الرائع المتفرد، ويحدثني عن متابعته وإعجابه بزاويتي الراتبة "نبض للوطن"...

كانت بدايات صلاح عبر أغنيات "الستات" و"خاتمي"و"الأوصفوك" والليلة سار يا عشايا"، وكانت له اغانيه الخاصة... صلاح مبدع جمع ببن الغناء والتمثيل، فقد كان نجماً في مسرحية "من أجل التاج" و"تاجوج" ، وقام بدور البطولة في فيلم "رحلة عيون".. حفظ الله صلاح بن البادية المطرب العملاق الذي أعطى للفن طعماً ولوناً ونكهة، مثلما فعل وردي وعثمان حسين وود اللمين وأحمد المصطفى، وحمد الريح والكابلي... نبضة أخيرة: ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
مرحبا بالخدّاعين - أحمد يوسف التاي
النخب - أحمد يوسف التاي
الغبن المكتوم - أحمد يوسف التاي
إعلام العمل الطوعي - أحمد يوسف التاي
حالة توهان - أحمد يوسف التاي