والإنتاجية !!

عرض المادة
والإنتاجية !!
590 زائر
08-09-2018

*قالوا سيتم تقليص هيكلة الدولة..

*وبعد يومين تم تعيين ثلاثة وزراء جدد... لا لزوم لهم..

*فعلمنا أن مفهوم الهيكلة عندهم يختلف عن الذي عندنا... وفوق كل ذي علم عليم..

*علمنا إنه يعني الهيكلة والهيكلية... على نسق الإنتاج والإنتاجية..

*وإن كنت لا تفهم معنى المصطلح الثاني هذا فلن تفهم الأول..

*وإن سألتني أنا ؛ فليس عندي لك سوى مثل إجابة (حمودة) على سؤال لنا..

*وحمودة هذا - محمد الحسن - صديقٌ معجب بأغاني الحقيبة..

*ويرددها دوماً مثل ترديد (الجماعة) لعبارات بعينها... حفظناها من كثرة تكرارها..

*وفي ليلةٍ دندن أمامنا مقاطع من أغنية (وصف الخنتيلة)..

*ثم طفق يغمغم بإعجاب شديد ( الخنتيلة ؛ يا سلام... بالله شوفوا الكلام ده كيف)..

*فتشوقنا لمعرفة معنى الخنتيلة... كي (نشوف الكلام)..

*فلما سألناه أجاب مستنكراً جهلنا الفاضح (كيف ياخ !... الخنتيلة من الخنتلة)..

*فتمادينا أكثر وسألناه عن معنى كلمة (خنتلة) ذاتها..

*فإن كنا لا نعرف الخنتيلة فكيف - إذن - سنعرف الخنتلة ؟!..

*فبهت الذي (تخنتل)... وعلمنا إنه هو نفسه لا يعرف..

*وأكاد أقسم أن مرددي عبارة (الإنتاج والإنتاجية) هم أنفسهم لا يعرفون معناها..

*إنهم مثل حمودة ؛ يرددون فقط كلاماً يعجبهم... ويطربهم..

*والدليل على ذلك إنه ما من واحد منهم - بالغلط - فكر في التركيبة اللغوية للعبارة..

*فلو فعل لاكتفى بإحدى مفردتيها ؛ إما انتاج... وإما انتاجية..

*بل وقد تذهب (الببغاوية) ببعضهم إلى ما هو أكثر من ذلك... وأعجب..

*فخلال مروري على إحدى قنواتنا - ترانزيت - استوقفني مشهد عرس جماعي..

*ومسؤول يتحدث أمام الكاميرا... معدداً جوانب (الإنجاز)..

*ومن هذه الجوانب (زيادة الإنتاج والإنتاجية) ؛ يقول ذلك رافعاً سبابته... مكبراً..

*ولم أدر ماذا كان يقصد بهذا المصطلح (المستهلك) هنا..

*هل يعني أن العرسان هؤلاء سينتجون ما (يزيدون) به من تعداد السودانيين؟!..

*أم يقصد أن ذريتهم هذه ستسهم في زيادة إنتاجية البلد؟!..

*لا أظنه يعي ما يقول بترديد المصطلح هذا... ولا يعني أياً من المعنيين هذين..

*هو فقط يردد - كالببغاء - ما سمع كبار (جماعته) يقولونه..

*وبعض الكبار هؤلاء أنفسهم لا يعون ما يقولون..

*والدليل ما جاء في مستهل كلمتنا هذه عن (تقليص هيكلة الدولة...تقشفاً)..

*فإذا بهيكلة الدولة هذه (تزيد) بعد يومين... ولا تتقلص..

*وزيادة لا معنى لها... ولا داعٍ... ولا ضرورة ؛ في مثل ظروفنا العصيبة هذه..

*فهي تفاقم من المعاناة (والمعانوية)...في زمن الإنتاج و(الإنتاجية)..

*وأسمعنا يا حمودة ما ينسينا وجع عدم فهمنا هذا..

*ولو (الخنتلة...والخنتلوية !!!).



   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
كما القرود !! - صلاح الدين عووضة
القصر ! - صلاح الدين عووضة
تحرمني !! - صلاح الدين عووضة
شَبَه بعض !! - صلاح الدين عووضة
قصة موت !! - صلاح الدين عووضة