معاً ضد الاتجار

عرض المادة
معاً ضد الاتجار
111 زائر
05-09-2018

* من المعلوم أن ظاهرة الاتجار بالبشر أضحت ثالث أكبر تجارة إجرامية في العالم بعد تجارة المخدرات، وتجارة السلاح، فهي تشكل بالنسبة لعصابات الإجرام المنظم مخاطر أقل من تجارتي المخدرات والأسلحة، وسط توقعات عالمية بأن تتقدم تجارة الأشخاص على تجارة الأسلحة في المستقبل القريب.

*والسودان لديه رؤية يسعى من خلالها أن يكون خالٍ من هذه الجرائم ومن كل أشكال الجرائم التي تمس الكرامة الإنسانية.

*وفي السياق اختتم أمس منتدى “الإتجار بالبشر.. الواقع وسبل المكافحة” الذي نظمته صحيفة “سودان فيشن” أعماله بفندق كورنثيا بالخرطوم .

*في مخاطبته للمنتدى أكد نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبدالرحمن ، التزام ومشاركة السودان بفعالية مع المجتمع الدولي لتنفيذ كافة المعاهدات والمواثيق الدولية والإقليمية الخاصة بحقوق الإنسان ومكافحة الإتجار بالبشر، سعياً منه لتأكيد دوره نحو الإنسانية وإيمانه بحرية وكفالة الحقوق.

*فموقع السودان الجغرافي جعله معبراً رئيسياً بين شمال وجنوب افريقيا ويشترك مع 7 دول في حدوده وهذه الدول معظمها تعاني من عدم الإستقرار مما أدى الى مشكلات اقتصادية وزيادة انشطة الاتجار بالبشر.

*وبحسب نائب الرئيس فإن السودان بذل جهوداً لمكافحة ظاهرة الإتجار بالبشر حيث قام بترفيع اللجنة الوطنية إلى لجنة قومية برئاسة نائب رئيس الجمهورية وذلك من أجل تقوية الإرادة السياسية، مبيناً أن اللجنة الآن تعكف على مراجعة وتعزيز الاستراتيجية القومية ومراجعة التشريعات الوطنية .

*حسبو أكد إلتزام السودان بالمرجعيات الدولية واتفاقيات الأمم المتحدة وكل الإتفاقيات الدولية والإقليمية لمكافحة الجريمة المنظمة وبرتكولات مكافحة الإتجار بالبشر.

*فجريمة الإتجار بالبشر تمثل ظاهرة دولية وتعتبر من أشكال الجريمة المنظمة، فهذه الظاهرة أصبحت تتطور بصورة سريعة وفي إتجاه تصاعدي وتتسم بالعنف وقدرتها على التوسع في مجالاتها المتعددة.

* بجانب ذلك فإن السلطات تعلن من وقت لآخر عن ضبط تشكيلات من العصابات التي تعمل في مجال الاتجار بالبشر. ووفق احصائيات سابقة فأن أعداد المتسللين للبلاد بصورة غير شرعية بلغت مليون شخص خلال الخمس سنوات الأخيرة، وجل تلك الأعداد تتأهب للمغادرة إلى الدول الأوروبية ودول الخليج وإسرائيل.

*من مظاهر خطورة هذه العصابات أنه وفي أقل من شهر تمكنت الأجهزة الأمنية بولاية كسلا وشرطة مكافحة التهريب من تحرير أكثر من 25 فرداً، بعيد الانتشار الكثيف لعصابة المهربين والناشطين في تجارة البشر وتبالغ العصابات التي تنشط في عمليات التهريب على وضع (45) ألف جنيه فدية لكل شخص.

* في اعتقادي أن النهاية الأقل سوءاً التي تنتظر ضحايا الاتجار هي أن يعملوا خدماً في المنازل. غير أن كثيرين ممن وقعوا فريسة لهذه العملية ينتهي بهم المطاف إلى مصير أسوأ، وذلك حين يرغمون على معاناة أوضاع أقرب ما تكون إلى العبودية.

*كل هذه المشكلات تحتاج لقانون رادع، ينزل عقوبات تتراوح بين 3- 10 سنوات او 3 إلى 20 سنة بحسب حالات الجريمة وتصل إلى الإعدام في حالة وفاة الضحية .

*عموما فمكافحة تهريب والاتجار بالبشر لن تتم عبر الطرق القانونية فقط، وإنما من خلال وضع اتفاقيات دولية تمكن الشباب من الهجرة القانونية وفتح الباب أمام تطلعاتهم المشروعة في إيجاد سبل العيش الكريم، ولا بد من إيجاد حلول للظواهر السالبة عن الهجرة التي أضحت مصدراً للقلق والمهددات الأمنية والاقتصادية والسياسية.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
في رثاء (ود) ميرغني - رمضان محوب
(وجبة) مهمة..!! - رمضان محوب
هكذا كانوا..!!! - رمضان محوب
نفحات من الكرم - رمضان محوب
بقايا ثقة - رمضان محوب