رد الفعل

عرض المادة
رد الفعل
139 زائر
04-09-2018

انتظرت حكومة ولاية نهر النيل حتى قضى 22 تلميذُا وامرأة نحبهم غرقاً جراء غرق مركب كان يقلهم من منطقة الكنيسة بوحدة كبنة الإدارية في محلية البحيرة متوجهًا نحو مدارس كبنة الأساسية، لتتحرك لايجاد حل لمشكلة نقل التلاميذ رغم أن الولاية كانت تعلم وتدري معاناة هؤلاء التلاميذ في رحلتهم نحو المدارس كل صباح وكل مساء.

وبعد الحادثة المأساوية التي وقعت منتصف أغسطس الماضي بدأت حكومة الولاية تحركاتها لحل مشكلة المدارس بالولاية، ولكن بعد أن سبق السيف العزل فقد أكد والي الولاية حاتم الوسيلة، أمس التزام حكومة الولاية والحكومة الاتحادية بإكمال مشروعات التنمية بمحلية البحيرة وتوفير عمليات نقل آمن للطلاب والمواطنين.

وبما أن والي الولاية ووزير التربية بالولاية ومعتمد محلية البحيرة لم يتحملوا المسئولية الأخلاقية ولا المسئولية الجنائية للحادثة والتي أظن أن الله سائلهم عنها كما ظن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم قال "ويلك يا عمر لو أن بغلة عثرت في العراق لسئل عنها عمر لم لم يمهد لها الطريق". فهم بالتأكيد ومهما عملوا لن يستطيعوا أن يعوضوا أهل تلك المنطقة عن فقد فلذات أكبادهم ولكن على كل حال ليس سيئًا أن توفر الحكومة حلولًا للمشاكل تلك ويحمد له أن التفت لذلك الأمر فإن تأتي متأخرًا خير من أن لا تأتي.

ولا أدري لماذا تأتي الحكومة دائمًا متأخرة و"لا تستبين النصح إلا ضحى الغد"، فدائمًا ما تكون المشكلة واضحة للعيان ويبح صوت المتأثرين بها وتصم الحكومة آذانها حتى تقع كارثة أو مصيبة وتتحول إلى قضية رأى عام حتى تتحرك لإيجاد حلول كانت في متناول اليد لولا أن الحكومة تتغافل عنها.

قضية تلاميذ كبنة أكدت أن الحكومة تتحرك برد الفعل ولاتتحرك للفعل.

الوسيلة قال، خلال لقاء جمعه بوزير الحكم الاتحادي، حامد ممتاز أمس، إن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح والمناسب لتهيئة الظروف الآمنة لنقل الطلاب وترحيل الركاب بواسطة مراكب معدلة تتوافر فيها كل أسس السلامة، فماذا كان يضيره أن يوفر قاربًا محميًا بعوامات وسترات نجاة لهؤلاء الأطفال.

غير قضية نقل الطلاب الآمن عبر أودية بحيرة سد مروي، هناك عدد كبير من القضايا التى جأر مواطنو البحيرة بالشكوى عنها وأهمها قضية العقارب التى أودت بحياة أكثر من 30 طفلًا.. وكانت ردة فعل الولاية أن عقدت مؤتمرًا لمناقشة القضية خرج بتوصية تطالب بتصدير العقارب للخارج للاستفادة من سمومها في دعم الدخل القومي!!

وغير ذلك هناك قضايا مهمة تتعلق بالتنمية في المحلية فليس من العدل أن يضحى أهل المحلية بأراضيهم ومساكنهم ومزارعهم وسبل عيشهم من أجل قيام سد ينتج الكهرباء لجميع أنحاء السودان، ويحرمون من الكهرباء فقط لأنهم اختاروا أن لا يغادروا مناطق أجدادهم وغلبوا الخيار المحلي المنصوص عليه في القانون.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الوطني وثقافة البيع - محجوب عثمان
كسلا تتعافى - محجوب عثمان
من يحلق الرؤوس؟؟!! - محجوب عثمان
ناقوس خطر - محجوب عثمان
إدركوا كسلا - محجوب عثمان